إدلب تحت القصف مجددا

الأمم المتحدة: الحكومة السورية استخدمت غاز الكلور ضد المعارضة

لوسيل

عواصم - وكالات

تعرضت مناطق في محافظة ادلب ومحيطها أمس لقصف متقطع من قوات النظام، في وقت أكد التحالف الدولي بقيادة أميركية بدء قوات سوريا الديموقراطية التي يدعمها المرحلة النهائية من عملياتها ضد تنظيم الدولة الإسلامية في شرق سوريا.
واستهدفت قوات النظام وفق المرصد، بقصف صاروخي بلدة التمانعة ومحيطها في ريف ادلب الجنوبي، بعد قصف مماثل طال بعد منتصف الليل محيط بلدة مورك في ريف حماة الشمالي، وأفاد المرصد عن وصول أكثر من أربعة آلاف عنصر من قوات النظام والمقاتلين الايرانيين مع آلياتهم وعتادهم الى ريف حلب الشمالي منذ مطلع الشهر الحالي، تزامناً مع تحصين الفصائل المعارضة والجهادية مواقعها في المنطقة.
من جانبه قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان أمس إن القصف العشوائي الذي تنفذه القوات الروسية والسورية والإيرانية على محافظة إدلب قد يصل إلى حد جرائم حرب، وقال لو دريان لنواب في البرلمان لا يمكن استبعاد فرضية جرائم الحرب، بمجرد أن يبدأ المرء في قصف السكان المدنيين والمستشفيات عشوائيا . وأضاف أنه ينبغي بذل الجهود على الفور استعدادا لأزمة إنسانية كبرى إذا تسببت المعارك في نزوح الآلاف.
وفي سياق متصل، قال محققون من الأمم المتحدة يعملون في مجال حقوق الإنسان أمس إن القوات الحكومية السورية أطلقت غاز الكلور، وهو سلاح كيماوي محظور، في الغوطة الشرقية التي كانت تخضع لسيطرة المعارضة وفي محافظة إدلب هذا العام، في هجمات تمثل جرائم حرب. وذكر مسؤول بالأمم المتحدة أن هذه الوقائع ترفع عدد الهجمات الكيماوية التي وثقتها لجنة التحقيق بشأن سوريا في البلاد منذ عام 2013 إلى 39 هجوما منها 33 هجوما منسوبا للحكومة. ولم يتم تحديد هوية المتسبب في الهجمات الستة الأخرى بما يكفي.
وأوضح المحققون في أحدث تقرير لهم أن استخدام الكلور كسلاح محظور بموجب اتفاقية الأسلحة الكيميائية التي صادقت عليها دمشق وبمقتضى القانون الإنساني الدولي المتعارف عليه. وأضاف المحققون في تقريرهم لاستعادة الغوطة الشرقية في أبريل، شنت القوات الحكومية العديد من الهجمات العشوائية في مناطق مدنية ذات كثافة سكانية عالية واشتمل ذلك على استخدام أسلحة كيماوية في إشارة إلى أحداث وقعت بين 22 يناير والأول من فبراير في منطقة سكنية في دوما بالغوطة الشرقية، إحدى ضواحي العاصمة دمشق. وأشار المحققون إلى أن نساء وأطفالا أصيبوا في الهجمات وعانوا من مصاعب في التنفس واحتاجوا إلى الأكسجين.
وقال التقرير خلصت اللجنة إلى أن القوات الحكومية أو الفصائل المسلحة التابعة لها ارتكبت، في هاتين الواقعتين، جرائم حرب باستخدام أسلحة محظورة وشن هجمات عشوائية في مناطق مأهولة بالسكان في الغوطة الشرقية . وأضاف أن ذخيرة أرض أرض وبدائية الصنع استخدمت في الواقعتين بمنطقة دوما. وتابع وعلى وجه التحديد، وضعت الذخيرة الموثقة حول صواريخ مدفعية إيرانية من المعروف أنه تم إمداد القوات تحت قيادة الحكومة السورية بها .
وأوضح التقرير أن غاز الكلور استخدم أيضا في الرابع من فبراير بمحافظة إدلب في شمال غرب سوريا حيث تخشى الأمم المتحدة هجوما كبيرا وشيكا للقوات السورية والروسية على آخر معقل تسيطر عليه المعارضة. وقال أسقطت طائرات هليكوبتر تابعة للحكومة برميلي كلور على الأقل في منطقة تليل في سراقب مضيفا أن 11 رجلا على الأقل أصيبوا. وأضاف أكدت أدلة وثائقية ومادية حللتها اللجنة على وجود طائرات هليكوبتر في المنطقة واستخدام اسطوانتي غاز لونهما أصفر .