على خلفية مقتل أحد مواطنيها

إيطاليا تعلق علاقاتها الاقتصادية مع مصر

لوسيل

الدوحة - لوسيل

علَّقَت إيطاليا علاقاتها الاقتصادية مع القاهرة في الوقت الراهن بشكل غير مُعلن، ورهنتها بنتائج التحقيق المتعلقة بمصرع أحد مواطنيها مؤخراً.
من جهتها تحاول القاهرة احتواء تلك الأزمة التي تهدد العلاقات بين البلدين، ونقلت وكالة رويترز أمس، عن مصدر في الطب الشرعي المصري، أن جثة الطالب الإيطالي جوليو ريجيني تحمل علامات تشير إلى تعرضه لصعق بالكهرباء، بالإضافة إلى إصابات داخلية في مختلف أنحاء جسمه ونزيف بالمخ.
ويعتبر الخبراء العلاقات المصرية الإيطالية متميزة وخاصة على المستوى الاقتصادي.
وتعد إيطاليا الشريك الأوروبي الأول لمصر والثالث على مستوى العالم، ويقدر الميزان التجاري بين البلدين بـ5 مليارات يورو.
وتزامن حادث مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني مع زيارة أكبر وفد تجاري إيطالي لمصر مؤخراً، برئاسة وزيرة التنمية، فيدركا جويدي، التي علَّقَت هي الأخرى زيارتها للقاهرة فور علمها بمصرع ريجيني.
وكانت مصلحة الطب الشرعي المصرية رفعت إلى مكتب النائب العام، السبت الماضي، تقريرها النهائي عن تشريح جثة الطالب الإيطالي جوليو ريجيني (28 عاما) الذي تعرض للتعذيب وعثر عليه ميتا قرب القاهرة في وقت سابق من هذا الشهر.
وتخشى الشركات المصرية الحكومية والخاصة أيضاً، فضلاً عن العاملين في السياحة، تأثر العلاقات بين البلدين بعد حادث الطالب الإيطالي، مما يخلق صورة ذهنية خاطئة عن الأوضاع الأمنية في الفترة المقبلة.
ووصل عدد الأكاديميين الذين قاموا بتقديم خطاب احتجاج إلى بريطانيا 4600 شخص من نحو تسعين دولة حول العالم، وذلك لتحقيق العدالة واستقصاء الحقيقة حول وفاة جوليو ريجيني، الشاب الإيطالي الباحث في جامعة كامبريدج، الذي تم اغتياله في مصر.
وقال مكتب النائب العام: إنه لن يعلن محتوى التقرير في ظل استمرار التحقيقات، لكن وكالة رويترز نقلت عن مصدر في الطب الشرعي، أن جثة الطالب كانت تحمل علامات صعق بالكهرباء وإصابات داخلية في مختلف أنحاء جسمه ونزيف بالمخ، بالإضافة إلى علامات تدل على جروح قطعية بآلة حادة، يشتبه أنها شفرة حلاقة، وكدمات، مرجحا تعرض الطالب إلى اعتداء بعصى وأيضا للكم والركل.
وأظهر تقرير التشريح الأوَّلِي أن ريجيني تعرض للضرب على مؤخرة رأسه بآلة حادة، بينما أشار وزير الداخلية الإيطالي أنجلينو ألفانو، إلى أن تشريحا ثانيا جرى في إيطاليا أظهر تعرض القتيل لشيء لا إنساني، ووصفه بالحيواني.
وكان ريجيني (28 عاما) يجري أبحاثا محورها النقابات المستقلة في مصر وكتب مقالات ينتقد فيها الحكومة المصرية، مما أثار تكهنات بأنه قُتل على يد قوات الأمن المصرية.
وشبهت صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية الإصابات التي تعرض لها ريجيني بما قد تفعله أجهزة الأمن بحق جاسوس.
لكن وزير الداخلية المصري مجدي عبد الغفار نفى أن تكون أجهزة الأمن اعتقلت ريجيني قبل وفاته أو أن تكون لها أي صلة بالحادث، ووصفه بأنه جريمة جنائية .