أعلنت وزارة البلدية والبيئة عن بدء التسجيل بالمبادرة الوطنية لتشجيع الإنتاج المحلي من الأغنام لموسمي شهر رمضان وعيد الاضحى المبارك القادمين، وذلك بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة وشركة ودام الغذائية، وذلك خلال الفترة من 1 الى 22 مارس الجاري، وتستهدف الوزارة من وراء ذلك انتاج ما بين 20 الى 25 الف خروف من سلالات اغنام الحري،العرب،العواس،النجدي المحلية، وقال مسؤولون في البلدية والبيئة ان ما يميز المبادرة بالعام الحالي انها تمتد لتشمل 17 الف حيازة تمثل كل الحيازات بالدولة،بدلا من اقتصارها على العزب في العام الماضي. وعلمت لوسيل ان وزارة البلدية والبيئة تدرس الآن تعميم المبادرة لكي تكون منصة تسويقية للانتاج المحلي على مدار العام،وذلك يتوقف على اختبار مدى غزارة الانتاج خلال شهري رمضان وعيد الاضحى المبارك.
وفق ما اعلنته وزارة البلدية والبيئة تستهدف المبادرة تشجيع المربين على انتاج 4 سلالات من الخراف العرب والحري،والعواس،والنجدي وهي الانواع التي يفضلها المستهلك القطري و تتواجد بالاسواق المحلية ويقبل على تربيتها المربون، وتدفع الدولة دعما يزيد عن 20 مليون ريال للمبادرة،حيث تشتري الدولة الخروف بسعر مجزي يصل الى 1500 ريال بدعم يقترب من 250 ريالا في الرأس على الاقل.
وتكشف بيانات البلدية والبيئة أنه في عام 2019 من اشتركوا في المبادرة قاموا بتوريد 17 الف رأس من الاغنام، اشترت الوزارة منهم 11 الف رأس فقط انطبقت عليهم شروط الشراء،وخلال موسم عام 2020 تتوقع وزارة البلدية ان يتم توريد من 20 الى 25 الف رأس من خراف المبادرة، وذلك يساهم في تحقيق من 67 الى 83 % اكتفاء ذاتي في احتياجات الدولة بعيد الاضحى ان شاء الله .
ووفق الشروط التي اعلنتها ودام فإن انواع الخراف من العواس،العرب، الحري، والنجدي في رمضان يتوجب ان تكون الاوزان للخروف من 4 الى 18 شهرا لايقل عن 30 كجم،وفي عيد الاضحى يتوجب ان لا يقل وزن الخروف من 6 اشهر الى 18 شهرا عن 35 كجم، وان يملك المربي المشارك في المبادرة حيازة سارية المفعول يوجد بها 50 رأس فما فوق من السلالات الاربع المذكورة على ان لا يقل التوريد عن 40% التوريد من مجموع القطيع.
وخلال لقاء مع قناة الريان كشف أحمد إبراهيم الحوسني رئيس قسم الإرشاد والإنتاج الحيواني بإدارة الثروة الحيوانية بوزارة البلدية والبيئة: ان الدولة تدعم الاعلاف المركبة المركزة بنسب 16% بروتين المخصصة لامهات الخراف من اجل ادرار الحليب، واعلاف يصل بروتينها الى 18% تخصص للتسمين، وتسلم الاعلاف خلال شهري نوفمبر وديسمبر،وقد لمس المربون مدى تأثير تلك الاعلاف الى الدرجة التي سعوا الينا مطالبين بالشراء،وذلك لما للاعلاف من نتائج مبهرة في انتاج اللحوم والحليب .
واوضح أحمد إبراهيم الحوسني: ان توريد الخراف يتم على مرحلتين وتصرف الاعلاف المجانية للمورد وفق اولوية التوريد،وفي المرحلة الثانية نراعي ايضا من كان لهم اولوية المشاركة في التوريد بالمرحلة الاولى في استحقاق الاعلاف المجانية .
