يدخل قانون تنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم رقم 21 لسنة 2015 حيز التنفيذ اعتباراً من اليوم. وقال سعادة الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية إن القانون يوفر المرونة ويحقق حرية وحماية أكبر لأكثر من 2.1 مليون من العاملين في الدولة، موضحا أن اللائحة التنفيذية للقانون ستصدر قريبا.
وقال سعادة الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية إن الدولة ممتنة لملايين العمال الوافدين للمساهمة في بناء بنيتها التحتية وتعزيز النمو، لاسيما في فترة النمو الاقتصادي السريع الذي تشهده الدولة.
وأضاف سعادته في مؤتمر صحفي عقد في الوزارة بمناسبة دخول القانون حيز التنفيذ إن العمال ساهموا في هذا النمو، نحن نرعى حقوقهم من مبدأ أنهم ساهموا معنا في هذه النهضة العمرانية التي تشهدها دولة قطر، ونحن نشكرهم وحريصون على تحقيق كل المعايير التي تضمنتها المنظمات الدولية لحمايتهم، سواء معايير السكن اللائق أو إجراءات الصحة والسلامة المهنية، وفي الوقت ذاته وفرت دولة قطر أكثر من 2 مليون فرصة عمل للعمال من مختلف الجنسيات يمثلون أكثر من 180 دولة.
تحويلات المغتربين
وقال سعادة الوزير إنه خلال الستة الأشهر الماضية فقط قامت العمالة الموجودة بالدولة بتحويل 28.9 مليار ريال أي نحو 8 مليارات دولار إلى بلدانهم ونحن في دولة قطر لا نأخذ أي رسوم على رواتب العمال ولا نستقطع منهم أي شيء ورواتبهم يقومون بتحويلها إلى بلدانهم بحرية تامة.
وأشار الوزير إلى وجود نظام حماية الأجور والذي يحمي العامل ويضع للعامل وفقا للقانون فترة أسبوع من تاريخ استحقاقه للراتب إذا لم يحصل عليه تتولى الوزارة القيام بحظر على الشركة وإجراءات صارمة، لأن حق العامل لا نتهاون فيه أبدا.
مراجعة الإجراءات
وقال إن دولة قطر مستمرة في تحقيق رفاهية العمال والالتزام بحقوقهم ونحن في عملية مراجعة دورية للإجراءات والتشريعات وأي إجراء نشعر بأنه من الممكن أن يحدث تغييرا وتطويرا لا نتأخر فيه وأكبر دليل على ذلك قانون اليوم، كان به عدم وضوح واتخذنا إجراءات تشريعية لتكون بشكل واضح للجميع، بما لا يبقي أي مجال لتفسير أو تأويل، وأوضح أنه بعد العمل بالقانون ستتم متابعة التنفيذ بشكل مباشر من قبل لجنة مشَكَّلة بين وزارتي التنمية الإدارية والداخلية وذلك على أرض الواقع للتأكد من سريان العمل بالقانون بشكل صحيح.
مراقبة التطبيق
إلى ذلك، قال العميد محمد العتيق، مدير عام الإدارة العامة للجوازات وشؤون الوافدين بوزارة الداخلية: إن من أولويات الدولة تنفيذ القانون رقم 21 لسنة 2015 حيث يبدأ اليوم تطبيق القانون وستكون هناك متابعة ومراقبة لتطبيق هذا القانون، بحيث إنه يتماشى مع الخطة التي وضعتها الدولة لهذا القانون ولو وجد أنه يحتاج إلى أي تعديل في بعض النصوص أو المواد فهناك جهات مختصة تقوم بهذا الأمر.
وأضاف العميد العتيق أنه يحق للوافد بعد إخطار صاحب العمل بمغادرة البلاد القيام بالإجازة المستحقة له أو بسبب ظرف طارئ، كما يجوز أيضا للعامل مغادرة البلاد بشكل نهائي قبل انتهاء مدة العقد أو بعد انتهائها بشرط إخطار صاحب العمل وبناء على عقد العمل المبرم بينهما وفي حالة الاعتراض على المغادرة من صاحب العمل أو الجهة المختصة يستطيع الوافد للعمل اللجوء للجنة تظلمات قانون الوافدين وعلى اللجنة بناء على طلب مقدم من الوافد للعمل أن تبت في الطلب خلال 3 أيام وسيتمكن العمال الوافدون من مغادرة البلاد في حالة عدم وجود أي قيود أمنية عليهم أو ديون حتى يتم تسديدها.
عقود العمل
وتابع قائلا: لن يحتاج العمال الوافدون إلى الحصول على موافقة إذا أكملوا مدة عقدهم محدد المدة، بشرط أن يتم إخطار صاحب العمل قبل المدة المتفق عليها في العقد، وبالنسبة للعمال الوافدين الذين يعملون بعقود عمل غير محددة المدة، فيمكنهم أيضاً تغيير وظائفهم من دون الحصول على موافقة من صاحب عملهم الحالي، شريطة أن يكملوا مدة خمس سنوات في العمل. لكن، يجب على العمال الوافدين الذين يعملون بعقود عمل غير محددة المدة إخطار صاحب العمل قبل تغيير الوظيفة، وذلك بشرط الحصول على موافقة وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية قبل مباشرتهم العمل في وظائفهم الجديدة.
ولفت إلى أن جميع العمال الوافدين للعمل في دولة قطر سوف يتمكنون من الاطلاع على عقود العمل الخاصة بهم قبل أن يغادروا بلدهم الأم حيث إن إصدار تأشيرة العمل أصبح مشروطا بوجود عقد عمل مصدق من قبل وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، وستتم معاقبة أصحاب العمل الذين يحتجزون جوازات سفر العاملين لديهم بغرامة مالية تصل إلى 25 ألف ريال عن كل عامل تم احتجاز جواز سفره وفي حال إقرار هذه العقوبة ستصبح أكبر عقوبة مالية تطبق ضد احتجاز الجوازات بالمنطقة.
