37 % ضرائب على المؤسسات المعادية للاستيطان

قانون إسرائيلي لمراقبة تمويل مؤسسات المجتمع المدني

لوسيل

وكالات

أقر البرلمان الإسرائيلي قانونا موضع جدل يرغم المنظمات غير الحكومية التي تتلقى القسم الأكبر من تمويلها من حكومات أجنبية بالتصريح عنه رسميا، على ما أعلن متحدث باسم الكنيست أمس.
وجرت المصادقة على القانون الذي يقول منتقدوه إنه يستهدف الجمعيات اليسارية المناهضة للاستيطان في الأراضي الفلسطينية والناشطة من أجل حقوق الإنسان، بـ57 صوتا مقابل 48 بعد مناقشات طويلة.
وجاء في مقدمة القانون أنه يهدف إلى معالجة ظاهرة المنظمات غير الحكومية التي تمثل مصالح أجنبية لدول أجنبية، فيما تتحرك تحت ستار منظمات محلية تسعى لخدمة مصالح الإسرائيليين . وأعلن رئيس الوزراء اﻻسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الهدف من القانون هو منع قيام وضع عبثي تتدخل فيه دول أجنبية في شؤون إسرائيل الداخلية من خلال تمويل منظمات غير حكومية بغير علم الرأي العام الإسرائيلي .وكانت صيغة سابقة للقانون تنص على إلزام ممثلي المنظمات غير الحكومية المشمولة بالقانون بوضع شارة خاصة تشير إلى أن منظمتهم ممولة من دولة أجنبية معينة والتصريح عنها أثناء مداخلاتهم أمام لجنة في الكنيست.
وندد زعيم العارضة إسحق هرتزوغ بالقانون الذي وصفه بأنه براعم الفاشية التي تزهر في إسرائيل .وقال أيمن عودة رئيس القائمة المشتركة، الكتلة العربية في الكنيست الإسرائيلي، إن القانون يهدف إلى ترهيب المنظمات الناشطة من أجل المساواة في المعاملة حيال العرب. ويمكن أن ينطبق القانون على 25 منظمة.
وإن كان لا يشير القانون تحديدا إلى المنظمات اليسارية، غير أن هذه المنظمات هي الأكثر استهدافا، إذ يتلقى العديد منها تمويلا من الخارج بما في ذلك من حكومات أوروبية.
أما المنظمات اليمينية ولا سيما تلك التي تدعم احتلال الضفة الغربية والاستيطان، فهي غير مشمولة بالقانون، إذ تعتمد على الهبات الخاصة، ولا سيما من رجال أعمال أمريكيين.
ويلزم مشروع القانون هذه الجمعيات والمنظمات بدفع ضريبة للخزينة الإسرائيلية بمقدار 37% على كل مبلغ يفوق الـ 50 ألف دولار.
وفي حال خالفت هذه الجمعيات أحد هذه البنود سيكون هذا سببا لتغريمها بمبلغ 30 ألف شيقل - 7.5 ألف دولار.