أكد وزير شؤون البريكست ديفيد ديفيس أن بريطانيا تستعد لكافة الاحتمالات ، بما فيها تعذر التوصل إلى اتفاق تجاري مع بروكسل، في نهاية مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وقال ديفيس لإذاعة بريطانية: نستعد لكل الاحتمالات الممكنة.. هذا لا يقتصر على فريقي فقط، بل على جميع أعضاء الحكومة ، فيما يمكن أن تعمد لندن اعتبارًا من اليوم إلى تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة لبدء عملية الطلاق مع الاتحاد الأوروبي.
وكانت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم قد اتهمت الحكومة بأنها لم تستعد بشكل كاف لسيناريو فشل المفاوضات مع بروكسل، وحذرت من: تعذر التوصل إلى اتفاقات كبيرة جدًا بحيث يتعين على الحكومة الاستعداد لهذا الأمر. لذلك لا شيء يؤكد حتى الآن أن هذا الاحتمال يؤخذ في الاعتبار بطريقة ملائمة . واعتبرت أن هذا الفشل سيؤدي إلى عواقب مدمرة للندن والاتحاد الأوروبي.
ورغم أنها أعربت عن تفاؤلها بنتيجة المفاوضات، أعلنت تيريزا ماي رئيسة الوزراء التي وعدت ببدء إجراء الطلاق رسميًا مع الاتحاد الأوروبي قبل 31 مارس، أنها تفضل عدم التوصل إلى اتفاق على توقيع اتفاق سيئ مع بروكسل.
ومن المتوقع أن يعقد قادة الدول الـ27 الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قمة في السادس من أبريل تهدف إلى تحديد الخطوط التوجيهية للمفاوضات المقبلة. وسيسعى الأوروبيون إلى إظهار وحدتهم في مواجهة بريطانيا التي قد تستغل الانقسامات داخل التكتل.
وبين الملفات الشائكة هناك كلفة الخروج من الاتحاد إذ يمكن أن تطالب المفوضية البريطانيين بمبلغ يمكن أن يصل إلى 60 مليار يورو، كما ذكرت مصادر أوروبية عدة. وهذا المبلغ يعادل قيمة الالتزامات التي قطعتها لندن في إطار مساهمتها في ميزانية الاتحاد.
وهناك مصير الأوروبيين المقيمين في بريطانيا والبالغ عددهم نحو 3 ملايين شخص. وهؤلاء ترفض ماي ضمان حقوقهم قبل الحصول على ضمانات مماثلة لـ1.2 مليون بريطاني يعيشون في الاتحاد الأوروبي.
ويفترض أن تستمر المفاوضات سنتين لكن مهمة إنجازها ستكون هائلة للتوصل إلى الانفصال الأكثر تعقيدا في التاريخ على حد قول الوزير المحافظ السابق وليام هيغ.
وقال وزير بريكست ديفيد ديفيس الأحد: نستعد لكل النتائج الممكنة ، بينما قالت ماي: إنها تفضل عدم التوصل إلى اتفاق على إبرام اتفاق سيئ مع المفوضية.
وإذا بدأت الإجراءات هذا الأسبوع، فستتزامن مع مؤتمر استقلاليي الحزب الوطني الأسكتلندي الجمعة والسبت في ابردين. وستتم متابعة خطاب رئيسة الحكومة والحزب نيكولا ستورجن بدقة.
تؤكد ستورجن أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يمكن أن يبرر تنظيم استفتاء جديد حول استقلال أسكتلندا لأن 62 % من ناخبيها صوتوا ضد بريكست.
وأكدت للبي بي سي الخميس أنه من المنطقي تنظيم مشاورة جديدة في خريف 2018 بعد الاستفتاء الذي خسر فيه الاستقلاليون في سبتمبر 2014.
ولا يحقق مطلب الاستقلال أغلبية حتى الآن لكنه سجل تقدما في الأشهر الأخيرة في أسكتلندا. فقد أفادت نتائج استطلاع للرأي لمعهد ايبسوس موري نشرت نتائجه مطلع مارس أن 49 % من الأسكتلنديين يؤيدون اليوم هذه الخطوة.