نقلت وسائل إعلام أمريكية عن أجهزة استخباراتية قلقها وتحذيراتها من شن هجمات مسلحة تزامنا مع تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن، رغم دعوات الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب أنصاره إلى الالتزام بالهدوء.
فقد حصل موقع دايلي بيست على بيان استخباري أصدره جهاز الخدمة السرية، يحذر من وقوع احتجاجات مسلحة في واشنطن تزامنا مع تنصيب بايدن.
وذكر أنه من المتوقع أن تشارك جماعة بوغالو بويز (Boogaloo Boys) اليمينية المتطرفة في الاحتجاجات التي يتوقع البيان الاستخباراتي أن تتخذ طابعا عنيفا.
وكشفت صحيفة نيويورك تايمز عن حالة من القلق بين كبار مسؤولي أجهزة الاستخبارات، خلال مكالمة هاتفية جماعية، بشأن هجمات محتملة على مبان حكومية، ومنازل بعض أعضاء الكونغرس والشركات.
وقالت الصحيفة إن المسؤولين الفيدراليين يدعون قادة الشرطة بالمدن الكبرى ليكونوا في حالة تأهب قصوى، استعدادا لتنصيب الرئيس المنتخب، إضافة لدعوة أجهزة إنفاذ القانون إلى مراقبة علامات الاضطراب.
وذكرت أيضا أن هذه الأجهزة ستصدر نشرة وطنية تحث الأمريكيين على توخي الحذر خلال الأيام المقبلة.
من جهتها أفادت سي إن إن (CNN) الأمريكية بأن إدارة أمن المواصلات وضعت نفسها في حالة تأهب قصوى وضاعفت تدابيرها الأمنية على الرحلات الجوية الداخلية المتجهة إلى العاصمة.
وأضافت أن هذه التدابير تشمل التحقق من هوية المسافرين عبر بوابة الرحلات المتجهة إلى واشنطن.
ونقلت هذه المحطة الإخبارية عن المتحدث باسم الإدارة كارتر لانكستون، قوله إن هذا الإجراء روتيني لكن وتيرته قد تزداد بسبب الأحداث الأخيرة.
في غضون ذلك، رفعت السلطات الأمريكية من مستوى الإجراءات الأمنية في محيط مبنى الكونغرس، وتم تزويد أفراد الحرس الوطني المنتشرين في المكان بالأسلحة على غير عادتهم الأيام الماضية.
وكانت وزارة الدفاع (البنتاغون) قد قررت تسليح أفراد الحرس الوطني تحسباً لاندلاع أعمال عنف مع اقتراب يوم تنصيب بايدن رئيساً في العشرين من الشهر الجاري.
وسبق أن نقلت مجلة بوليتيكو الأمريكية، عن مصادر بالحرس الوطني، استعدادها لاحتمال مهاجمة مبنى الكونغرس بعبوات ناسفة تزامناً مع تنصيب بايدن.
وقد أظهرت صور مسجلة جنود الحرس الوطني يفترشون أروقة مبنى الكونغرس.
وبيّنت الصور قضاء أعداد متزايدة من الحرس الوطني ليلتهم داخل الكابيتول وغرفه تحسباً لتكرار مشهد اقتحام أنصار ترامب للمبنى الأسبوع الماضي، وكذلك في ضوء تحذير مكتب التحقيقات الفيدرالي من مخطط تعد له جماعات يمينية متطرفة لاستهداف الكونغرس ومقار حكومية في أنحاء الولايات المتحدة.
من جانبه، توقع القائم بأعمال رئيس الشرطة في العاصمة واشنطن نشر أكثر من 20 ألفا من الحرس الوطني خلال حفل التنصيب.
وفي هذا السياق، دعا جيفري روزن القائم بأعمال وزير العدل مواطنيه إلى الإبلاغ عن أي مخططات تهدف إلى القيام بأعمال عدائية خلال الأيام المقبلة.
وتوعد روزن، في تسجيل مصور نشره في موقع يوتيوب بوقت متأخر من مساء الثلاثاء، أي بعد أسبوع من هجوم أنصار ترامب على مبنى الكونغرس، بملاحقة ومحاسبة كل من يخالف القانون.
ونشر رئيس الأركان الجنرال جيمس ماكونفيل تغريدة على موقع تويتر تضمنت رسالة إلى الجيش تتعلق بالأحداث التي شهدها مبنى الكونغرس، قال فيها إن أعمال الشغب العنيفة في مبنى الكابيتول كانت بمثابة هجوم على الكونغرس والديمقراطية الأمريكية الدستورية.
