دعا مناصرو قضايا الشباب لدى مؤسسة التعليم فوق الجميع والشباب الحاصلون على دعم برنامج أيادي الخير نحو آسيا ، إلى اعتماد مدونة سلوك يمكن تفعيلها للوفاء بالالتزامات العالمية تجاه حماية التعليم من جميع أشكال الهجمات وتقديم المرتكبين إلى العدالة.
جاء ذلك خلال حلقة نقاش نظمتها المؤسسة احتفاء باليوم الدولي لحماية التعليم من الهجمات واستكمالاً لحلقة النقاش رفيعة المستوى التي نظمتها المؤسسة الخميس الماضي بالتعاون مع عدد من المنظمات الدولية والهيئات الإغاثية.
وقد عقدت هذه الفعالية في أعقاب صدور التقرير الأخير عن التحالف العالمي لحماية التعليم من الهجمات، والذي أظهر ارتفاعاً مقلقاً في عدد الهجمات على التعليم في كل أنحاء العالم، إذ شهد العام (2020) عدد 2,400 هجوم موثق بنسبة ارتفاع تبلغ 33 بالمئة منذ العام 2019.
وخلال الفعالية أكد سعادة الدكتور محمد بن عبد الواحد الحمادي، وزير التعليم والتعليم العالي ورئيس اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، أن الهجمات على التعليم تنتهك حقوق الأطفال، ما يؤثر سلباً على مستقبلهم ويجعلهم أهدافاً لمزيد من الانتهاكات والاستغلال. متابعا أنه يتعين على أصحاب المصلحة الدوليين أن يتحملوا مسؤولياتهم تجاه الجيل المقبل لكي نضمن وصول جميع الأطفال إلى التعليم الجيد والمنصف ونعزز حماية التعليم من المخاطر كافة ونحرص على محاسبة المسؤولين عن الهجمات المتعمدة على التعليم .
من جانبه أشاد سعادة السيد أحمد عوض بن مبارك وزير الخارجية اليمني بالدور الفاعل لمؤسسة التعليم فوق الجميع في وضع الاستراتيجيات لضمان وصول الأطفال والشباب إلى التعليم دون انقطاع، مضيفاً: التعليم عنصر أساسي للتنمية المجتمعية والتقدم، ويتجلى تأثيره بوضوح أكبر حين يواجه عدد متزايد من طلاب المدارس تهديد التجنيد العسكري والنزوح إلى المناطق النائية، حيث يصعب الوصول إلى المنشآت التعليمية .
بدوره لفت سعادة السيد خليفة جاسم الكواري، المدير العام لصندوق قطر للتنمية إلى ما يواجهه العالم اليوم من صعوبات جمة في حماية التعليم خلال النزاعات والأزمات. مضيفا بالقول وفيما يعيش أكثر من 100 مليون طفل حول العالم في المناطق المتأثرة بالنزاعات، تكمن مسؤوليتنا في الدعوة إلى إيجاد الحلول المستدامة لضمان وصول الجميع إلى التعليم الجيد. إن مستقبل أطفالنا بين أيدينا، فدعونا نتحد جميعاً لحماية الأجيال المقبلة وإنقاذها .
وبعد حلقتي نقاش حول أهمية توافر البيانات لمعالجة الثغرات في حماية التعليم، والتحديات الناشئة، والآليات والمقاربات المخصصة لجمع البيانات، أدلى عدد من الشباب من اليمن وجنوب السودان ونيجيريا وسوريا وفلسطين بوجهات نظرهم حول حماية التعليم في كل الظروف، وذلك في إطار فقرة مخصصة لأصوات الشباب من المناطق المتأثرة بالنزاعات.
كما شهدت الفعالية أيضاً مشاركة السيد ناصر الحنزاب المندوب الدائم لدولة قطر لدى اليونسكو، والسيد أنطوني ماكدونالد رئيس مكتب اليونسكو في الدوحة، والسيدة آنا باوليني مديرة مكتب اليونسكو الإقليمي، وغيرهم من مسؤولي المنظمات والخبراء.