اللائحة التنفيذية قريبا
وحول إصدار اللائحة التنفيذية لتطبيق القانون، قال سعادة الوزير إن اللائحة التنفيذية للقانون ستصدر في القريب العاجل. ومن جهته أكد العميد العتيق اشتمال اللائحة التنفيذية على توضيحات بجميع المواد المذكورة في القانون، سيتم إبلاغ وسائل الإعلام المختلفة بتاريخ صدورها.
وفي سؤال حول المادة رقم 7 المتعلقة بخروج العامل، والتي ذكر سعادة الوزير أنها بطور التعديل، وإذا ما كان تم تعديلها بالفعل، أوضح سعادته أن المادة رقم 7 هي إيضاح أكثر منه تعديل إجرائي، وأنه عند صدور القانون في أواخر العام الماضي تم الاطلاع عليه من قبل منظمات حكومية وأخرى غير حكومية، وجاءت ملاحظات حول آلية خروج العامل، وأن من الأولويات إيضاح الإجراءات، وأن العامل يخضع لعقد العمل، وبمجرد إخطار صاحب العمل بالإجازة أو مغادرته النهائية حتى دون انتهاء عقد العمل أو لأي سبب، في حال اعتراض صاحب العمل على خروجه أو عدم السماح له، يستطيع أن يتقدم بتظلم إلى اللجنة الخاصة بالتظلمات التي تبت في الأمر خلال ثلاثة أيام عمل، وإذا لم يكن مطلوباً لأي جهة أمنية في البلاد، وأنه زيادة في التوضيح تم التغيير في المادة بالتنسيق مع وزارة الداخلية.
العقود الحالية
وردا على سؤال حول إذا ما كان على جهات العمل المختلفة البدء بتنظيم عقود عمل جديدة للوافدين العاملين لديها أم التريث حتى نهاية عقد كل موظف منهم لإبرام عقد جديد معه في ضوء بدء تطبيق قانون تنظيم دخول وخروج الوافدين، قال سعادة الوزير إن عقود العمل مستمرة حتى نهايتها، وبمجرد نهاية مدتها ستنظم عقود عمل جديدة، ولو أن عاملا وقع عقد عمل لسنتين وانتهت مدة العقد بعد أسبوع، فإن عليه إخطار صاحب العمل بنيته تغيير عقد عمله أو الاستمرار فيه، بشرط أن تكون الجهة المنتقل إليها للعمل تتفق مع طبيعة مهنته، وأن تكون الجهة الجديدة حاصلة على تأشيرة عمل تتفق مع طبيعة اختصاص العامل المنتقل إليها.
موافقة جهة العمل
وفي رده على سؤال حول العقود مفتوحة المدة المبرمة قبل صدور القانون، أوضح سعادة الوزير، أن القانون اعتبر أن العقد غير محدد المدة ينتهي حكماً بمرور خمس سنوات، ويحق للعامل عندها تغيير جهة العمل.
وفي سؤال حول إبقاء اشتراط موافقة وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية على انتقال الموظف من جهة عمل إلى عمل جديد، أوضح سعادة الوزير أنه لم يعد هناك ما يسمى بموافقة جهة العمل الأولى وأنه عند تغيير العمل الى عمل جهة أخرى من الواجب أن تملك تأشيرة تطلبها جهة العمل من وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية التي تعطي التأشيرة بحسب نشاط جهة العمل، وإذا كانت تملك التأشيرات اللازمة فلا داعي لمراجعة وزارة التنمية الإدارية والعمل.
وفي رده على سؤال بشأن آلية خروج الموظف إلى خارج البلاد، وإذا ما كانت الجهات المعنية في المطار تشترط تقديم إثبات إخطار العامل لصاحب العمل بخروجه، قال سعادة الوزير: تقدم بطلب إجازة وبشكل رسمي إلى جهة عمله يدخل في إطار العملية التنظيمية حتى لا يفاجئ صاحب العمل بمغادرة العامل وحتى يتسنى له تكليف عامل آخر بمهام العامل المغادر ريثما يعود، وأن القانون كفل مغادرة العامل للبلاد وقتما يشاء بشرط إخطار صاحب العمل.
وفي مداخلة للعميد محمد أحمد العتيق أوضح أن وزارة الداخلية وبالتنسيق مع وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، لا تقوم بتنفيذ أي تأشيرة إلا بعد الحصول على موافقة وزارة التنمية الإدارية والعمل، وأن أي تأشيرات جديدة لجهات العمل سيطبق عليها إجراءات قانون تنظيم دخول وخروج الوافدين، وأن من حق الشركات التي استنفدت تأشيراتها التقدم بطلب للحصول على تأشيرات، وأن من الأهمية بمكان التأكد من وجود عقد عمل مصدق ومطابق لاشتراطات القانون.
وحول الخروج من المطار وأهمية استكمال إجراء الإجازة وطبيعة التعامل مع البوابات الإلكترونية أوضح أنه روعي هذا الإجراء وأن من حق العامل تقديم الإجازة إما بطلب، أو عبر إجراءات إلكترونية، تتعرف عليها البطاقة الذكية لتسهيل سفره.
وحول الالتزام بمدة العقود أوضح سعادة الوزير أنه وحال اتخاذ جهة العمل قرار الاستغناء عن خدمات الموظف أو العامل فإنها ملزمة بسداد كافة استحقاقاته المالية، تكملة مدة العقد.