سجل أسوأ نتائج منذ 2010

القطاع غير النفطي في دبي يتراجع

لوسيل

ترجمة - عاطف إسماعيل

الضبابية التي تخيم على أوضاع الاقتصاد العالمي وتراجع أسعار السلع، أدت إلى تراجع أداء شركات القطاع الخاص في الأنشطة غير النفطية في دبي الشهر الماضي، إذ سجل مؤشر دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد 48.9 مقابل قراءة الشهر السابق التي سجلت 50.7، ما يشير إلى التدهور الأول في أداء الشركات العاملة في دبي منذ بداية التسجيل بالمؤشر عام 2010.
وتشير القراءة تحت مستوى 50.00 إلى تراجع في أداء القطاع الخاص، بينما يعني تسجيل القراءة لمستويات أعلى من 50.00 انتعاش أوضاع الشركات الخاصة في دبي، ويشير مستوى 50.00 نفسه إلى عدم تسجيل المؤشر لأي تغيرات في مستوى الأداء.
وسجلت شركات السفر والسياحة التراجع الأكبر بين شركات القطاع الخاص، وفقا للمسح الذي يستند إليه المؤشر، وتراجع أداء شركات الرعاية الصحية، والبناء والتشييد، وقطاعات الجملة والتجزئة أيضا رغم المكاسب الهامشية التي حققتها.
وقال محللون إن قراءة فبراير لمؤشر دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد تسلط الضوء على أن هناك تحديات تواجهها دبي فيما يتعلق بالقطاع الخدمي، وتضيف الضبابية التي تحيط بمستقبليات الاقتصاد العالمي والتراجع الذي تعانيه أسعار النفط إلى الضغوط التي دفعت بنشاط القطاع الخاص في دبي إلى التدهور في فبراير.
كما تؤثر تلك الضغوط في معنويات المستثمرين في أسواق المال وتجعلهم في حالة سلبية، ما يظهر في شكل هبوط في أسهم الشركات العاملة في دبي، يُضاف إلى ذلك الارتفاع في سعر صرف الدولار الأمريكي الذي يمثل عبئا على القطاعات العاملة بالعملات المرتبطة بالعملة الأمريكية.
وقال بنك دبي الوطني إن الشركات كانت تخفض الأسعار بسرعة غير مسبوقة منذ بداية العمل بالمؤشر، وأضاف البنك أن شركات القطاع الخاص في دبي وظفت عمالة أقل في فبراير مقارنة بالأشهر السابقة، وهو تراجع في معدل التوظيف بدأ منذ ثلاثة أشهر. وقال عدد من الشركات التي يقيس أداءها المؤشر، إن معدل توظيف عمالة جديدة تراجع بسبب تباطؤ نمو المشروعات الجديدة .
ورغم هبوط مؤشر دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد، ارتفعت قراءة مؤشر PMI للإمارات الأسبوع الماضي إلى 53.1 في فبراير مقابل القراءة السابقة التي سجلت 52.7، مع ذلك، لا يزال المؤشر قريبا من أدنى المستويات منذ بدء التسجيل بالمؤشر، علاوة على هبوطه مقارنة بقراءة فبراير 2015 التي سجلت 58.1.
وبدأت الإمارات خطة لتنويع مصادر الدخل لتقليل الاعتماد على النفط منذ عشرات السنوات، وهي الخطة التي نجحت في تقليل الاعتماد على النفط بصفة أساسية في موازنة الدولة، وتراجعت مساهمة النفط في الناتج الوطني إلى 30% عام 2014 مقابل 90% عام 1971.