النقد الدولي: 4 % نمو الحساب الجاري لقطر العام المقبل

لوسيل

الدوحة – أحمد فضلي

توقع صندوق النقد الدولي ان يحقق الاقتصاد القطري خلال العام المقبل نموا بنسبة لا تقل عن نحو 4% ليحقق انتعاشة ايجابية مع تواصل تعافي الاقتصاد الوطني والعالمي، ومستفيدا من العديد من المشاريع التي يتم انجازها في دولة قطر، بالاضافة الى الاستعدادات الحثيثة لاستضافة كأس العالم قطر 2022، والعديد من التظاهرات الاقليمية والعالمية الاخرى التي ستستضيفها الدوحة خلال العام الجاري والمقبل.

كما اشارت توقعات صندوق النقد الدولي الصادرة امس على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي السنوية، الى ان الاقتصاد القطري سيحقق خلال العام الجاري نسبة نمو تقدر بنحو 1.9%، مع عودة كافة الانشطة الاقتصادية المختلفة في الدولة الى سالف نشاطها وبمستويات اعلى من المسجل خلال العام الماضي.

وفيما يتعلق بالحساب الجاري للدولة، فقد توقع صندوق النقد الدولي ان يحقق هذا البند فائضا تصل نسبته الى نحو 11.6% من اجمالي الناتج المحلي خلال العام المقبل، مضيفا في ذات التوقعات ان يصل الى نحو 8.2% من اجمالي الناتج المحلي لدولة قطر خلال العام الحالي، مستفيدا من تواصل تعافي الموازين المالية في دولة قطر ومنه الموازنة العامة للدولة نتيجة تعافي العديد من المؤشرات المختلفة.

وكانت مجموعة البنك الدولي توقعت في وقت سابق ان تحقق دولة قطر خلال العام الجاري ناتجا محليا اجماليا يقدر بنحو 607.88 مليار ريال قطري بما يعادل تقريبا نحو 167 مليار دولار امريكي وذلك بنهاية العام 2021، مع تواصل تسجيل تعافي وانتعاش الاقتصادي الوطني، متوقعة في ذات الاطار ان تسجل دولة قطر مستويات اعلى في الناتج المحلي الاجمالي للدولة في حالة تواصل الانتعاش الاقتصادي وتعافيه بشكل مستمر بفضل الاسس المتينة التي انبنى عليها الاقتصاد الوطني ويستند اليها سواء من حيث التوسعات الاستثمارية او الاحتياطيات المالية والنقدية التي تتمتع بها دولة قطر اما بشكل مباشر من خلال وزارة المالية ومصرف قطر المركزي، او بشكل غير مباشر عبر جهازها الاستثماري السيادي، جهاز قطر للاستثمار الذي نجح طيلة السنوات الماضية في تكوين احتياطيات استثمارية واصول سيادية تعادل تقريبا مرتين حجم الناتج المحلي للدولة اي ما تعادل نسبة الاحتياطيات نحو 200% الى اجمالي الناتج المحلي للدولة وذلك وفقا لاخر الاحصائيات الصادرة عن المؤسسات العالمية والمتخصصة في رصد التحركات الاستثمارية للصناديق السيادية حول العالم، والتي اظهرت بياناتها تمكن جهاز قطر للاستثمار خلال الاشهر الماضية من زيادة اصوله وحصصه الاستثمارية في عدد كبير من المشروعات وكبرى الشركات العالمية التي تعمل في شتى المجالات وعلى رأسها مجالات الطاقة ومن ثم المجالات التكنولوجية، بالاضافة الى المجالات المالية والاستثمارية في سوق الاسهم والسندات والبنوك وغيرها من المؤسسات المالية.