تشهد الأسواق المحلية والمجمعات الاستهلاكية استقرارا ملموسا بالأسعار ووفرة بالسلع والبضائع المعروضة سواء الطازجة أو تلك ذات الأعمار الطويلة، وذلك نتيجة لتضافر الجهود من القطاعين العام والخاص بتوفير وتأمين حاجة السوق المحلي بالتنسيق بين التجار والموردين والمصانع المحلية والمنتجين الزراعين لضمان تأمين حاجة السوق المحلي.
بالرغم من تأثير أزمة كورونا على مختلف الأسواق العالمية من ناحية ضمان توريد السلع والبضائع ووجود بعض التحديات التي فرضتها الإجراءات الاحترازية لمختلف دول العالم خلال الأشهر الثلاثة الماضية إلا أن دولة قطر ومن خلال تدشينها لمنظومة المخزون الإستراتيجي للدولة العام الماضي وبدء العمل بها زاد من استقرار السوق المحلي بشكل مباشر.
وبحسب تصريحات مختلفة لوزارة التجارة والصناعة فإن المخزون الإستراتيجي للسلع الغذائية والاستهلاكية الأساسية يكفي لأكثر من عام نتيجة التواصل المستمر ما بين القطاعين العام والخاص لزيادة المخزون بالإضافة إلى عمل الوزارة الدؤوب للمحافظة على استمرار تدفق السلع الغذائية والاستهلاكية إلى الأسواق المحلية دون أي تأثير.
وعلى صعيد الخضار والفواكه، استطاع الإنتاج الوطني تغطية حاجة السوق المحلي خلال الأشهر الماضية في ظل تزايد واضح للكميات الواردة إلى السوق إلا أنه مع دخول فصل الصيف وانخفاض الكميات المنتجة محليا بدأ تجار وموردون بعقد الصفقات والعقود لتوريد الخضار والفواكه إلى السوق المحلي، وذلك بحسب تجار تحدثوا لـ لوسيل .
وأكد تجار وموردون أن السوق المحلي يشهد توفر السلع والبضائع بشكل جيد وحسب حاجة السوق المحلي، لافتين إلى أن هناك تنوعا كبيرا في البضائع والسلع المتوفرة الأمر الذي أتاح أمام المستهلك العديد من الخيارات خلال الشراء.
وبينوا أن القطاع التجاري عمل خلال الفترة الماضية على إبرام العقود والصفقات مع الشركاء حول العالم لتوفير السلع والبضائع، مشيرين إلى أن العقود والصفقات تحدث بناء على التطورات بالسوق المحلي المحلية ومنها كميات الإنتاج الوطني.
قال الشيخ جاسم بن ثامر آل ثاني رجل الأعمال ومالك كواليتي هايبر ماركت وجراند مارت: إن السلع الغذائية والاستهلاكية متوفرة في السوق المحلي نتيجة التواصل المستمر ما بين رجال الأعمال والقطاع التجاري مع مختلف نقاط التوريد من مختلف دول العالم، مشيرا إلى أن القطاع التجاري أبرم العديد من الاتفاقيات لزيادة الكميات الواردة إلى السوق المحلي.
وبين أن هناك استقرارا بالأسعار في الأسواق المحلية نتيجة الوفرة المتنوعة بالبضائع والسلع المعروضة بالسوق المحلي، مشيرا إلى عمليات الترويد إلى السوق المحلي لم تتوقف وتسير حسب المعدلات الطبيعية.
وأوضح أن القطاع الخاص استطاع خلال الفترة الماضية تأمين حاجة السوق المحلي من السلع والخدمات عبر عقود توريدية قبل أشهر، مشيرا إلى أن استهلاك المواد الغذائية ازداد خلال شهر رمضان المبارك ولكن في الوقت الحاضر عاد إلى طبيعته.
أكد السيد حيدر الحيدري أحد موردي الخضار والفواكه للسوق المحلي، أن هناك انخفاضا بكميات الإنتاج الوطني من الخضار والفواكه مع قرب انتهاء الموسم، لافتا إلى أن القطاع التجاري أبرم الصفقات مع العديد من الشركاء لسد انخفاض الإنتاج وعدم نقصان أي سلع.
وبين الحيدري في حديثه لـ لوسيل أن الخضروات بدأت بالقدوم من الأردن وتركيا وإيران ومن الهند وذلك لسد حاجة السوق المحلي في ظل انخفاض كميات الإنتاج الوطني مع قرب انتهاء الموسم.
