بحثت الحلقة النقاشية الثانية والثالثة من فعاليات الجلسة الخامسة لليوم الثاني من مؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط اليوم، استخدام الابتكار لترقية النمو الاجتماعي والاقتصادي وطريق الحرير.
وعدد المتحدثون في جلسة التنمية في العصر الرقمي: استخدام الابتكار لترقية النمو الاجتماعي والاقتصادي ، الفوائد التي تجنيها الدول والمجتمعات من وراء الابتكار والتقدم التكنولوجي قائلين إن ثورة المعلومات ساهمت في العديد من الرفاهيات التي تشهدها المجتمعات حاليا.
وأشاروا إلى أنه لا أحد يستطيع أن ينكر ما قدمته التكنولوجيا الرقمية من عوائد إيجابية في مختلف القطاعات والتي ساهمت في إحداث فارق لصالح الإنسان والمجتمعات كما ساعدت في نشر العالم والمعرفة في أنحاء العالم وجعلت العالم يبدو كقرية صغيرة.
وألمح المتحدثون إلى أنه رغم التقدم والتطور الذي تسببت فيه تكنولوجيا المعلومات إلا أن هناك العديد من الآثار السلبية التي ترتبت عليها خاصة في بعض البلدان النامية التي تسبب دخول التكنولوجيا فيها لفقدان العديد من الأشخاص لوظائفهم.
وأضافوا في هذا السياق رغم أن التكنولوجيا وفرت وظائف في العديد من القطاعات والمجالات إلا أنها تسببت أيضا في الاستغناء عن العنصر البشري في العديد من الوظائف لتحل محله الآلة.
وأوضحوا أن هذه المشكلة تأتي من خلال إعادة تأهيل العنصر البشري ورغم صعوبة هذا الأمر خاصة في حال تقدم السن، إلا أن هذا الأمر يعد مطلبا ملحا يحل العديد من مشاكل البطالة معتبرين أن التعليم المستمر أساس مهم في مواجهة البطالة.
كما حذروا من عدم قدرة المجتمعات النامية على استيعاب التطور التكنولوجي المفاجئ مطالبين بالتحول لهذا الاتجاه على نحو يناسب تلك المجتمعات وطبيعتها.
واعتبروا أن هناك الكثير من الأسئلة الأخلاقية التي يتم طرحها مع تطور العلم مثل تلك المتعلقة بالهندسة الوراثية والجينات وتغيير الحمض النووي للإنسان، مؤكدين أنه ليس كل شيء جديد هو شيء جيد.. كما توقعوا أن تشهد السنوات المقبلة تصاعدا لتلك المسائل الأخلاقية وأن تحتل أولوية لدى أصحاب القرار في هذا القطاع.
على جانب آخر، أكد متحدثون في الحلقة النقاشية الثالثة للجلسة الخامسة للمؤتمر والتي تناولت آسيا الوسطى وطريق الحرير ، أن مبادرة الحزام هي أكبر مبادرة في التاريخ، لافتين إلى أن كثيرا من البنوك وصناديق الاستثمار بدأت تستثمر في هذه المبادرة، حيث من المتوقع أن تصل هذه الاستثمارات إلى 5 تريليونات دولار خلال الخمس أو العشر سنوات القادمة، فيما يتم استثمار 100 مليار دولار للنمو في أوراسيا، لافتين إلى أن طريق الحرير هو أقدم طريق في العالم يزيد عمره عن ألفي سنة ويضم طرقا برية وبحرية ويربط أكثر من 40 دولة.
كما أكدوا على أن هذا الطريق له تأثير إيجابي على التنوع الثقافي والاقتصادي ويعزز التبادل التجاري والثقافي بين دول العالم، كما ستساهم بشكل كبير في تحقيق السلام والأمن والتنمية في الدول التي يمر بها.
وأطلقت الصين عام 2013 مبادرة تعرف باسم استراتيجية الحزام والطريق تضم نحو سبعين دولة مطلة على هذا الخط، وفي مقدمتها دول الشرق الأوسط، وتتضمن المبادرة نحو ألف مشروع، منها ربط الدول الأوروآسيوية التي يمر بها الطريق بشبكة من الطرق البرية والحديدية وخطوط الطيران، فضلا عن الأنابيب وشبكات الإنترنت، وهو ما يهيئ الظروف اللازمة للتنمية الاقتصادية لتلك الدول.