نظّمت وزارة العمل، ممثلةً في إدارة السلامة والصحة المهنية وبالتعاون مع عدد من الشركات، ندوات توعوية حول المخاطر الفيزيائية في بيئة العمل، استهدفت مسؤولي السلامة والصحة المهنية وممثلي أصحاب العمل من مختلف القطاعات.
وهدفت الندوات إلى تعزيز الوعي بالمخاطر الفيزيائية التي قد يتعرض لها العاملون في مواقع العمل، والتعريف بآثارها على صحة العاملين وسلامتهم، إلى جانب تسليط الضوء على أهمية الالتزام بالتشريعات الوطنية والمعايير المهنية ذات الصلة، بما يسهم في الحد من الإصابات والأمراض المهنية وتحسين بيئة العمل.
وتناول المختصون خلال الندوات مجموعة من الموضوعات المرتبطة بالمخاطر الفيزيائية في بيئة العمل، شملت الضوضاء والاهتزازات ودرجات الحرارة المرتفعة والمنخفضة والإضاءة غير المناسبة والإشعاعات، إضافةً إلى استعراض أبرز الممارسات الوقائية الواجب اتباعها للحد من هذه المخاطر وحماية العاملين من آثارها السلبية. كما تم استعراض الأطر التشريعية والقانونية المنظمة للسلامة والصحة المهنية، والواجبات والمسؤوليات المترتبة على أصحاب العمل والعاملين لضمان الامتثال لمتطلبات السلامة وتوفير بيئة عمل آمنة وصحية.
وشهدت الندوات تفاعلاً من المشاركين من خلال طرح الاستفسارات ومناقشة التحديات المرتبطة بتطبيق اشتراطات السلامة والصحة المهنية في مواقع العمل المختلفة، حيث جرى تبادل الخبرات والتجارب العملية المتعلقة برصد المخاطر المهنية وتقييمها، وآليات تطوير إجراءات الوقاية وتعزيز الامتثال للمعايير المعتمدة.
وأكدت وزارة العمل أن تنظيم هذه الندوات يأتي ضمن برامجها التوعوية المستمرة الرامية إلى نشر ثقافة السلامة والصحة المهنية وترسيخ مفاهيم الوقاية في مواقع العمل، بما يضمن توفير بيئات عمل آمنة ومستدامة، ويعزز من قدرة المنشآت على حماية القوى العاملة ورفع مستويات الإنتاجية والكفاءة.
كما تندرج هذه المبادرات ضمن جهود الوزارة الرامية إلى تعزيز الشراكة والتعاون مع مؤسسات القطاع الخاص والجهات ذات العلاقة، باعتبارها شريكًا أساسيًا في دعم منظومة السلامة والصحة المهنية، وترسيخ الممارسات السليمة التي تحافظ على صحة العاملين وسلامتهم، وتسهم في تحقيق بيئة عمل جاذبة ومستقرة.
وتأتي هذه الندوات في سياق التزام وزارة العمل بتنفيذ برامج ومبادرات نوعية تسهم في تطوير منظومة السلامة والصحة المهنية بالدولة، انسجامًا مع ركائز رؤية قطر الوطنية 2030، ولا سيما ما يتعلق بتنمية رأس المال البشري وتعزيز رفاه المجتمع وجودة الحياة، من خلال الارتقاء ببيئات العمل وتطبيق أفضل الممارسات والمعايير التي تكفل حماية العاملين والحفاظ على صحتهم وسلامتهم.