واشار الى ان: بداية التسجيل خلال الايام الماضية في المبادرة فاقت التوقعات، والاحصائيات تكون اكثر دقة في وقت الترقيم الخاص بالمبادرة من اجل التوريد خلال الفترة من 23 مارس الى 23 ابريل المقبل .
وحول الاهتمام بالجودة وسلامة وصحة المنتج استطرد الحوسني قائلاً: نحن حرصنا على ان تتولى تلك المهمة فرق متخصصة في التقييم مزودة باطقم بيطرية تحرص على انتقاء الحلال المميز، ووقت التوريد يكون مع البلدية متخصصون ومسؤولون من شركة واطباء بيطريين متخصصين في التوريد، وتلك العملية لها ضوابط معينة واشتراطات دقيقة من اجل حماية صحة المستهلك .
وحول الاستثمار وامكانية تحقيق العزب الاكتفاء الذاتي من اللحوم كشف أحمد إبراهيم الحوسني: ان المشكلة التي تواجه القائمين على الانتاج الحيواني في البلدية والبيئة مع المربين والحائزين ان اكثرهم لم يصبحوا بعد او يتحولوا الى منتجين، ونحن نحاول ان نوعيهم ونساعدهم وندعمهم لكي يصلوا الى مرحلة الانتاج ثم يكونوا مستثمرين بعد ذلك،لكون ان اكثر الحائزين للعزب يربون الماشية على مساحة من 25% الى 30% من مساحة العزبة، وتلك المساحة لا ترقى الى مصاف الانتاج بالكميات المطلوبة،وبعد ذلك تتجه للاستثمار .
ومضى قائلاً: وهذا هو الأمر الذي نحاول ان نعالجه عبر اساليب التوعية والارشاد والدعم،واذا ما اكتسب المربون الوعي بأن في الاستثمار عبر استغلال سلالات مميزة منافع كبيرة لهم، ساعتها المربي سيقتني تلك السلالات المميزة بدون تردد ويفكر في الانتاج لانه يكون لديه عائد مالي، ويترتب على ذلك تطور في انتاج العزب واستغلال لمساحاتها بنسب تصل الى 80 % .
واشار الحوسني الى ان من: المقترحات التي تجري دراستها وقد يتم اجازتها اذا تمت الموافقة عليها ان تعمم المبادرة على مدار السنة، ولذلك البلدية والبيئة تعتبر توريد الخراف خلال شهري رمضان والاضحى هذه السنة مقياس مهم من خلاله نرى اعداد الخراف التي يتم توريدها، ولو كانت الكميات كبيرة،سوف نبحث بجدية اختيار موردين معتمدين على مدار العام .
وفي ختام تصريحاته اعرب الحوسني عن رغبة الوزارة مشاركة اكثر الحائزين في تلك المبادرة بحيث يتم الوصول الى اكثر عدد ممكن من السلالات .
ووفق بيانات رسمية توجد في دولة قطر 6.5 الف عزبة، وتصل اعداد الثروة الحيوانية الاقتصادية الى 1.7 مليون رأس من بينها 995 الف رأس من الأغنام، و410 الف راس من الماعز، 38.8 الف راس من الابقار،126 الف رأس من الأبل.
الجدير بالذكر ان من بين تلك العزب 279 عزبة منتجة وفق مبادرة دعم الخراف ويصل معدل نمو اللحوم الحمراء السنوي 3%، ويبلغ عدد مشاريع الإنتاج الحيواني نحو 37 مشروعا، منها 15 مشروعا توفر إنتاجها لسد احتياجات السوق المحلي، وتعمل ودام الغذائية على تغطية الطلب المتزايد على المواشي واللحوم المبردة، إذ تملك حصة سوقية في قطاع اللحوم تزيد على 85%، وتوفر منتجاتها بشكل مباشر للمستهلكين عبر سلسلة المقاصب والملاحم تزيد على 40 فرعاً منتشرة في معظم مناطق قطر.