وزيرة الصحة: نسخة مؤتمر ويش 2018 هي الأكبر للحدث منذ انطلاقه

لوسيل

الدوحة – قنا

قالت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري وزيرة الصحة العامة إن نسخة العام الحالي مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية ويش 2018، هي الأكبر منذ انطلاقه في 2013.

وأضافت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري، خلال كلمتها بالجلسة الافتتاحية لمؤتمر ويش 2018 ، أن النسخة الرابعة من المؤتمر تحظى بحضور 2000 شخص من جميع أنحاء العالم وهو أكبر عدد للحضور منذ إطلاق صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع للمؤتمر في عام 2013، مشيرة إلى أن الحضور يمثلون كل قارات العالم.

واعتبرت أن التحديات التي يواجهها المؤتمر هي تحديات مألوفة تتمثل في الوصول لرعاية صحية أفضل للمواطنين وابتكار تكنولوجيا جديدة قادرة على فهم الأمراض الحديثة والمخاطر الصحية الجديدة التي تواجه الصحة والمحافظة على قوى عاملة مقبلة على العمل.

وأفادت بأن اختيار عنوان مجتمع واحد لنسخة هذا العام من مؤتمر ويش يأتي للتعبير عن هدفه في تشارك الافكار والممارسات فيما تسعى الوزارة لتحقيق التميز في مجال الرعاية الصحية، مؤكدة أن مفاهيم التميز والتعلم والمشاركة والشراكة هي قيم المجتمع القطري.

وأضافت سعادة وزيرة الصحة العامة أن رؤية قطر 2030 هي رؤية تدعم التعلم والتميز والانفتاح نحو العالم، حيث تقوم على الاستثمار في العنصر البشري عبر التعليم والصحة.

ونوهت بأنه منذ انعقاد النسخة الماضية من /ويش/ شهد مجال الرعاية الصحية تطورا متسارعا ففي عام 2018 شهد التصنيف الصحي لدولة قطر تطورا مع ارتفاع ترتيبها في مؤشر الازدهار الصحي من المرتبة 27 عالميا في عام 2008 إلى المركز 13 في الوقت الحالي، مشيرة إلى أنه أمس جرى الافتتاح الرسمي لمركز سدرة للطب وهو مستشفى حديث يحوي نحو 400 سرير ويركز على المرأة والأطفال.

كما استعرضت سعادتها التطورات التي شهدها القطاع الصحفي في دولة قطر خلال العامين الماضيين، قائلة إنه جرى افتتاح 4 مستشفيات جديدة ذات تقنيات عالية ومبتكرة خلال تلك الفترة إلى جانب عدد من المراكز الصحية مثل مركز الأمراض الانتقالية الذي يعنى بالعلاج والوقاية والبحث فيما يتعلق بالأمراض المعدية بما في ذلك السل والجذام ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية والانفلوانزا ومركز إعادة التأهيل الطبي وغيرها من المرافق الصحية التي توفر أعلى معايير الصحة .

وأكدت سعادة وزيرة الصحة العامة على أن الوزارة اهتمت في الوقت ذاته بأسس الرعاية الصحية الأولية، حيث تم افتتاح 8 مراكز للرعاية الصحية الأولية لجعل الخدمات الطبية أقرب للمنطقة التي يقطنها المريض.

وأفادت بأن التوسع في المرافق الصحية ذات المستوى العالمي هو مجرد جزء واحد من جهود الوزارة لخلق بيئة قادرة على الابتكار المتواصل وهو أمر في غاية الأهمية.

وأوضحت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري وزيرة الصحة العامة، في كلمتها بالمؤتمر، أنه في وقت سابق من هذا العام جرى إطلاق الاستراتيجية الوطنية للصحة والتي تضع خارطة طريق للأربع سنوات المقبلة وتضع الصحة العامة في قلب أولوياتها.

وشددت على أن الوزارة تهدف لتوفير أعلى مستويات الجودة من العلاج للمرضى ، وإجراءات لمراقبة الوقاية من الأمراض الانتقالية وغير الانتقالية للمحافظة على سكان صحيين ومجتمع خال من الأمراض المنتشرة.

وتابعت قائلة إنه في ويش 2013 أعلنت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع عن إطلاق برنامج جينوم قطر واليوم تمكن البرنامج من اتمام المرحلة الأولى من خطته الطموحة، وهي تسجيل تسلسل الجينوم الكامل لـ 10 آلاف مواطن وأول خريطة جينية في قطر فيما ستسعى المرحلة الثانية من البرنامج إلى التركيز على الممارسات السريرية والطب الشخصي .

وأوضحت في هذا السياق أن الإرث الجييني لقطر سيمكن من تطوير رعاية صحية شخصية، كما سيتيح المؤتمر فرصة لدعم الحوار والنقاش العالمي حول كيف يمكن لعلم الجينوم من أن يحد من الأمراض، مؤكدة أن تطوير مجال الرعاية الصحية في الدولة لم يكن ممكنا لولا طموح قيادتها.

ونوهت سعادة وزيرة الصحة العامة بأن هذه الإنجازات جاءت نتاج التعاون بين مؤسسات الصحية المحلية في قطر وأيضا الشركات الدولية مع المؤسسات المختلفة في القطاع الصحي.

وقالت سعادتها إن دولة قطر تؤمن بمسؤوليتها العالمية ورسالتها الإنسانية في دعم برامج تدعم التنمية المستدامة من خلال رعايتها للبرامج التعلمية والصحية في العديد من مناطق العالم.

وأشارت إلى أن المشاركين في ويش 2018 لديهم الكثير من البحوث المبتكرة التي سيتم عرضها خلال فعاليات المؤتمر على مدار يومين لتحسين الرعاية العقلية ومساعدة المناطق النائية في توفير الرعاية الصحية.

ويجتمع ما يقرب من 2000 من خبراء الرعاية الصحية والمبتكرين ورجال الأعمال وواضعي السياسات والوزراء من أكثر من 100 دولة في مؤتمر /ويش2018/ يومي 13 و14 نوفمبر الجاري كمجتمع واحد للعمل بشكل تعاوني لتحقيق هدف واحد: عالم أكثر صحة.

ويُعقد مؤتمر ويش في الدوحة كل عامين، حيث بات منصة لا غنى عنها للآلاف من صناع السياسات والأكاديميين والمتخصصين في قطاع الرعاية الصحية، كما أصبح منبرًا رئيسيا لنشر الابتكار في الرعاية الصحية وأفضل الممارسات والسياسات.