واشنطن و12 دولة تتجه لسحب قواتها من سيناء

لوسيل

وكالات

أوضح البنتاغون أمس أن واشنطن ترغب في تخفيض عدد جنودها بالقوات متعددة الجنسيات في سيناء، وذلك من خلال استخدام طائرات بدون طيار ووسائل تكنولوجية اخرى بدلا منهم . وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع في واشنطن إن هذه القوات تعرضت مؤخرا لهجمات مسلحة . وأشار المتحدث إلى أن وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر بدأ محادثات مع -إسرائيل - ومصر بهذا الشأن. وتتكون القوات متعددة الجنسيات التي تشرف على مراقبة تنفيذ معاهدة السلام في سيناء من 1600 جندي وضابط من 12 دولة تبحث هي الأخرى أيضاً إجراء تغييرات على انتشارها وتقويضها أي سحب أعداد من قواتها، وتصل ميزانية تلك القوات السنوية 35 مليون دولار تدفع مناصفة بين مصر وإسرائيل، وتدعم واشنطن جانبا منها. وتشكلت هذه القوة لمراقبة نزع السلاح في شبه جزيرة سيناء بموجب معاهدة السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل عام 1979.

واشنطن التي تساهم في القوة متعددة الجنسيات بـ 700 جندي وضابط، تعتقد أن هيكل العملية القائمة منذ أكثر من 3 عقود قد عفا عليه الزمن. وقالت رويترز إن السلطات المصرية تستفيد إقتصاديا من الحفاظ على تواجد تلك القوات على اعتبار أنها جزء من علاقة مع إسرائيل تحصل القاهرة بمقتضاها من الولايات المتحدة على 1.3 مليار دولار في صورة مساعدات عسكرية. وقال خبراء عسكريون في القاهرة - في تصريحات صحفية - إن سحب تلك القوات يعني نهاية كامب ديفيد وعدم وجود مبرر لدى واشنطن لدعم الجيش المصري بهذا المبلغ، وايضا تخفيض دعمها العسكري لإسرائيل والذي يصل لضعفي ما تقدمه واشنطن للجيش المصري ولذلك تعارض القاهرة وتل أبيب سحب القوات. وأكد جوش إيرنست، المتحدث باسم البيت الأبيض، أمس الاول التزام الولايات المتحدة تجاه هذه المعاهدة، وأن إدارته مستعدة لنشر عتاد جديد وتكنولوجيا جديدة. موضحاً أن من بين الخيارات المطروحة استخدام أجهزة الاستشعار أو المراقبة عن بعد . ورفض المتحدث باسم الجيش المصري التعليق على ما أعلنه البنتاجون أمس الأول، وقال العميد محمد سمير إن القوات المسلحة ليس لها علاقة بالأمر، ولم يصدر على الفور تعليق من إسرائيل. من جهة أخرى قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن بلاده سوف تحترم شروط الاتفاق بالنسبة للجزيرتين، ولن تتفاوض السعودية مع - إسرائيل - حولهما، مضيفاً نظرا إلى كوننا ملتزمين بالالتزامات التي وافقت عليها مصر في اتفاقية السلام ، ومن ضمنها نشر قوة دولية في الجزيرتين. درسنا الأمر ونحن نعلم موقفنا القانوني. نحن ملتزمون لما التزمت له مصر أمام المجتمع الدولي .

وإسرائيليا أعلن وزير الدفاع موشيه يعالون الثلاثاء، أنه تم إبلاغهم من قبل القاهرة قبيل أن يتم الإعلان عن نقل الجزر بين القاهرة والرياض. وتم إبلاغ - إسرائيل - خطيا بالإجراءات الجديدة قبل الإعلان عنها، وقد قدمت موافقتها خطيا إلى مصر، وبشكل غير مباشر، إلى السعودية. وقالت اسرائيل اوف تايمز إن تل أبيب وافقت أيضا على بناء جسر بين الجزيرتين وبين الأراضي المصرية والسعودية. وفي القاهرة تطابقت أقوال صحيفة الأهرام مع أقوال وزير الحرب الإسرائيلي بأن تنسيقا مسبقا حدث بين القاهرة وتل أبيب لمعالجة استحقاقات كامب ديفيد ودور القوات الدولية التي تراقب سلام كامب ديفيد فوق الجزر.