تصنيف قطر ثالثا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا..

2.3 مليار دولار صفقات اندماج واستحواذ في قطر خلال الربع الأول 2021

لوسيل

أحمد فضلي

حلت دولة قطر ضمن المركز الثالث على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وذلك ضمن تقرير يرصد عمليات الاندماج والاستحواذ من حيث قيمة وعدد صفقات الاندماج والاستحواذات التي قامت بها الشركات خلال الفترة الماضية، بما فيها الربع الأول من العام الجاري.

وأوضح التقرير الذي يتطرق إلى القيمة الإجمالية لصفقات الاندماج والاستحواذ في الشرق الأوسط خلال الربع الأول من العام الجاري والتي بلغت نحو 17.1 مليار دولار أمريكي مسجلة نسبة نمو تساوي تقريبا نحو 19%، أن قيمة صفقات الاندماج والاستحواذ التي من المتوقع أن تستكمل في السوق المحلي القطري قفد بلغت نحو 2.3 مليار دولار بما يعادل تقريبا نحو 8.372 مليار ريال قطري، بما يمثل تقريبا نحو 13.45% من إجمالي قيمة الاندماجات والاستحواذات بنهاية الربع الأول في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وفي ذات الإطار، فقد شدد التقرير على أن أكبر صفقة اندماج واستحواذ من المنتظر أن يتم استكمال تنفيذها حاليا في السوق المحلي، حيث لا تزال قيد الإجراء، هي ضمن القطاع المالي والمصرفي، والتي يقودها مصرف الريان الذي تتوافق أعماله المالية والمصرفية مع أحكام الشريعة الإسلامية والذي يسعى لاستكمال عمليات دمج البنك الخليج التجاري والمعروف اختصارا بالبنك الخليجي، مشيرا في ذات الإطار إلى أن مجموعة من المؤسسات المالية والمصرفية العالمية تقوم بدور مستشاري الاندماج وعملية الاستحواذ وفي مقدمتهم شركة كي بي ام جي وباركليز وجي بي مورجان.

إلى ذلك، فقد كان مصرف الريان وبنك الخليج التجاري والمعروف اختصارا بالبنك الخليجي أعلنا ضمن بيان مشترك وفي وقت سابق من مطلع العام الجاري أن عمليات الدراسات التقنية والمالية والتشغيلية والقانونية، قادتها مجموعة من المؤسسات المالية والمحاسبية والقانونية المعروفة عالميا، حيث تم تعيين جي بي مورجان كمستشار مالي لمصرف الريان والبنك الخليجي في دورهما كأعضاء في اللجنة العليا للدمج، في حين عملت K L Gates LLP كمستشار قانوني و كي بي ام جي كمستشار محاسبة لمصرف الريان، في حين تم تعيين شركة ارنيست اند يونغ كمستشار محاسبة لبنك الخليجي في حين عملت شركة Clifford Chance LLP بالاشتراك مع شركة سلطان العبد الله وشركاه كمستشار قانوني. فيما قدمت شركة كي بي ام جي رأيا حول عدالة السعر لصالح مجلس إدارة مصرف الريان، في حين قدمت باركليز رأيا حول عدالة السعر لصالح مجلس إدارة الخليجي.

ومن المتوقع أن تساهم تلك الاندماجات في دعم الجهاز المصرفي والمالي في الدولة، حيث سيكون لها أثر كبير على مستويات الربحية مستقبلا بالنسبة للمساهمين من ناحية، كما أنه يساهم في إحداث هيكلة جديدة على مستوى البنوك والجهاز المصرفي في دولة قطر، حيث سينتج كيانات مصرفية تتمتع بالكفاءة العالية على تحقيق مستويات دخل تشغيلي متميز في ذات الوقت على تحقيق أعلى معايير المنافسة، وبالتوازي مع ذلك تخفيف الأعباء المالية والمصروفات على مستوى كافة البنود المختلفة، وبالأخص على مستوى تكلفة الدخل إلى النفقات، حيث تسعى كافة البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة إلى تخفيف وتقليص هذه النسب إلى أدنى مستوى بما يعكس نجاح البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في إدارة المصاريف ووضع خطط وإستراتيجيات تحقق الهيكلة اللازمة، من أجل المحافظة على مستويات من الربحية المستدامة، وبل نحو تحقيق المزيد من التوسعات في الأنشطة البنكية والمصرفية على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي بشكل عام، وهي التي نجحت طيلة الفترة الماضية في التوسع على الصعيد العالمي سواء من خلال عمليات استحواذ على حصص في بنوك أو فتح فروع ومكاتب تمثيلية لها في العديد من الدول على غرار المنطقة الآسيوية والمنطقة الأوروبية، بالإضافة للقيام بالعديد من العمليات التمويلية لمجموعة من المشاريع في داخل دولة قطر، أو حتى على المستوى العالمي.

وسيصدر مصرف الريان 0.50 سهم الريان مقابل كل سهم في البنك الخليجي، بما يعادل ما مجموعه 1,800 مليون سهم جديد يتم إصدارها لمساهمي البنك الخليجي، على أن نسبة مبادلة الأسهم تشير إلى علاوة لمساهمي الخليج بنسبة 21.4% مقابل سعر إغلاق يوم التداول السابق للإعلان عن اجتماع مجلس الإدارة لمناقشة الدمج والمحدد بسعر إغلاق يوم 5 يناير من العام الجاري و66.7% مقابل سعر السهم ما قبل الإعلان عن المفاوضات المبدئية للاندماج المحتمل والمحدد بسعر إغلاق يوم 30 يونيو من العام الماضي.

وإلى حين اكتمال الاندماج على مستوى كافة العمليات التشغيلية، فإنه من المقرر أن يلتزم مصرف الريان والبنك الخليجي بسياسة الإفصاح التي تحددها هيئة الأسواق المالية والبورصة القطرية سواء فيما يتعلق بالنتائج أو أي أخبار تتعلق بالأسهم المتداولة للجهتين، في ظل حرص هيئة الأسواق المالية والبورصة القطرية على أن تلتزم جميع الشركات المدرجة بأصول وقواعد الإفصاح والشفافية في المعلومات بما يحافظ على التعاملات والتداولات اليومية خاصة وأن البنكين يعدان من أبرز المؤسسات المصرفية المؤثرة في حركة مؤشر البنوك والخدمات المالية والمصرفية.

كما أشار التقرير إلى أن جي بي مورجان تصدر قائمة المستشارين الماليين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال الربع الأول من عام 2021، حيث قدم استشارات بشأن صفقات بقيمة 5.1 مليار دولار أمريكي ويمتلك نحو 30% من حصة السوق بشكل عام.