أستاذ بـ وول ستريت : مضاربات أسواق المال خاطئة !

لوسيل

ترجمة – عاطف إسماعيل

كشف داريل دوفي، أستاذ الاقتصاد في جامعة ستانفورد أن أكبر البنوك في العالم تتبع طريقة حساب خاطئة في إضافة تكلفة الإقراض إلى الأموال المستخدمة في المضاربات في أسواق المال، مضيفا أن تعاملات أسواق المال تُنفذ باستخدام أموال مقترضة من خزانات البنوك، ومن ثَمَ تُخصم تكلفة الإقراض (الفائدة) من قيمة المشتقات المالية المتداولة في الأسواق.
ونقلت وكالة بلومبرج عن دوفي قوله: إنه على البنوك أن تخصم الفائدة على المبالغ التي تقوم بإقراضها لإجراء التداولات مقدما، ما يؤدي إلى تحرير المزيد من السيولة في الأسواق .
وأشار دوفي العضو السابق في بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك إلى أن الطريقة الحالية في حساب تكلفة الإقراض على تمويلات التداولات في أسواق المال تُعد من سببا أساسيا في حجب المخصصات المالية المستحقة لحاملي الأسهم.
وأوضحت الوكالة أنه رغم ما رصده دوفي من عيوب وأخطاء في طريقة حساب تكلفة الإقراض كانت أخطاء ثانوية وصغيرة، إلا أنها تكبد البنوك العالمية الكبرى أموالا طائلة.
وتشغل الأوضاع المالية للبنوك الكبرى اهتمام الأسواق ومتابعي الاقتصاد العالمي منذ أواخر 2008 عندما ضربت الأزمة الاقتصادية المؤسسات المصرفية العملاقة وأدت إلى انهيار كامل في النظام المالي العالمي لازالت الاقتصادات الرئيسية تعاني منه حتى الآن.
وتستخدم البنوك العالمية في الوقت الحالي، ومنذ 2011 نظام حساب لتكلفة الإقراض على تمويل تداولات أسواق المال أو ما يُسمى المضاربات، وهو نظام FVA أو ضبط تقييم التمويلات، وهو النظام الذي تبنته مؤسسة جولدمان ساكس وأوردت ذكره في تقريرها السنوي في 2011.
ويرى دوفي أن الحل هو أن تتعامل البنوك مع تكلفة الإقراض على تمويل المضاربات على حسب كل حالة، ووفقا لحجم المضاربة، فالمضاربات الضخمة التي تتطلب أموالا أكثر من خزانات الشركات التي تُنفذ لصالحها، لابد أن تكون تكلفة الإقراض المفروضة عليها أكبر من المضاربات الصغيرة.