الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع على متظاهرين في الخرطوم

الاحتجاجات تتجدد في مدن السودان

لوسيل

وكالات - لوسيل

تجددت الاحتجاجات أمس الأحد، بمدينة بحري بالعاصمة السودانية وعدد من مدن البلاد في الوسط والغرب والشمال والشرق، مطالبة بإسقاط النظام.
وأفاد شهود عيان أن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع بكثافة، لتفريق المتظاهرين في مدينة بحري إحدى مدن العاصمة السودانية الثلاث.
وذكر الشهود أن المئات خرجوا في التظاهرة الاحتجاجية التي دعت لها أحزاب معارضة وتجمع المهنيين السودانيين (مستقل يضم أطباء ومعلمين ومهندسين) فيما أطلقت عليه أسبوع انتفاضة المدن والقرى والأحياء .
وأضاف الشهود أن التظاهرات انطلقت وسط انتشار أمني كثيف، واعتقل العشرات من المحتجين.
وقال تجمع المهنيين في بيان مقتضب إن الاحتجاجات انطلقت في مدن بحري، والفاو (شرق) والفاشر (غرب)، وأمري (شمال).
فيما تداول ناشطون على مواقع التواصل صوراً وفيديوهات لخروج عشرات المتظاهرين في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور ومدينة امري. والتظاهرة هي الأولى في دارفور منذ بدأت الاحتجاجات.
وقال بيان مشترك موجه لأهالي الفاشر ونيالا وصادر عن تجمع المهنيين السودانيين وتحالف من مجموعات المعارضة ندعوكم إلى الاحتشاد في وسط كل من المدينتين للمشاركة في المسيرة المطالبة بتنحي البشير وإسقاط النظام .
ويمزق العنف دارفور الذي تعادل مساحته مساحة فرنسا، منذ 2003 عندما حملت أقليات عرقية متمردة السلاح في وجه الخرطوم، متهمة إياها بتهميشها اقتصاديا وسياسيا.
وبقي إقليم دارفور هادئ عموما منذ العام الماضي إذ لم يشهد تظاهرات مناهضة للحكومة حتى الآن رغم خروج مئات المسيرات في مدن أخرى فرقتها شرطة مكافحة الشغب.
واندلعت احتجاجات لأول مرة في مدينة أمري الجديدة إحدى المدن التي تضم مهجرين جراء تشييد سد شمالي السودان، كما خرج المئات من مواطني مدينة الفاو بولاية القضارف (شرق)، وفق تجمع المهنيين السودانيين.
والخميس أعلنت السلطات السودانية أن عدد قتلى الاحتجاجات بالبلاد بلغ 24، فيما تقول آخر إحصائية لمنظمة العفو الدولية إن عددهم 40.
والجمعة، أعلنت أحزاب معارضة وتجمع المهنيين السودانيين، إطلاق أسبوع انتفاضة المدن والقرى والأحياء بعموم البلاد، للتظاهر والاحتجاج حتى إسقاط النظام.
وقال شهود عيان إن متظاهرين يهتفون سلمية سلمية و حرية، سلام، وعدالة، الثورة خيار الشعب خرجوا إلى الشوارع في حي بحري في العاصمة قبل أن تسارع شرطة مكافحة الشغب لتفريقهم.
وتشير السلطات إلى أن 24 شخصا على الأقل قتلوا في الاحتجاجات بينما أفادت منظمة هيومن رايتس ووتش أن حصيلة القتلى بلغت أربعين شخصا بينهم أطفال وموظفون في قطاع الصحة.
ورفع المتظاهرون في الخرطوم علم السودان إلى جانب لافتات كتب عليها سلام، عدالة، حرية ، وهو الشعار الذي استخدم مرارا في الاحتجاجات.
ودعا منظمو الاحتجاجات للخروج في تظاهرات شبه يومية في أنحاء البلاد ضد البشير هذا الأسبوع، في إطار ما أطلقوا عليه أسبوع الانتفاضة لإسقاط النظام .
وتشهد البلاد منذ 19 ديسمبر الماضي، احتجاجات منددة بتدهور الأوضاع المعيشية عمت عدد مدن بينها العاصمة الخرطوم.
واندلعت التظاهرات المناهضة للحكومة بداية في بلدات وقرى عدة قبل أن تمتد إلى الخرطوم الشهر الماضي.
ورغم أن رفع سعر الخبز كان المسبب الرئيسي لها، إلا أن السودان تواجه أزمة اقتصادية تفاقمت العام الماضي وسط النقص الحاد في العملات الأجنبية.
وجرى الحديث في عدة مدن بينها الخرطوم عن نقص في الغذاء والوقود بينما ارتفعت أسعار الغذاء والدواء بأكثر من الضعف.