الصين تضخ 2.3 تريليون يوان في الأسواق لدعم الاقتصاد المتباطئ وإنعاش القطاع العقاري

لوسيل

لوسيل + وكالات

أعلنت الصين تكثيف اعتمادها على الديون العامة من خلال إصدار سندات خاصة لدعم اقتصادها المتباطئ، مع تركيز الجهود على إنعاش السوق العقارية والقطاع المصرفي. يأتي هذا التحرك بعد سلسلة من التدابير التي اتخذتها السلطات الصينية مؤخراً، بما في ذلك خفض معدلات الفائدة وضخ السيولة في المصارف.

في عام 2023، سجلت الصين أحد أدنى معدلات النمو منذ ثلاثة عقود، حيث بلغ 5.2%، وفقاً للأرقام الرسمية التي تواجه تشكيكاً من بعض الخبراء الاقتصاديين نظراً للتحديات التي يواجهها الاقتصاد الصيني. ورغم أن هذه النسبة قد تكون مطلوبة في العديد من الاقتصادات الغربية، إلا أنها تعتبر متواضعة بالنسبة للصين التي اعتادت على معدلات نمو هائلة في العقود الماضية، ما جعلها ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وفي هذا السياق، أعلن وزير المالية الصيني، لان فوان، في مؤتمر صحفي، أن بكين ستسرّع من استخدام سندات خزينة إضافية ، مشيراً إلى أن الصين ستصدر ما قيمته 2.3 تريليون يوان (حوالي 324.88 مليار دولار) من السندات الخاصة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. كما أشار إلى أن الحكومة ستصدر سندات حكومية خاصة لدعم البنوك التجارية الكبرى المملوكة للدولة، دون الإفصاح عن المبلغ المحدد.

وأوضح فوان أن هذه الأموال ستساعد البنوك في تعزيز رأس مالها، وتحسين قدرتها على مواجهة المخاطر وتوسيع نشاطها الإقراضي، بما يدعم التنمية الاقتصادية .

وفي إطار دعم القطاع العقاري، ستعمل الحكومة الصينية على رفع سقف ديون السلطات المحلية لتمكينها من زيادة الإنفاق على مشاريع البنية التحتية وتعزيز التوظيف. وأفاد نائب وزير المالية، لياو مين، بأن السلطات المحلية ستحصل على سندات خاصة لتمويل شراء الأراضي غير المستخدمة، ما سيعزز نشاط القطاع العقاري. كما ستشجع بكين على تحويل الأملاك التجارية إلى مساكن منخفضة التكلفة.

من جهة أخرى، أعلنت وسائل الإعلام الصينية أن المصارف الرئيسية ستخفض معدلات الفائدة على معظم القروض العقارية اعتباراً من 25 أكتوبر، في استجابة لطلب من البنك المركزي، مشيرة إلى أن هذا التخفيض سيتم تلقائياً دون الحاجة لتقديم طلبات من المقترضين.