ضمن شروط القدرة على السداد والمصداقية والقوائم المالية

البنوك تعود إلى القواعد الأساسية للتسهيلات الائتمانية

لوسيل

أحمد فضلي

80 % الحد الأعلى لقرض شراء السيارات شاملا الفائدة

قال مصدر مصرفي لـ لوسيل طلب عدم نشر اسمه إن البنوك القطرية تطبق حاليا شروط منح التسهيلات الائتمانية بحذافيرها والصادرة في تعميم عن مصرف قطر المركزي بتاريخ 10 أبريل 2011، تحت عنوان الائتمان الممنوح مقابل الراتب، بعد أن كانت تصدر تسهيلات ائتمانية بطرق ميسرة ولفائدة العملاء.
والائتمان الممنوح مقابل الراتب هو الائتمان الممنوح للأفراد العاملين بالقطاعين العام أو الخاص في شكل قروض أو تمويل إسلامي أو من خلال بطاقات الائتمان وفقا للسقوف المحددة في تعليمات مصرف قطر المركزي، ويسدد الائتمان بالخصم على رواتب هؤلاء الأفراد باعتبارها مصدر السداد الوحيد أيا كان الغرض.
ونما إجمالي التسهيلات الائتمانية للاستهلاك الممنوحة من قبل البنوك من 100 مليار ريال بنهاية شهر يناير العام الماضي إلى 115.7 مليار ريال بنهاية يناير 2016 بنسبة تغير بـ16% وبزيادة 15.7 مليار ريال وفقا لبيانات الميزانية المجمعة للبنوك الصادرة عن مصرف قطر المركزي، وقد بلغت قيمة التسهيلات بالنسبة القطريين بنهاية يناير العام الحالي 92.4 مليار ريال توزعت إلى 46.9 مليار ريال كقروض شخصية أو خاصة و4 مليارات ريال كتسهيلات لاقتناء سيارة و8 ملايين ريال للتأثيث و41.5 مليار ريال كتسهيلات لأغراض أخرى، أما نصيب غير المقيمين من التسهيلات فبلغ 23.3 مليار ريال انقسمت إلى 878.3 مليون ريال لاقتناء سيارة و4.2 مليون ريال للتأثيث و17.7 مليار ريال كقروض شخصية و4.6 مليار ريال تسهيلات تحت بنود أخرى.
قيمة القروض أو التمويل لشراء السيارات يجب ألا تزيد مع الفائدة أو العائد عليه عن 80% من قيمة السيارة مع رهن السيارة للبنك وتوكيله بالبيع المباشر لها في حال التعثر عن السداد وعدم السماح بخروجها إلا بتصريح من البنك.
إلى ذلك قال الدكتور عبدالرحمن الهور أمس لـ لوسيل إن العودة للتشدد في منح التسهيلات الائتمانية هو عودة للقواعد الأساسية للتسهيلات وتابع قائلا نحن نعود إلى الضوابط الأساسية من قبل المركزي لمنح القروض والتسهيلات سواء للشركات أو الأفراد .
ويتم منح التسهيلات للشركات بناء على معيارين أساسيين هما القدرة على السداد الائتماني ومصداقية الشركات الائتمانية والقوائم المالية الخاصة بها.
ومنذ 2008 وصولا إلى 2011 تم اعتماد التيسير الكمي بهدف زيادة عرض النقد في السوق من أجل تحفيزه وهو ما أدى إلى خفض أسعار الفائدة، وهذا النوع من التيسير الكمي يكون في العادة على حساب المصداقية والقدرة على السداد مع الترفيع من المخاطر التي تؤدي وجوبا إلى الديون المتعثرة للشركات والأفراد، ويوضح د.عبدالرحمن الهور أن تعثر الديون لدى الشركات يؤدي وجوبا إلى الديون المعدومة التي تنعكس سلبا على الاقتصاد الجزئي، وتابع قائلا أما تعثر القروض بالنسبة للأفراد فتنتج عنه جملة من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والأسرية .

التيسير الكمي
يعتمد من قبل البنوك المركزية لتحفيز الاقتصاد وتشجيع البنوك على القيام بدورها في الإقراض وتقديم التسهيلات، ويقوم التيسير الكمي على خلق النقود والذهاب بها إلى السوق لشراء شريحة واسعة من الأصول والقروض المعدومة وسندات الخزانة عالية المخاطر ولرفع أسعارها قصد تخفيض الاستثمار فيها. ومن الناحية التاريخية فقد استخدم الفيدرالي الأمريكي هذه السياسة عقب الأزمة المالية في 2008 حيث اتبع التيسير الكمي واقتنى قروضا معدومة وسندات خزانة عالية المخاطر ليرفع لاحقا أسعارها وهو ما خفض الفائدة عليها وجعلها أقل جذبا، لتضطر البنوك إلى العودة إلى نشاطها الأساسي.
وأوضح د.الهور أن العودة إلى التشدد في التسهيلات الائتمانية هو أمر طبيعي ورجوع إلى القواعد الأساسية، وأن التساهل لا يتم إلا في حالة إنعاش الاقتصاد من الركود.
كما تنص التعليمات على أن الحد الأقصى لما يمكن منحه من قروض أو تمويل شاملا الأصل والفائدة أو العائد بالنسبة للقروض والتمويل الإسلامي على منح 2 مليون ريال للمواطن القطري و400 ألف ريال للمقيمين وما زاد عن ذلك يكون مغطى بحجز مكافأة ترك الخدمة لموظفي الحكومة فقط بموجب كتب رسمية من جهة العمل وبحيث لا يزيد القرض أو التمويل عن مليون ريال في جميع الأحوال. وحددت المدة القصوى للقرض أو التمويل بـ 6 سنوات للقطريين و4 سنوات للمقيمين، أما الحد الأقصى للفائدة أو العائد فهو سعر المصرف زائد 1.5% للقطريين والمقيمين على حد السواء. وحدد إجمالي الالتزامات الشهرية مقابل الراتب بـ70% من مجموع الراتب الأساسي والعلاوة الاجتماعية فقط بالنسبة للمواطنين القطريين و50% من إجمالي الراتب للمقيمين.
ولا يجوز للبنك منح الائتمان مقابل الراتب سواء في شكل قروض أو تمويل أو بطاقات الائتمان إلا للعملاء المحولة رواتبهم إلى البنك أو مقابل حجز ودائع نقدية تغطى قيمة الائتمان أو الفائدة والعائد، ولا يمكن تحويل القروض أو التمويل من بنك إلى آخر خلال فترة سداده، وفقا للمركزي الذي أكد من خلال التعليمات أنه لا يسمح للبنك تحصيل أي رسوم أو عمولات من العملاء بالإضافة إلى الحد الأقصى للفائدة أو العائد المذكور سلفا .