1.8 مليار ريال تكلفة علاج مرضى السكري

خبراء لـ لوسيل : النشاط البدني.. تبعات اقتصادية أقل ووقاية من الأمراض

لوسيل

وسام السعايدة


أكد خبراء ومختصون أن الكلفة الاقتصادية للأمراض، لا سيما المزمنة، تشكل عباء كبيرا على اقتصاديات الدول.
وأضافوا لـ لوسيل أن دولة قطر أدركت مبكرا اهمية التوعية الصحية وتغيير نمط الحياة ليكون اكثر صحيا في اطار استراتيجيتها الوطنية الخاصة بالصحة، مشيرين الى العلاقة الوطيدة بين النشاط البدني وانتشار الامراض، وان قلة النشاط البدني وطبيعة الغذاء غير الصحي ساهم في انتشار العديد من الامراض لا سيما السمنة والسكري وامراض القلب وغيرها من الامراض. وركزت الاستراتيجية الوطنية للصحة على تعزيز الصحة العامة، والرعاية الصحية الأولية، وتشجيع نمط الحياة الصحي، والعمل على الوقاية من الأمراض، والكشف المبكر عنها بهدف وقاية المجتمع من الأمراض المزمنة، ورفع كفاءته الانتاجية والتخفيف من أي أعباء اقتصادية لاحقة.
ووفقا لاحصاءات 2016 سجلت دولة قطر المركز الثامن عالميا في أعلى معدل انتشار زيادة الوزن والسمنة.
وبحسب وزارة الصحة العامة يعاني نحو 17% من المواطنين البالغين من مرض السكري، حيث بلغ حجم إنفاق النظام الصحي لعلاج مرضى السكري ومضاعفاته 1.8 مليار ريال.
وتوقعت الوزارة انه في حال لم يتم إجراء أي تغييرات تتوقع تضاعف عدد المصابين بمرض السكري خلال الأربعين سنة المقبلة، وانه إذا ما بقي الحال على هذا المعدل فإن تكاليف العلاج سترتفع على الأرجح بدورها لتصل إلى 4.9 مليار بحلول عام 2035.
الدكتور محمد جاسم المسلماني، المستشار الاقتصادي قال ان دولة قطر وبفضل توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى خصصت يوما للرياضة في كل عام ادراكا منها لاهمية الرياضة والنشاط البدني في ايجاد مجتمع صحي معافى من الامراض، مشيرا الى ان التكلفة الاقتصادية للامراض عموما ولا سيما المزمنة منها باتت مكلفة على الدولة ومنها امراض القلب والسكري والضغط التي عادة تنتج عن السمنة وقلة النشاط البدني.
واضاف الدكتور المسلماني ان الاستراتيجية الوطنية للصحة شددت على ضرورة الوقاية من الامراض من خلال العديد من الممارسات الصحيحة ولا سيما نمط الغذاء والنشاط البدني، مشيرا الى ان المجتمع الصحي اكثر قدرة على الانتاجية والعطاء.
وتعمل وزارة الصحة العامة ومؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية على نشر التوعية بأنماط الحياة الصحية لدى أفراد المجتمع القطرى وتنفذ في هذا الإطار العديد من المبادرات والمشروعات المهمة من أبرزها خطة العمل الوطنية للتغذية والنشاط البدني 2011-2016 التي تعتبر أحد مشروعات الإستراتيجية الوطنية للصحة.
وأبدت مراكز الرعاية الصحية دورا ناجحاً وايجابياً في مواجهة وتحدي السمنة، من خلال توعية الاطباء والمختصين والطاقم الصحي بكيفية اتخاذ الخطوات والاجراءات اللازمة، وتوجيه العديد من الاشخاص والفئات المعرضة لخطر السمنة وتوعيتهم.
ودعت مؤسسة الرعاية الصحية كافة أفراد المجتمع إلى ممارسة الأنشطة الرياضية والبدنية وترسيخها لتكون ثقافة مجتمعية، حيث تعد التمارين الرياضية المنتظمة جزءا حاسما في الحفاظ على الصحة.
وتؤكد المؤسسة أن فوائد التمارين الرياضية على الصحة تؤتي ثمارها بشكل كبير وملحوظ على المدى البعيد، حيث أنها تقوي جهاز الدورة الدموية بما يحتويه من القلب والشرايين فتخف الإصابة بأمراض تصلب الشرايين، وتزيد من حجم الألياف العضلية وينتج عنها زيادة القوة العضيلة، وتقلل من فرص الإصابة بأمراض الشيخوخة، كما أن التمارين الرياضية الهوائية (المشي، السباحة، ركوب الدراجات، القفز بالحبل) تزيد من مستوى الكوليسترول الجيد في الدم وتخفض الجلسريدات الثلاثية مما تؤدى الى التأثير الإيجابي على الصحة.
إلى ذلك، أكد الدكتور محمود الدريني طبيب أسرة بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية أن الرياضة مُفيدةٌ لكُلّ الأعمار وتعد سلاحا ضروريا لكبار السن لمحاربة الشّيخُوخة والأمراض وأضاف الدريني أن الطاقة عند المسنين تكون أقل بكثير من طاقة الشباب وهي فرصة للاستمتاع والتمتّع بالحياة.
وأضاف الدريني أنّ مُمارسة الرياضة بشكلٍ منتظم يساعدُ المسنين على تقليل الإصابة بأمراض الشرايين والقلب والمُخ والسّرطان ويقلّل من مشاكل النوم والأرق، وبالتالي مُمارسة الرياضة تساعدُ على النوم الصحي.