من المتوقع أن يتسارع النمو الاقتصادي للولايات المتحدة الأمريكية هذا العام والعام المقبل، ولكنه سيظل عند مستويات متواضعة، حتى لو نُفذت التخفيضات الضريبية والإنفاق على مشروعات البنية التحتية التي تعهد بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
هذا ما أظهرته دراسة مسحية أجرتها الرابطة الوطنية لاقتصادات الأعمال وشملت 50 خبيرا اقتصاديا، والتي وجدت أن الاقتصاد الأمريكي سينمو بمعدل قوي نسبته 2.3% في 2017 وبنسبة 2.5% في 2018، وفقا لشبكة إيه بي سي نيوز الإخبارية الأمريكية.
وترتفع معدلات النمو هذه عن مثيلتها في العام 2016 والتي استقرت عند 1.6.%
لكن لا تزال هذه المعدلات تقل عن معدل النمو الذي يتراوح بين 3 - 4% والذي تعهد ترامب بتحقيقه عبر خفض الضرائب المفروضة على الشركات والأفراد بصورة كبيرة، جنبا إلى جنب مع زيادة مستويات الإنفاق على مشروعات إنشاء الطرق والمطارات والأنفاق.
ويفترض معظم الخبراء الاقتصاديين ممن شملتهم الدراس،ة أن حزمة الإصلاحات الضريبية سيتم تمريرها هذا العام. ويتوقع زهاء ثلثي الخبراء الاقتصاديين أن يُمرر مقترح الإنفاق على البنية التحتية هذا العام، في حين توقع باقي الخبراء أن يحدث ذلك في العام المقبل أو ما بعده.
ووجدت الدراسة أيضا أن 70% من الخبراء الاقتصاديين يعتقدون أن الأسواق المالية متفائلة جدا من التأثيرات الإيجابية التي ستحدثها مقترحات ترامب، حال تم تطبيقها على أرض الواقع.
وقفز مؤشر ستاندارد أند بورز 500 بنسبة 6.5% منذ الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي جرت في الــ 8 من نوفمبر الماضي، ترقبا لتسارع وتيرة النمو جراء السياسات التي سينتهجها ترامب. وانخفضت الأسهم مؤخرا مع فشل الكونجرس وإدارة أوباما الاتفاق على مقترح رعاية صحية يحل محل قانون الرعاية الصحية المعروف بـ أوباما كير .
وأظهر الخبراء الاقتصاديون قدرا من التفاؤل إزاء معدلات التوظيف الجديدة وبدرجة أكبر مما خلصت إليه دراسة مسحية سابقة أجريت في ديسمبر الماضي. ويتوقع هؤلاء الخبراء الآن أن يقوم أرباب الأعمال بإضافة 183 ألف وظيفية في المتوسط شهريا هذا العام، بزيادة من توقعاتهم السابقة (168 ألف وظيفة).
ويتسق الرقم الحالي الخاص بالتوظيف تقريبا مع متوسط التوقعات السابقة في العام الماضي (187 ألف وظيفة).
ويفترض معظم الخبراء الاقتصاديين أن يتم تمرير المقترحات الضريبية الخاصة بالرئيس الأمريكي في النصف الثاني من العام الحالي، برغم أن قراءة خُمس الخبراء الاقتصاديين المشاركين في المسح يتوقعون أن تدخل حيز التنفيذ في العام القادم.
وعلاوة على ذلك، لا يتوقع معظم الخبراء أن تسهم حزمة الإنفاق على البنية التحتية، حتى ولو تم تمريرها هذا العام، في دفع عجلة الاقتصاد حتى العام 2018.