

بدعم من أهل الخير في قطر، افتتحت قطر الخيرية، بالشراكة مع مؤسسة وفاق الإنسانية، المسجد العمري في مدينة حرستا بريف دمشق، بعد استكمال أعمال إعادة تأهيله بالكامل، ليعود إلى استقبال المصلين وخدمة الأهالي بقدرة استيعابية تصل إلى 6 آلاف مصلٍّ.
ويأتي افتتاح المسجد ضمن مشروع لترميم خمسة مساجد في ريف دمشق تعرّضت لأضرار بالغة خلال سنوات الحرب في سوريا، وذلك في إطار جهود قطر الخيرية ضمن مجال التعافي بهدف إعادة تأهيل المرافق الدينية والخدمية المتضررة، واستعادة دورها في حياة المجتمعات المحلية.
معلم ديني يستعيد دوره
يقع المسجد العمري في قلب مدينة حرستا، وسط منطقة سكنية كثيفة، ويُعدّ من أقدم مساجد المنطقة وأبرز معالم المدينة الدينية.
وتعرّض المسجد لأضرار جسيمة خلال سنوات الحرب، ما أثّر في دوره الديني والاجتماعي. وبعد أن بادر الأهالي إلى إعادة بناء جزء منه بجهود ذاتية، جاءت أعمال التأهيل ضمن المشروع لاستكمال ترميمه وتجهيزه، بما يتيح له استعادة مكانته في حياة سكان المدينة. مع الحفاظ على مئذنته الحجرية القديمة التي لا تزال قائمة حتى اليوم.
ويمتد المسجد على مساحة أرض تبلغ 1,437 متراً مربعاً، فيما تصل مساحته الإجمالية إلى 3,590 متراً مربعاً. ويضم مرافق مخصصة للمصلين وأخرى إدارية وخدمية، تتيح تنظيم الأنشطة الدعوية وحلقات تحفيظ القرآن الكريم، إلى جانب توفير الخدمات الأساسية لمرتاديه.
تأهيل شامل وحلول مستدامة
شملت أعمال المشروع إعادة تأهيل المسجد ومرافقه الداخلية والخارجية، ومعالجة الأضرار التي لحقت به، وتجهيزه لاستقبال المصلين وتلبية احتياجاتهم. كما زُوّد بمنظومة للطاقة الشمسية مزوّدة بالبطاريات والإنفرتر، بما يدعم استمرارية توفير الكهرباء ويسهم في استدامة خدماته.
وفي تصريح بهذه المناسبة، قال السيد عصام ضباب، مدير مكتب قطر الخيرية في تركيا: «يسعدنا اليوم أن نشهد عودة المسجد العمري إلى أهالي حرستا، بعد أن ظلّ لسنوات طويلة بحاجة إلى من يعيد إليه الحياة. فالمسجد بالنسبة لأهل المدينة ليس مكاناً للصلاة فحسب، بل هو مركز يجتمعون حوله، ويتعلّم فيه أبناؤهم كتاب الله. وقد حرصنا على أن يكون التأهيل شاملاً ومستداماً، بما في ذلك تزويد المسجد بمنظومة طاقة شمسية تضمن استمرار خدماته».
واختتم تصريحه بالقول: «نتوجّه بالشكر إلى أهل الخير في قطر الذين كان عطاؤهم سبباً في إنجاز هذا العمل، ونسأل الله أن يجعله صدقة جارية في موازين حسناتهم. وسنواصل العمل على استكمال ترميم بقية مساجد المشروع في ريف دمشق».