أكد حزب المؤتمر الوطني الافريقي الحاكم في جنوب أفريقيا أمس، انه طالب جاكوب زوما بالرحيل معلنا ان الرئيس سيعطي رده اليوم الاربعاء.
وصرح الامين العام للحزب آيس ماغاشولي ان اللجنة الوطنية التنفيذية وهي السلطة التي تتخذ القرارات في الحزب قررت ان تطلب من زوما الرحيل .
وتابع ماغاشولي لم نحدد أي مهلة له لكنني أعلم ان الرئيس سيرد اليوم .
وزوما الذي تنتهي ولايته الرئاسية الثانية في 2019، متورط في عدة فضائح فساد تلقي بظلالها على سمعة الحزب.
واضاف ماغاشولي نحن عازمون على اعادة نزاهة المؤسسات العامة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي وانعاش الاقتصاد بشكل ملح .
لكن رئيس الدولة غير ملزم دستوريا الخضوع لهذا القرار. وفي هذه الحالة، يستطيع المؤتمر الوطني الافريقي ان يقرر عندئذ ان يطرح التصويت في الجمعية الوطنية على حجب الثقة عنه. ويمكن اقرار حجب الثقة بالاغلبية المطلقة وحمل زوما على الاستقالة.
واكد ماغاشولي انه وفي حال استقالة زوما، فان نائب الرئيس سيريل رامافوزا الذي انتخب في ديسمبر رئيسا للمؤتمر الوطني الافريقي سيتولى منصبه.
وعقدت قيادة الحزب الحاكم اجتماعا لمدة 13 ساعة داخل فندق خارج بريتوريا وقررت في ساعات الصباح الاولى أمس استدعاء زوما من منصبه.
وأكد عضو في اللجنة رفض الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس ان الرئيس كان طلب بمهلة 3 اشهر اخرى في منصبه، مضيفا لقد شعرنا بانه يعني فقط 3 اشهر اخرى من النهب .
وأغرقت مقاومة رئيس الدولة البلاد في ازمة سياسية خطيرة، تمثلت خصوصا بتأجيل الخطاب الرئاسي السنوي عن حال الامة، الاسبوع الماضي، وهذا ما شكل سابقة في تاريخ جنوب افريقيا الديموقراطية.
وخاطب رامافوزا الاحد آلافا من انصار المؤتمر الوطني الافريقي الذين احتشدوا في ذكرى 100 سنة على ولادة نلسون مانديلا، أب الأمة، نعرف انكم تريدون طي الصفحة لان شعبنا يريد الانتهاء من هذه المسألة وهذا ما ستقوم به اللجنة الوطنية التنفيذية تحديدا .
وذهبت المعارضة التي تطالب منذ سنوات باستقالة الرئيس الحالي، بعيدا من خلال مطالبتها الاثنين بحل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة.
وقال كينيث ميشوي، رئيس الحزب الديموقراطي المسيحي الافريقي من المهم حل البرلمان وان نبدأ من الصفر . واضاف لأنه اذا ما استبدل بنائب الرئيس سيريل رامافوزا، فان المجموعة نفسها من الاشخاص الذين يدافعون عن الفساد ويؤمنون الحماية له، سيكونون في الحكم .
لكن زوما ولو بدت نهاية حكمه قريبة لا يزال يحظى بدعم عدد من انصاره.
وقد بدأت سلطة الرئيس زوما تهتز منذ ديسمبر، لدى انتخاب رامافوزا الذي خلفه في رئاسة المؤتمر الوطني الافريقي، الحزب الحاكم في جنوب افريقيا منذ اعتماد الديموقراطية في 1994.