خبراء دوليون يطلبون تحقيقا أمميا

واشنطن تختار بوث مبعوثا للسودان

لوسيل

جنيف - أ ف ب

اختارت الولايات المتحدة أمس الدبلوماسي المخضرم دونالد بوث مبعوثا لها إلى السودان في خضم جهود دولية للتوصل إلى انتقال سلمي هناك بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير.
وعمل بوث الذي يملك خبرة موسعة في أفريقيا مبعوثا خاصا للولايات المتحدة للسودان وجنوب السودان خلال إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.
ويزور وكيل وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون أفريقيا تيبور ناجي الخرطوم حاليا لتشجيع قادة المجلس العسكري والمعارضة المدنية على التوصل إلى حل للأزمة السياسية. وطالبت الخارجية الأمريكية بسحب المليشيات المسلحة من الخرطوم وإجراء تحقيق مستقل بشأن أعمال العنف الأخيرة.


وطلبت مجموعة من خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة أمس إجراء تحقيق أممي حول أعمال العنف المرتكبة في السودان ضد متظاهرين مسالمين كانوا يطالبون المجلس العسكري الانتقالي بتسليم الحكم للمدنيين.
وأضاف هؤلاء الخبراء الخمسة في بيان نظرا إلى حجم وخطورة انتهاكات حقوق الإنسان المشار إليها وضرورة التحرك سريعا للحيلولة دون تصعيد جديد، نطلب من مجلس حقوق الإنسان فتح تحقيق مستقل حول انتهاكات حقوق الإنسان في السودان .


ويُفترض أن تقرر هذا التحقيق أكثرية الدول الـ 47 الأعضاء في مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والذي سيفتتح جلسته المقبلة في 24 يونيو في جنيف.
كذلك دعا الخبراء، بمن فيهم المقررون حول عمليات الإعدام خارج نطاق القانون، أغنيس كالامار، والحق في التجمع السلمي وتشكيل الهيئات، كليمان نياليتوسي فول، والخبير المستقل حول السودان، أريستيد نونسي، المجلس العسكري الانتقالي إلى احترام وحماية الحق في حرية التجمع السلمي .


وأكدوا طبقا لتعليمات الاتحاد الأفريقي، يتعين على المجلس العسكري الانتقالي أن يسارع إلى تسليم السلطة إلى سلطة مدنية. وهذا ما سيتجنب وقوع السودان بمزيد من السرعة في هاوية على صعيد حقوق الإنسان .
بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير في 11 أبريل من قبل الجيش تحت ضغط الشارع، رفض المتظاهرون إنهاء تحركهم، مطالبين بنقل السلطة إلى المدنيين.
وتوقفت المحادثات بين الجانبين في 20 مايو بسبب عدم الاتفاق على تشكيل هيئة انتقالية يفترض أن تحكم البلاد ثلاث سنوات.


واتخذت المواجهة بين الجانبين منعطفا دمويا مع فض اعتصام في الخرطوم في 3 يونيو. واستمر القمع أربعة أيام. وذكر أطباء مقربون من قادة الاحتجاج، أن 118 شخصا قتلوا وأن أكثر من 500 أصيبوا بجروح. وتقدر السلطات بـ 61 عدد القتلى، منهم 49 بـ ذخيرة حية في الخرطوم. ووافق الطرفان الثلاثاء على استئناف المناقشات.