تراجعت واردات الهند من الذهب إلى 52.5 طن، في أعقاب ارتفاع الأسعار المحلية إلى أعلى مستوياتها في 16 شهرا، بحسب أحدث البيانات الصادرة عن مؤسسة جي إف إم إس العاملة في مجال تقديم الاستشارات المتعلقة بالمعادن النفيسة، وفقا لما أوردته شبكة بلومبرج الإخبارية الأمريكية.
وذكرت الشبكة في سياق تقرير على نسختها الإلكترونية أن المخاوف من أن ينعكس هذا الانخفاض سلبا على أسعار الذهب العالمية، قد ازدادت، بالنظر إلى أن الهند تعد ثاني أكبر مستورد للذهب في العالم بعد الصين. وعلى الجانب الآخر فإن تراجع الواردات من الممكن أن يساعد الهند على خفض عجزها التجاري الذي يشهد بالفعل تراجعا قويا.
وقال سودهيش نامبياث المحلل في جي إف إم إس : الأسعار المرتفعة والطلب الضعيف من المناطق الريفية يعتصر الواردات ، علما بأن ثلثي الطلب على المعدن الأصفر يأتي من المناطق الريفية.
وأشار التقرير إلى أن شحنات الذهب هبطت بنسبة 47% من 121 طنا إلى 64.2 طن في مارس الماضي. وعلاوة على ذلك فإن الواردات في الشهور الثلاثة الأولى من العام الحالي بلغت 159 طنا، بتراجع نسبته 42% من عام سابق.
وبرغم أنه من المتوقع أن يرتفع الطلب على الذهب في أبريل نتيجة موسم الزواج، وأيضا مهرجان شراء الذهب المعروف في الهند باسم أكشايا تريتيا ، فإن ارتفاع الأسعار قد قلل شحنات الصادرات، ووصل سعر الذهب إلى قرابة 4% منذ بداية العام الجاري وحتى الآن.
وقال سوراب جادجيل، رئيس مؤسسة بي إن جادجيل جيويلرز الهندية: هناك اندفاع كبير لشراء الذهب في مهرجان (أكشايا تريتيا) كما رأينا في الماضي، لكننا نتوقع شراء متوازنا وجيدا . وأضاف جادجيل: هناك تدفق دوري على حجز الأوردرات (الطلبيات) خلال مهرجان (أكشايا تريتيا)، وبعضها مدفوع بالآفاق الصعودي للأسعار بسبب عدم اليقين العالمي وأيضا التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية . وسجل استهلاك الذهب تراجعا في الهند في الوقت الذي دفع فيه التباطؤ الاقتصادي إلى إحجام المستهلكين عن الإنفاق، وتأثر الطلب في الأصل بحظر بعض فئات النقود في العام 2016، وكذا تطبيق ضريبة السلع والخدمات في العام الماضي.