عقدت مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع اليوم النسخة الأولى من مؤتمر قطر لتغير المناخ2021 بالتعاون مع مؤسسة عبدالله بن حمد العطية الدولية للطاقة والتنمية المستدامة وشركة إكسون موبيل.
تناول المؤتمر الذي عقد في المدينة التعليمية وحضرته سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر والرئيس التنفيذي للمؤسسة وممثلون رفيعو المستوى للقطاعين العام والخاص، موضوعات تغير المناخ الرئيسية ذات الأهمية الوطنية لدولة قطر.
وفي كلمته الافتتاحية للمؤتمر والتي ألقاها عبر تقنية الاتصال المرئي أكد سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية رئيس مؤسسة عبدالله بن حمد العطية الدولية للطاقة والتنمية المستدامة، أن التغير المناخي يعد تهديدا للطبيعة والصحة والاقتصاد العالمي المستمر في النمو مرجعا هذا التغير إلى الغازات الدفيئة التي تصدر من الطاقة الأحفورية.
وشدد سعادته على أهمية تنويع مصادر الطاقة والانتقال إلى الأنظف منها في أقرب وقت ممكن والعمل على ذلك لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والحفاظ على ارتفاع حرارة الكوكب عند درجتين حتى عام 2030 ، والوصول إلى صفر انبعاثات بحلول عام 2050 .. مشيرا إلى أن هذا المسار يتطلب استخدام تكنولوجيا الطاقة النظيفة وتعزيز الاعتماد على الهيدروجين ونزع الكربون من الغاز الطبيعي.
ولفت سعادة رئيس مؤسسة عبدالله بن حمد العطية الدولية للطاقة والتنمية المستدامة إلى أن دولة قطر لها دور كبير في الجهد العالمي لمكافحة التغير المناخي كونها واحدة من أكبر منتجي ومصدري الغاز المسال في العالم وهو المصدر الأنظف والأقل انبعاثات كربونية عن مثيلاته من منتجات الطاقة التقليدية.
وناقش المؤتمر على مدى ثلاث جلسات شارك فيها عدد من الخبراء والمسؤولين من قطر وخارجها، عددا من الموضوعات الهامة والتحديات البيئية التي تواجه مختلف القطاعات.
فقد استعرضت الجلسة الأولى خطة العمل الوطنية لتغير المناخ في دولة قطر تحديثات مخزون الغازات الدفيئة في دولة قطر وإجراءات تخفيف آثار تغير المناخ والإسهامات المحددة وطنيا وريادة دولة قطر ومشاركتها العالمية في مجال تغير المناخ وأدوار ومسؤوليات الدولة في التحالفات والحوارات في مجال تغير المناخ، وكذلك إسهامات القطاع الخاص في مجال تغير المناخ، كما حظيت الجلسة بمناقشات شاملة للسياسات والخطط والإجراءات التي تعتزم دولة قطر اتخاذها في مجال تغير المناخ، واستعراض وجهات نظر القيادات الوطنية والدولية في هذا الصدد.
أما الجلسة الثانية وجاءت بعنوان التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه في دولة قطر فقد ناقشت الخطط والمبادرات ونتائج البحوث المتعلقة برصد انبعاثات الغازات الدفيئة، وتخفيضها، وموازنتها بهدف التخفيف من حدة تغير المناخ، كما تناولت إجراءات الجهات غير الحكومية للتخفيف من آثار تغير المناخ وخفض الانبعاثات من قطاع الصناعة وتقييم مخاطر تغير المناخ وتأثيره على الدولة، كما تعرضت الجلسة إلى موضوع التنمية الحضرية المقاومة لتغير المناخ وخطة البنية التحتية للتكيف مع المناخ والوعي العام بتغير المناخ وتنميته في دولة قطر.
وقدمت الجلسة الثالثة سوق الكربون والتسعير تعريفا بأسواق الكربون والتسعير ومساراتها الانتقالية المتعلقة بدولة قطر، كما استعرضت وجهات نظر ممثلي القطاعين العام والخاص حول دعم التدخلات المستقبلية المتعلقة بتغير المناخ من خلال أدوات السوق.
وتناولت الجلسة كذلك آليات تطبيق وتجربة السياسات والأدوات الاقتصادية المتعلقة بتغير المناخ وأطر تشجيع الحد من الغازات الدفيئة والقبول المجتمعي ونماذج الاقتصاد منخفض الكربون، واللوائح التنظيمية، والمعايير، والتقارير المرتبطة بها.
ويدعم مؤتمر قطر لتغير المناخ إسهامات دولة قطر المستمرة للنقاشات العالمية حول سياسات تغير المناخ والإجراءات البيئية المتخذة بشأنه كونه التحدي العالمي الأكثر إلحاحا اليوم كما يفتح مناقشات واسعة النطاق حول الكيفية التي تستطيع بها دولة قطر المضي قدما في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاستدامة، وذلك قبل انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة بشأن المناخ (مؤتمر الأطراف 26) في غلاسكو.