قال مسؤول كبير في الفريق الانتقالي للرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، إن ترامب
سيعلن اختياره لركس تيلرسون الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل لمنصب وزير الخارجية اليوم الثلاثاء.
وسيعلن ترامب صباح اليوم اختيار رجل الأعمال الذي اكتسب خبرته الدبلوماسية من إبرام صفقات مع دول أجنبية لصالح أكبر شركة للطاقة في العالم.
وقال المسؤول إن ترامب اختار تيلرسون (64 عاما) بعد أن دعمه عدد من الجمهوريين وبينهم وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر ووزيرة الخارجية السابقة كوندوليزا رايس ووزير الدفاع السابق روبرت جيتس.
وينظر إلى دعمهم على أنه عنصر هام في مساعدة تيلرسون في الحصول على موافقة مجلس الشيوخ الذي من المرجح أن يركز على علاقته بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وكان بوتين قلد تيلرسون وسام الصداقة عام 2013 بسبب عمله على "تقوية التعاون في قطاع الطاقة".
وكان أعضاء في الكونجرس من الحزبين الديمقراطي والجمهوري أثاروا تساؤلات بشأن تيلرسون والسفير الأمريكي السابق? ? لدى الأمم المتحدة جون بولتون الذي أشيع أنه سيكون على الأرجح المسؤول الثاني
في وزارة الخارجية والذي له آراء متشددة بشأن العراق وإيران.
وقال جمهوريون وديمقراطيون إن تيلرسون سيسأل عن علاقاته بروسيا بعد أن التقى ببوتين عدة مرات. ونال إشادة جديدة من موسكو أمس الاثنين.
وقال السناتور جون مكين في مقابلة مع رويترز "هناك ما يقلقني.. من المعروف إنه (تيلرسون) له علاقة وثيقة جدا بفلاديمير بوتين."
ويأتي هذا الاختيار وسط جدل مثار بشأن دور تسلل إلكتروني روسي مزعوم في التأثير على نتيجة انتخابات الرئاسة الأمريكية في الثامن من نوفمبر.
وبشكل منفصل قال مصدر قريب من الفريق الانتقالي إن ترامب اختار حاكم تكساس السابق ريك بيري كمرشحه لمنصب وزير الطاقة ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن ذلك قريبا. والتقى بيري بترامب أمس الاثنين في برج ترامب في نيويورك.
ويقيم تيلرسون علاقات قوية من موسكو، وتمكن عام 2011 من عقد صفقة مع الكرملين للوصول إلى موارد القطب الشمالي في روسيا. الا أن هذا الاتفاق تعطل عندما دخلت العقوبات الاميركية ضد روسيا حيز التنفيذ لاحتلالها القرم وعدوانها على أوكرانيا.
وكان تيلرسون من المعارضين للعقوبات على روسيا بسبب "ضررها الجانبي الكبير".
وتقول صحيفة "نيويورك تايمز" إن تيلرسون (64 سنة) الذي التقى ترامب الثلثاء الماضي، حظي بتوصية من عدد من رجال الأعمال، مضيفة أنه يتمتع، بصفة كونه رئيساً للشركة النفطية العملاقة، بخبرة كبيرة في التعامل مع زعماء أجانب. ولا شك في أن بعضاً من علاقاته الخارجية، وخصوصاً مع روسيا ستكون تحت الأضواء خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ.
وتملك أكسون موبيل" شركات مشتركة مختلفة مع "روزنفت" العملاقة في روسيا، وساهمت في برامج اجتماعية للتعليم والصحة هناك. وعام 2012، منحت الحكومة الروسية تيلرسون وسام الصداقة.
ولكن العقوبات الغربية المفروضة على روسيا والتي تمنعها من بعض النشاطات المتعلقة بتنمية الطاقة أبطأت استثمارات "أكسون موبيل"، وتحديداً الشركة مع "روزنفت" التي كان يفترض أن تبدأ التنقيب عن النفط في بحر كارا عام 2014.
وتسلم تيلرسون منصبه رئيساً لمجلس الإدارة ورئيساً تنفيذياً ل"أكسون موبيل" في عام 2006. وخلال ولايته ، اعترفت الشركة بعلم تغير المناخ، ودعمت فرض ضريبة على الكربون، كما أعلنت تأييدها لاتفاق باريس المناخي الذي يرفضه ترامب.
م.ن