5 إشارات سلبية صادرة من أوروبا تؤرق الأسواق العالمية

لوسيل

القاهرة - أحمد طلب

كشف الأسبوع الماضي عن عدد من الأحداث التي تثير المخاوف بشأن اقتصاد منطقة اليورو بشكل خاص والاقتصاد العالمي بشكل عام، حيث جاءت قرارات البنك المركزي الأوروبي في مقدمة هذه الأحداث التي تشير إلى عدم استقرار الاقتصاد الأوروبي، حيث خفض المركزي أسعار الفائدة على الودائع لتعزيز اقتصاد المنطقة، كما فاجأ البنك الأسواق المالية بتقليص سعر إعادة التمويل الرئيسي إلى صفر مقابل 0.05% وهي خطوة لم تتوقعها الأسواق العالمية، الأمر الذي قد يربك الأسواق المالية في الأيام القادمة.

وكان الحدث الذي توقف أمامه المحللون كثيرا والذي جاء ضمن سلسلة قرارات المركزي الأوروبي، وهو زيادة وتيرة مشتريات البنك من السندات بهدف تعزيز النمو والتضخم، الأمر الذي أعطى إشارة سلبية تؤكد استمرار متاعب الاقتصاد الأوروبي بشكل عام واقتصاد منطقة اليورو بشكل خاص، خلال الفترة المقبلة.
ولم يكن الحدث الثالث ببعيد والذي يعد أكثر الأحداث إثارة للقلق وهو تحذير المفوضية الأوروبية لكلا من إيطاليا وبلجيكا وكرواتيا وفنلندا ورومانيا وإسبانيا، بدعوى إن ميزانيات الدول الست قد تخرق قواعد الاتحاد الأوروبي للمالية العامة، وبالتالي تخالف معاهدة الاستقرار والنمو، الأمر الذي يعتبره الخبراء كارثة قد تقع بها دول أوروبية أخرى دخلت في حال التعثر المالي منها اليونان وقبرص، وحثت المفوضية هذه الدول على اتخاذ إجراءات لتصحيح الوضع قبل فوات الأوان والدخول في اضطرابات مالية.
وجاءت تصريحات محافظ البنك المركزي الأوروبي، ماريو دراجي، كإشارة رابعة على تدهور الوضع الاقتصادي بالاتحاد الأوروبي، وبمثابة تأكيد على استمرار معاناة اقتصاد منطقة اليورو لمدة أطول، حيث خفض دراجي من توقعاته بشأن النمو الاقتصادي في منطقة اليورو لعام 2016 إلى 1.4%، وأكد أن برنامج التيسير الكمي سيمتد حتى عام 2017 وربما بعد ذلك، فيما طالب الشركات الأوروبية بالقيام بمزيد من الخطوات لإدخال الشباب في سوق العمل.
وأعرب دراجي بحسب ما نقلت عنه صحيفة ذي جارديان البريطانية عن قلقه من عدم المساواة المتزايدة بين الأجيال في هذا الموضوع، مشيرا إلى أنها أكثر بروزا في فترة التضخم المتدني جدا في الوقت الراهن.
وكانت الصادرات الألمانية هي الإشارة الخامسة هذا الأسبوع التي تؤرق الاقتصاد الأوروبي، حيث تراجعت للشهر الثاني على التوالي في شهر يناير مع ارتفاع الواردات أكثر من المتوقع في مؤشر على أن ضعف الطلب الخارجي على المنتجات الألمانية عرقل نمو أكبر اقتصادي أوروبي في مطلع 2016، وتؤكد هذه الأحداث أن اقتصاد اليورو مازال يحتاج الكثير من الوقت حتى يخرج من توابع الأزمة العالمية في 2008، وهو ما قد يلقي مزيدا من التوتر على الأسواق المالية في مستهل تعاملات الأسبوع الجديد.