

كشف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية اليابانية، كيتامورا توشيهيرو، ترحيب اليابان بإنشاء صندوق استثماري مشترك بين جهاز قطر للاستثمار وشركات يابانية، بقيمة تصل إلى 2.5 مليار دولار أمريكي، معتبراً هذه الخطوة دليلاً واضحاً على عمق الشراكة الاقتصادية بين البلدين. ويأتي هذا الصندوق، الذي أُعلن عنه مؤخراً بالتعاون مع شركة “أوريكس” اليابانية، ليستهدف الاستثمار في الشركات اليابانية، مما يعكس التكامل الاستثماري المتبادل والرغبة في تطوير التعاون مستقبلاً.
وأوضح كيتامورا، في تصريحات صحفية له أمس في الدوحة، أن الغاز الطبيعي المسال يظل مصدراً مهماً وموثوقاً للطاقة في الفترة الراهنة، خاصة في ظل المفاوضات الجارية بين شركات القطاع الخاص في البلدين لعقود طويلة الأمد لتوريد الغاز.
وفي سياق التحديات البيئية العالمية، أشار المتحدث إلى إدراك اليابان لأهمية تحقيق توازن بين التحول الأخضر والتنمية الاقتصادية، مؤكداً أن الانتقال إلى مجتمعات محايدة كربونياً لا يمكن أن يتم بشكل جذري أو سريع في الدول النامية.
وفي هذا الإطار، أطلقت اليابان مبادرة لدعم الدول الآسيوية عبر نقل التكنولوجيا المتقدمة، لتطوير الطاقة المتجددة وتحديث محطات الطاقة القائمة بهدف خفض الانبعاثات دون تعطيل مسارات التنمية.
وعلى صعيد الاستثمار، لفت كيتامورا إلى أن الشركات اليابانية استثمرت في قطاعات حيوية داخل قطر، منها البنية التحتية الاستراتيجية مثل مشروع مترو الدوحة، ومشاريع إنتاج الماء والطاقة المستقلة، إضافة إلى المرافق الصناعية المرتبطة بالطاقة. وأعرب عن حرص الشركات اليابانية على مواصلة تنفيذ المشاريع التي تمثل أولوية للحكومة القطرية.
أما في المجال الأمني والدفاعي، فقد أشار كيتامورا إلى تقدم ملحوظ في الحوار الاستراتيجي بين وزارتي الدفاع في البلدين، حيث عقدت جولتان من الحوار الدفاعي، إضافة إلى زيارات متبادلة بارزة، من بينها زيارة سفن تابعة لقوات الدفاع البحرية اليابانية إلى قطر، وزيارة رئيس أركان وزارة الدفاع اليابانية إلى الدوحة. وأكد أن المباحثات تناولت القضايا الإقليمية والدولية، خاصة في الشرق الأوسط، بصراحة وعمق، مما يعكس تطور التعاون الأمني بين الجانبين.
وأوضح أن الزيارة الأخيرة لم تشهد توقيع اتفاقيات جديدة، إذ تأتي في إطار التشاور الدوري المنتظم لتعزيز التنسيق، لكنه أبرز أن مجالات التعاون تتجاوز الطاقة لتشمل التقنيات المتقدمة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن الحكومة اليابانية حددت قطاعات استراتيجية تسعى لجذب الاستثمارات الأجنبية فيها، معتبراً أن هذه المجالات تشكل أرضية واعدة لتعزيز الشراكة القطرية اليابانية في المرحلة المقبلة.