وأضاف ماكونفيل أن الجنود التزموا منذ تأسيس الولايات المتحدة بالحفاظ على المُثل الديمقراطية، مع التمسك بالسلطة المدنية من خلال القَسم على دعم الدستور والدفاع عنه.
وشدد على أن الانتخابات الديمقراطية حق دستوري، وليس للجيش دور في تحديد نتيجتها.
ولفت الجنرال إلى أن الأمة تتوقع من جميع أفراد جيش الولايات المتحدة اتباع القانون والقيام بالأشياء الصحيحة بشكل سليم، وفق تعبيره.
وفي سياق متصل، قال بيان من الفريق الانتقالي لبايدن إن الرئيس المنتخب وفريقه يأخذون التهديدات الأمنية على محمل الجد.
وأضاف البيان أن الفريق يتواصل مع الإدارة الحالية للحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات حول صورة التهديد، والاستعدادات التي يتم وضعها للردع والدفاع ضد الاضطرابات.
وأصدر السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام بيانا مشتركا مع زميله بمجلس الشيوخ رون جونسون، دعيا فيه إلى تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في الإخفاقات الأمنية التي سمحت باختراق مبنى الكونغرس مما تسبب في مقتل 5 أشخاص.
ودعا غراهام وجونسون في بيانهما إلى ضرورة أن تتألف اللجنة من خبراء أمنيين غير حزبيين معترف بهم على المستوى الوطني.
من جهته، دعا السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال إلى تشكيل لجنة للتحقيق في اقتحام إرهابين محليين للكونغرس على غرار لجنة هجمات 11 سبتمبر.
وبعد أسبوع من اقتحام أنصاره مبنى الكونغرس أثناء التصديق على فوز بايدن، دعا الرئيس المنصرف - الذي يواجه إجراءات محاكمة برلمانية بتهمة التحريض - أنصاره إلى تجنب العنف.
حذر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي FBI من خطط لـ مظاهرات سلمية مسلحة ، قد يتخللها متطرفون محتملون في واشنطن، وفي مكاتب الكونغرس بأنحاء البلاد، وذلك قبيل تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن.
ونقلت شبكة سي إن إن الأمريكية، أمس الخميس، عن مصدر مطلع (لم تسمّه) قوله إن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كريس وراي، ونائبه ديفيد بوديتش، وقادة من وزارة الأمن الداخلي DHS أجروا مكالمة هاتفية، الأربعاء، مع السلطات المختصة لتقديم إحاطة حول صورة التهديد القومي المتعلقة بالاحتجاجات المخطط لها في أنحاء البلاد .
وأوضح المصدر أن مكتب التحقيقات الفيدرالي أطلع شركاءه في إنفاذ القانون على تقارير استخباراتية تشير إلى أن المتظاهرين خططوا لإجراء مظاهرات سلمية مسلحة في واشنطن، وفي مكاتب الكونغرس في أنحاء البلاد بتاريخ 17 يناير الجاري، للاحتجاج على نتائج انتخابات 2020 .
وأكد المصدر أن مسؤولي مكتب التحقيقات الفيدرالي أعربوا، خلال المكالمة، عن قلقهم إزاء احتمال ظهور متطرفين في التجمعات المخطط لها، والقيام بأعمال عنف .
وتعمل السلطات الفيدرالية حاليًا على تحديد أي متطرفين مشتبه بهم قد يشكلون تهديدًا في المظاهرات المسلحة المخطط لها، بحسب المصدر المطلع على المكالمة.
ولم يجب متحدث باسم مكتب التحقيقات الفيدرالي على الفور على طلب سي إن إن للتعليق بهذا الخصوص.
وفي وقت سابق، وزع مكتب التحقيقات الفيدرالي نشرة داخلية على السلطات المختصة تحذر من مخطط لـ احتجاجات مسلحة في مكاتب الكونغرس بالولايات الخمسين، والمبنى الرئيسي في واشنطن، وذلك خلال الأيام التي تسبق تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن في 20 يناير الجاري، بحسب الشبكة الأمريكية ذاتها.
والأربعاء، صوت مجلس النواب الأمريكي، الذي يسيطر عليه الديمقراطيون، لصالح الموافقة على عزل الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب.