للشهر الثالث على التوالي الأعلى خلال 2020 قطر تتصدر تجارة الغاز عالميا

7.4 مليون طن إجمالي صادرات قطر من الغاز المسال في يوليو

لوسيل

شوقي مهدي

واصلت قطر تصدرها لتجارة الغاز الطبيعي المسال في يوليو الماضي للشهر الثالث على التوالي، حيث بلغ إجمالي صادرات قطر من الغاز المسال حوالي 7.4 مليون طن بنسبة 25% من إجمالي تجارة الغاز العالمي في يوليو الماضي. وتعتبر هذه الصادرات هي الأعلى خلال 2020 لدولة قطر والأعلى عالمياً من حيث كمية الصادرات خلال الأشهر السبعة الماضية.

وبلغ إجمالي واردات الغاز الطبيعي عالمياً حوالي 28.1 مليون طن في شهر يوليو الماضي، مسجلة نمواً بحوالي 6.6% مقارنة بواردات يونيو الماضي، ومنخفضة بنسبة 4.8% مقارنة بنفس الشهر العام الماضي.

ولاحظت لوسيل تعافي أسواق الغاز في شهر يوليو الماضي مقارنة بيونيو ولكن رغم ذلك هو أقل من معدلات العام الماضي، وبالمقابل وصلت صادرات الغاز الطبيعي المسال عالمياً إلى حوالي 27.7 مليون طن بارتفاع 2.3% مقارنة بشهر يونيو الماضي، وأقل بنسبة 9.6% من نفس الشهر العام الماضي. وساهم انتهاء أعمال الصيانة في روسيا والنرويج وبيرو في زيادة الواردات. بالمقابل استمرت إمدادات الغاز المسال في الولايات المتحدة بالانخفاض بنسبة 15% عن يونيو الماضي.

أغسطس الحالي

وتشير توقعات بلومبيرغ إلى ارتفاع واردات أغسطس من الغاز المسال بنسبة 1.3% بإجمالي 28.5 مليون طن مدفوعا بمزيج الطاقة خلال فترة الصيف والتعافي بعد عمليات الإغلاق لاقتصادات الدول، ويذكر أن الفترة نفسها من العام الماضي شهدت ثباتاً في الطلب على أساس شهري.

ومن المتوقع أن يساهم ارتفاع درجة الحرارة في الصيف وإغلاق محطة الطاقة النووية في اليابان بزيادة الطلب على الغاز الطبيعي المسال. فيما ستنخفض واردات الصين من الغاز المسال بسبب ارتفاع المخزون ونمو واردات خطوط الأنابيب وتراجع قطاع الصناعة. ومن المتوقع أن يشهد الشهر الجاري زيادة في أنشطة السوق الفوري في باكستان وزيادة اهتمام الهند بهذا السوق.

وفي أوروبا من المتوقع أن تتراجع واردات القارة الأوروبية من الغاز في أغسطس الجاري مقارنة بيوليو الماضي. ويمكن أن تساهم حركة التخزين العام في تقليل وصول الغاز الأمريكي إلى أوروبا ومن المتوقع أن تصل مستويات التخزين في أوروبا إلى القمة في سبتمبر.

في الصين ارتفعت عمليات التسليم في محطات (بتروتشيانا) بنسبة 39% على أساس شهري بينما انخفضت في محطات CNOOC بنسبة 8%. واستمرت الواردات إلى كوريا الجنوبية في الانخفاض مع قيام المستوردين المباشرين بتخفيض الشراء بنسبة 18%. وارتفع الطلب في أوروبا رغم إلغاء العديد من الشحنات الأمريكية وازداد الطلب في واردات إسبانيا وهولندا لأكثر من ثلاثة أضعاف، فيما انخفضت واردات بريطانيا بشكل أساسي بمحطة (مليفورد هافن).

مؤشرات الأسواق

وارتفعت أسعار الغاز لمؤشر اليابان وكوريا في النصف الثاني على أمل ارتفاع الطلب في فصل الشتاء واحتمال تشديد الضغط على المعروض، وارتفعت أسعار السوق الفوري مع تحسن الطلب وتراجع عمليات الإلغاء في الولايات المتحدة.

وسجل مؤشر أسعار كوريا واليابان حوالي 2.38 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في يوليو وارتفعت الأسعار في النصف الثاني من الشهر، فيما يستمر التفاؤل حول الطلب في فصل الشتاء وآفاق انخفاض العرض في المحيط الهادئ.

ووفقاً للإحصاءات الأولية من المتوقع أن تصل مستويات أسعار مؤشر كوريا واليابان في الفترة المقبلة من سبتمبر إلى نوفمبر عند مستويات 2.69 دولار إلى 3.98 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية أي حوالي 4 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وأقفل مؤشر أسعار TTF عند 1.83 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، فيما بلغت أسعار المؤشر البريطاني حوالي 2.05 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية وتوقفت مكاسب الشهر الماضي بشأن المخاوف من تراجع الطلب وارتفاع مستويات التخزين.

مؤشر هنري هب أغلق عند مستويات 1.8 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

خلال الشهر الماضي وقعت شركة (بريتش بتروليوم) صفقات لبيع الغاز الطبيعي المسال المعاد تحويله لشركة غاز فارون للطاقة الصينية وENN بإجمالي 1.6 مليون طن سنوياً على مدار عامين.

أسعار السفن

سجلت أسعار استئجار سفن نقل الغاز الطبيعي المسال نمواً لحوالي 44 ألف دولار في اليوم على أساس سنوي في يوليو مقارنة بحوالي 43 ألف دولار يومياً في شهري يونيو ومايو الماضيين. ووصلت أسعار استئجار سفن الغاز للسوق الفوري إلى حوالي 33 ألف دولار يومياً في يوليو (شرق السويس) مقارنة بحوالي 30 ألف دولار في يونيو. فيما بلغت أسعار (غرب السويس) حوالي 36 ألف دولار لليوم في يوليو مرتفعة بحوالي 3 آلاف دولار عن شهر يونيو الماضي.

ومن المتوقع انخفاض عدد شحنات الغاز المسال الأمريكية الملغاة في شهر أغسطس الجاري وسبتمبر المقبل. وهناك المزيد من السفن الجديدة القادمة للسوق.

وفازت شركة هيونداي للصناعات الثقيلة بعقد لبناء سفينتين لنقل الغاز الطبيعي المسال تسلمان بحلول أغسطس 2023 وعقد آخر لبناء ناقلتي غاز لإحدى الشركات الأوروبية يتم تسليمهما في يونيو 2023. ووقعت شركة GTT الهندسية الفرنسية اتفاقية المساعدة الفنية والترخيص مع حوض Zvezsa الروسي لبناء السفن ومن المتوقع أن نرى انخفاضاً في عدد شحنات الغاز الطبيعي المسال الأمريكي التي سيتم إلغاؤها في سبتمبر المقبل مقارنة بشهري يوليو وأغسطس على أمل أن يرفع الطلب في فصل الشتاء في أوروبا وآسيا أسعار الغاز المسال.

ووفقاً للتجار الذين استطلعتهم بلومبيرغ لن يتم تحميل حوالي 20 إلى 30 شحنة غاز مجدولة عبر جميع منصات التصدير الأمريكية مقارنة بحوالي 35 - 45 شحنة في أغسطس الجاري.

وفي منتصف الشهر تم تحديد حوالي 27 سفينة غاز طبيعي مسال على مستوى العالم على أنها وحدات تخزين عائمة وهو رقم قياسي في الصيف بنسبة نمو 50%، وترى ريبيكا شيا المحللة في شركة أبحاث السلع والتي تحدثت لـ بلومبيرغ أن هذا الأسطول الحالي يرجع إلى التأخيرات اللوجستية لدى المستوردين الذين يكافحون من أجل إيجاد أماكن شاغرة للشحنات لأن لديهم مخزونات عالية بسبب وباء كورونا.

5 من أصل 6 وجهات آسيوية سجلت نمواً في وارداتها بيوليو

سجلت 5 وجهات رئيسية من أصل 6 وجهات بالسوق الآسيوي نمواً ملحوظاً خلال شهر يوليو الماضي يتقدمها السوق الياباني الذي سجل نمواً بحوالي 15% حيث ارتفعت واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال من 5 ملايين طن في يونيو الماضي إلى 5.7 مليون طن في يوليو، والسوق الهندي من 2.3 مليون طن في يونيو إلى 2.6 مليون طن في يوليو بنسبة نمو 12%، والصين من 5.1 مليون طن في يونيو إلى 5.2 مليون طن في يوليو بنسبة نمو 2% وتايوان من 1.5 مليون طن في يونيو إلى 1.6 مليون طن في يوليو بنسبة نمو 3.2%، أما أسواق آسيا الأخرى سجلت نمواً بحوالي 14% حيث ارتفعت وارداتها من 2 مليون طن في يونيو إلى 2.3 مليون طن في يوليو.

السوق الأوروبي

شهد السوق الأوروبي توازنا فيما يتعلق بالنمو والانخفاض بمعنى أن هناك 3 وجهات من أصل 6 شهدت نمواً خلال الشهر الماضي وهي إسبانيا وفرنسا و(بلجيكا وهولندا) بينما شهدت 3 وجهات تراجعاً في الطلب على الغاز وهي بريطانيا وإيطاليا وتركيا.

السوق البلجيكي الهولندي كان الأعلى نمواً خلال شهر يوليو الماضي حيث سجل ارتفاعاً بحوالي 69% وارتفعت وارداته من 0.4 مليون طن في يونيو إلى 0.7 مليون طن في يوليو، أما السوق الإسباني شهد نمواً بحوالي 18% وهي من 1.3 مليون طن في يونيو إلى 1.5 مليون طن في يوليو عبر 6 محطات استقبال، أما السوق الفرنسي شهد ارتفاعاً بحوالي 9% عبر محطات الاستقبال الأربعة وهي مونير ودنكريك وفوس كفاوا وفوس تونكين ارتفعت وارداتها من 0.5 مليون طن إلى 0.6 مليون طن في يوليو.

وسجلت أسواق بريطانيا وتركيا وإيطاليا تراجعاً في الواردات الشهر الماضي، حيث انخفضت واردات بريطانيا بنسبة 23% من 0.8 مليون طن في يونيو إلى 0.6 مليون طن في يوليو، وانخفضت واردات إيطالياً بحوالي 5% من 1 مليون طن في يونيو إلى 0.9 مليون طن في يوليو، بينما سجلت تركيا تراجعاً بحوالي 30% من 0.6 مليون طن في يونيو إلى 0.4 مليون طن في يوليو.

25 % حصة قطر من التجارة العالمية الشهر الماضي

استطاعت قطر أن تحافظ على صدارة الغاز الطبيعي المسال عالمياً في الشهر الماضي بإجمالي صادرات بلغ حوالي 7.4 مليون طن وهي مشابهة لصادرات شهر يونيو الماضي، تليها في المرتبة الثانية أستراليا والتي تراجعت صادراتها بحوالي 2% لتبلغ حوالي 5.7 مليون طن في يوليو مقارنة بحوالي 5.8 مليون طن في يونيو الماضي. بينما حققت منطقة حوض الباسفيكي نمواً بحوالي 12% ليصل إجمالي إمداداتها إلى حوالي 4.6 مليون طن في يوليو مقارنة بـ 4.2 مليون طن في يونيو، وبلغت صادرات الولايات المتحدة في يوليو 2.4 مليون طن بانخفاض حوالي 15% عن شهر يونيو الماضي. روسيا سجلت نمواً بحوالي 11% بإجمالي 2.2 مليون طن في يوليو، ومنطقة غرب إفريقيا بارتفاع 4% بصادرات 2.7 مليون طن في يوليو ومن ثم منطقة حوض الأطلنطي 1.4 مليون طن.

عليه تصبح حصة قطر من التجارة العالمية حوالي 25% تليها أستراليا بحوالي 21% وأمريكا 7% وآسيا 15% وغرب إفريقيا 10% وروسيا 8% وبقية الدول حوالي 14%. وبمقارنة نفس الحصص بالعام الماضي نجد أن حصة قطر ارتفعت بنسبة 3% فيما تراجعت حصة أستراليا بحوالي 2% وتراجعت أمريكا بنسبة 4%.

خلال الشهر الماضي تمكنت قطر من زيادة الصادرات بشحنتين بنسبة 0.4% على أساس شهري لكنها حافظت على موقعها الأول عالمياً متجاوزة أستراليا. بالمقابل نجد أن روسيا وماليزيا شهدتا مكاسب ما بين 10% إلى 13% ومع ذلك تضاعفت الصادرات من بيرو والنرويج ثلاث مرات تقريباً، وانخفضت الصادرات الأمريكية بنسبة 15% في ظل مواصلة إلغاء الشحنات الأمريكية التي وصلت لأعلى مستوياتها هذا العام. وهبطت الصادرات الجزائرية بنسبة 12% على أساس شهري، وهي ثاني أكبر انخفاض بين المنتجين.

موقع المستوردين

اليابان واصلت صدارة مستوردي الغاز الطبيعي المسال عالمياً الشهر الماضي بإجمالي واردات 5.7 مليون طن، تليها الصين بحوالي 5.2 مليون طن والهند بحوالي 2.6 مليون طن وكوريا الجنوبية 2.2 مليون طن وتايوان 1.6 مليون طن، وإسبانيا 1.5 مليون طن، فيما سجلت بقية دول آسيا حوالي 2.3 مليون طن وأوروبا 4.3 مليون طن والأمريكتان 1.7 مليون طن والشرق الأوسط 1.1 مليون طن.

توقعات سوق الغاز الطبيعي المسال خلال أغسطس وسبتمبر

في اليابان من المتوقع أن يشهد الطلب على الغاز الطبيعي المسال النمو في أغسطس الجاري مدفوعاً باستمرار ارتفاع درجات الحرارة مما يؤدي لزيادة الطلب على الغاز في قطاع الطاقة. وستبقى محطة تاكاهاما 3 النووية متوقفة منذ بدء صيانتها في يناير. وقد تستمر صيانة محطة Ohi3 حتى سبتمبر المقبل.

هناك توقعات بانخفاض الطلب على الغاز في السوق الكوري بشكل طفيف في شهر أغسطس بسبب زيادة استخدام الفحم ومن المقرر إعادة تشغيل المحطات النووية (هانبيت 2 وهانبيت 3) بعد الصيانة بنهاية أغسطس. وعلى الرغم من انخفاض الطلب على الغاز يمكن أن ترتفع واردات الغاز الطبيعي في غياب عمليات التخزين ويمكن أن يبدأ التحول من الفحم للغاز اعتباراً من سبتمبر فصاعداً بسبب انخفاض أسعار النفط.

الصين أيضاً قد تشهد انخفاضاً في واردات الغاز المسال بنسبة 1% في الفترة من يوليو إلى أغسطس بسبب مستويات الشحنات والإنتاج المحلي، ورغم ذلك من المتوقع أن يظل الطلب على الغاز ثابتاً.

في منطقة جنوب آسيا من المرجح أن يظل طلب الهند لشهر أغسطس مستقرا نسبياً مع شهر يوليو بسبب التعافي من عمليات الإغلاق بسبب انتشار فيروس كورونا. فيما يتوقع أن يرتفع الطلب على الغاز في باكستان بعد عمليات الإغلاق حيث اشترت شركة الغاز الطبيعي المسال الباكستانية شحنة لشهر أغسطس بعد غياب طويل من السوق، وتبحث عن شحنتين أخريين لشهر أغسطس ضمن مناقصة طرحت عاجلاً تبين الطلب المتوقع خلال أغسطس الجاري.

في السوق الأوروبي تشير التقديرات إلى تراجع واردات شمال غرب أوروبا من الغاز إلى 117 مليون متر مكعب في أغسطس الجاري، ولكنها قد ترتفع إلى 145 مليون متر مكعب في سبتمبر المقبل. فيما يتوقع أن تصل سعات التخزين للقمة في 20 سبتمبر المقبل، كما ستنخفض عدد الشحنات الأمريكية إلى أوروبا خلال الشهر الجاري وسبتمبر المقبل.

منطقة الأمريكتين ستواصل البحث عن الشحنات الرخيصة، وتبحث المكسيك عن شحنتين لشهر أغسطس الجاري، فيما اشترت الأرجنتين حوالي 4 شحنات جزئية للتسليم في شهري أغسطس وسبتمبر لمحطة إسكوبار.