اللجنة الوطنية تحتفل باليوم القطري لحقوق الإنسان

لوسيل

الدوحة - قنا

احتفلت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بـ اليوم القطري لحقوق الإنسان الذي يصادف الحادي عشر من نوفمبر من كل عام، وذلك بالتزامن مع انطلاق سلسلة من الفعاليات التوعوية بحقوق الإنسان.

وبهذه المناسبة، بين السيد سلطان حسن الجمالي، الأمين العام للجنة، في تصريحات، أن الاحتفال باليوم القطري لحقوق الإنسان يعد استمرارا لمسيرة دولة قطر في ترسيخ وتعزيز حقوق الإنسان، كما أنه يأتي في إطار مرحلة جديدة من العطاء، وامتدادا لنهج اللجنة الذي يتميز بالاستقلالية، لافتا إلى أن الاحتفال هذا العام جاء بعد أيام من تجديد التحالف العالمي اعتماد تصنيف اللجنة إلى (A) الذي يعد دلالة على استقلاليتها، ويؤكد أن النهج الذي تسير عليه من أبرز الأسباب في ثباتها على قمة تصنيف المؤسسات الوطنية على مدار 15 عام.

وأشار الجمالي إلى أن هذه المناسبة تأتي في ظل تحقيق الدولة لاستحقاق ديمقراطي هام يتمثل في إجراء انتخابات مجلس الشورى التي تعد واحدة من أهم ركائز الحق في التعبير، قائلا نحن نثمن هذه الخطوة التي تفتح الباب واسعا أمام الكثير من الإنجازات في جميع مجالات حقوق الإنسان .

وأكد أن الاحتفال باليوم القطري لحقوق الإنسان، الذي يتزامن مع ذكرى تأسيسها في 11 نوفمبر 2002، يعكس تقدير دولة قطر ودعمها لمبادئ حقوق الإنسان، وعملهما على بناء ثقافة حقوق الإنسان وتعزيزها، وحرصها وسعيها الدائم لتحسين الأوضاع وتطوير أنظمتها وهيئاتها السياسية والاقتصادية والتشريعية، منوها بانفتاح دولة قطر على تطوير تشريعاتها بما يضمن مراعاة حقوق الإنسان، لاسيما الفئات الأكثر ضعفا، وإصلاحات سوق العمل التي تضمنت القانون رقم (17) لسنة 2020 بشأن تحديد الحد الأدنى لأجور العمال والمستخدمين في المنازل، ومرسوم بقانون رقم (19) لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (21) لسنة 2015 بتنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم الذي اعتبر خطوة إيجابية كبيرة للتوافق على مبادئ حقوق الإنسان المتعلقة بالحق في تغيير العمل، والسماح للموظفين بتغيير جهة عملهم بحرية، وتحديد ساعات العمل في الأماكن المكشوفة خلال فترة الصيف، وإنشاء صندوق لدعم العمال وتأمينهم مما يضمن لهم الرعاية، ويوفر لهم حقوقهم بالإضافة إلى بيئة عمل صحية وآمنة.

كما لفت إلى أهمية المنصة الموحدة للشكاوى والبلاغات التي تم تدشينها مؤخرا، والتي تمكن المواطنين والوافدين والمنشآت من الإبلاغ عن مخالفة عمالية مثل تجمع عمالة، أو سكن عمالة غير مناسب، أو مخالفات صريحة بموقع العمل ضد الجهات الخاضعة لأحكام قانون العمل القطري وقانون المستخدمين في المنازل.

وأشاد الأمين العام للجنة الوطنية لحقوق الإنسان بجهود الدولة خلال جائحة كورونا /كوفيد-19/ من خلال إتاحة اللقاح للجميع مجانا ودون تمييز مما يدخل في إعمال الدولة للحق في الصحة وإعطاء الأولوية لكبار السن الذين هم من بين الفئات الأكثر ضعفا، مشددا على أن الجائحة التي ألقت بظلالها على مختلف أوجه النشاط الإنساني في العالم وأعادت التأكيد على ضمان حقوق شريحة العمال ضمن الفئات الأولى بالرعاية.

وأضاف الجمالي إن حقوق الإنسان هي حقوق أصيلة في المجتمع القطري وجزء من القيم الإنسانية التي رسختها الشريعة الإسلامية السمحاء والتشريعات القطرية وعلى رأسها الدستور الدائم للبلاد ، مؤكدا في الوقت نفسه سعي اللجنة الدائم لتعزيز حقوق الإنسان، وتقديم المشورة والتوصيات للجهات المعنية في المسائل المتعلقة بحقوق الإنسان.

ولفت أيضا إلى أنه في إطار نشر الوعي والتثقيف بحقوق الإنسان وحرياته وترسيخ مبادئها على صعيدي الفكر والممارسة، تعقد اللجنة خلال شهر نوفمبر الجاري سلسلة من فعاليات بمناسبة اليوم القطري لحقوق الإنسان، حيث بدأت بندوة في مركز جامعة قطر الصحي للموظفين والمراجعين، وتدريب موظفي مشيرب العقارية.

ومن المقرر أن تتواصل الندوات والدورات التدريبية خلال الأسبوعين المقبلين لتتضمن ندوات ومحاضرات تدريبية لقيادات وموظفي مطار حمد الدولي في دورتين منفصلتين، بالإضافة إلى حملة المدارس التي ستبدأ يوم 21 من نوفمبر الجاري وتستمر حتى 25 منه.