قال مسؤولون أمريكيون إنه على الرغم من إرسال قوة بحرية إلى شبه الجزيرة الكورية، فإن إدارة الرئيس دونالد ترامب تركز إستراتيجيتها المتعلقة بكوريا الشمالية على تشديد العقوبات الاقتصادية التي قد تشمل حظرا نفطيا وحظرا عالميا لشركتها الوطنية للطيران واعتراض سفن شحن ومعاقبة البنوك الصينية التي تتعامل مع بيونج يانج.
وقال أحد المسؤولين إن ترامب أقر نهجا واسعا أوليا بشأن كوريا الشمالية وطلب من فريقه للأمن القومي أن يضع إطارا أكثر تفصيلا للعقوبات الدولية الجديدة وغيرها من الإجراءات لمواجهة البرامج النووية والصاروخية لبيونج يانج.
وأضاف المسؤول لرويترز، الأربعاء، متحدثا شريطة عدم الكشف عن هويته، هناك مجموعة كاملة من الأمور الممكنة وجميعها يقود إلى ما هو بالأساس حجر تجاري على كوريا الشمالية .
وأضاف المسؤولون أن الإدارة تدرس مجموعة من العقوبات الأشد التي قد تطبق على نطاق متدرج بما يتناسب مع أفعال كوريا الشمالية. وقد تطبق بعض الإجراءات بصورة أحادية والأخرى عن طريق الأمم المتحدة حيث لدى الصين، الحليف الأساسي لبيونج يانج، حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن.
وتابع المسؤولون هذا الأسبوع أن العقوبات الاقتصادية للأمم المتحدة تشمل حظرا على إمدادات النفط لكوريا الشمالية وحظرا دوليا على ناقلتها الوطنية (إير كوريو) واعتراض سفن الشحن الكورية الشمالية في أعالي البحار، وهي خطوة ستتجاوز الإجراء الحالي الذي يلزم الدول بتفتيش سفن بيونج يانج التي تعبر أراضيها.
وأفاد المسؤولون بأن الأمم المتحدة قد تفرض أيضا حظرا على تعاقد الدول مع العمالة الكورية الشمالية وتوسع القيود على صادراتها من الفحم لتصبح حظرا تاما.
ومن الخطوات الأخرى الممكنة حظر صادرات المأكولات البحرية الكورية الشمالية، وهي رابع أكبر منتج تصدره بيونج يانج لشريكتها التجارية الرئيسية الصين، وجهود موسعة لمصادرة أصول زعيم البلاد كيم جونج أون وعائلته.
وقال مسؤول أمريكي إن اتصالا هاتفيا بن ترامب والرئيس الصيني شي جين بينج، يوم الأربعاء، استهدف زيادة الضغط الأمريكي على بكين للحد من برامج بيونج يانج النووية والصاروخية.
وفي حين أكد ترامب دفء المحادثات التي أجراها مع شي، فقد حذره الأسبوع الماضي من أن عقوبات جديدة على بيونج يانج قد تشمل إجراءات عقابية ضد بنوك وشركات صينية تتعامل مع كوريا الشمالية إذا لم تصعد بكين ضغوطها.
وقال المسؤول: إذا كان هذا هو الخيار الوحيد الذي يتركه لنا الصينيون، فإن هناك احتمالا حقيقيا لأن يجري استهداف الكيانات الصينية .
وتستهدف الولايات المتحدة تشديد الضغط على كوريا الشمالية مثلما فعلت مع إيران لفتح مفاوضات بشأن ما يشتبه بأنه برنامج للأسلحة النووية تطوره الدولة المعزولة، وذلك بمعاقبة جميع الشركات الأجنبية التي تتعامل معها.