وحول أسعار الخضار والفواكه بالسوق المحلي بين الحيدري أن هناك استقرارا ملموسا في الأسعار داخل السوق المحلي نتيجة الوفرة في البضائع والسلع والمنتجات، مشيرا إلى أن أسعار الخضار والفواكه الأقل في منطقة الخليج وذلك بفضل تواصل التجار مع الشركاء بمختلف دول العالم.
تظهر النشرة الجبرية التي تصدرها وزارة التجارة والصناعة استقرار أسعار الخضار والفواكه بالسوق المحلي، ذلك بجميع منافذ البيع في الدوحة حتى تاريخ 13 يونيو الجاري.
وبحسب النشرة الجبرية للأسعار لغاية 13 يونيو فإن صندوق الخيار القطري حجم 7 كجم يباع بسعر 24 ريالا ليباع الكجم الواحد بسعر 3.5 ريال، فيما يباع الطماطم المحلي زنة 7 كجم بسعر 16 ريالا ليباع الكجم الواحد بسعر 2.5 ريال، ويباع الكوسة القطري زنة 8 كجم بسعر 36 ريالا ليباع الكجم الواحد بسعر 4.5 ريال والإيراني زنة 6 كيلو بـ 21 ريالا، فيما سجلت البطاطا الباكستاني زنة 5 كجم 12 ريالا، والإيراني زنة 10 كجم بسعر 25 ريالا، والسوري زنة 25 كجم بسعر 62 ريالا، والبصل الهندي زنة 10 كجم بسعر 20 ريالا والإيراني زنة 10 كجم بسعر 20 ريالا، والروسي زنة 10 كجم بسعر 30 ريالا.
وبحسب النشرة الجبرية للأسعار لغاية 13 يونيو فإن صندوق التفاح الأمريكي حجم 18 كجم يباع بسعر 117 ريالا ليباع الكجم الواحد بسعر 6.5 ريال، فيما يباع الإسباني زنة 18 كجم بسعر 125 ريالا، ويباع الموز الفلبيني زنة 13 كجم بسعر 71 ريالا ليباع الكجم الواحد بـ 5.5 ريال، والسريلانكي زنة 13 كيلو 71 ريالا، فيما سجل الليمون التركي زنة 10 كجم 38 ريالا، والإيراني زنة 6 كجم بسعر 26 ريالا.
تتخذ المجمعات التجارية جملة من الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار فيروس كرورنا ضمن إجراءات وزارة التجارة والصناعة من إلزام جميع المتسوقين بارتداء الكمامة والقفازات وقياس الحرارة بالإضافة إلى ما تقوم به المجمعات للتأكد من الحالة الصحية لكل متسوق من خلال تطبيق احتراز والتي تكون مشارا إليها باللون الأخضر.
وتشمل الاشتراطات التي أعلنت عنها وزارة التجارة والصناعة قياس درجة حرارة أجسام الموظفين مرتين يوميا، وتوفير المعقمات عند المداخل الرئيسية وأماكن التجمعات ودورات المياه، تعقيم عربات التسوق قبل استخدامها من قبل المتسوقين، وتعقيم الأسطح باستمرار كأبواب ومقابض الثلاجات، بالإضافة إلى توفير المسافة الآمنة بين المتسوقين في أماكن الانتظار والدفع وغيرها داخل المجمع الاستهلاكي.
أظهرت بيانات شركة مواني قطر خلال شهر مايو الماضي، تحقيق الشركة إنجازات قياسية في عملياتها التشغيلية، في مختلف القطاعات، يتصدرها قطاع البضائع العامة، بنمو بلغت نسبته 12.27%، حيث قامت الشركة بمناولة 154.314 ألف طن، خلال مايو مقابل 137.445 ألف طن خلال شهر أبريل السابق.
كما شهد ميناء حمد وميناء الرويس ارتفاعاً في أعداد السفن التي استفادت من خدمات مواني قطر خلال الشهر الماضي، بلغت نسبته 9.82%، وذلك بتقديم خدماتها لـ 246 سفينة مقابل وصول 224 سفينة تجارية في أبريل، حيث تواصل الشركة الجهود الحثيثة الرامية لضمان استمرار تدفق الإمدادات، وتلبية احتياجات السوق المحلية من البضائع واللحوم والمواد الغذائية ومواد البناء وغير ذلك، بالتنسيق مع شركائها المحليين والدوليين.