حذرت مجموعة تضم 13 عالما حائزا على جائزة نوبل من أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يشكل خطرا رئيسيا على العلم فيها. وتقول المجموعة - التي تضم بيتر هيغز الذي تنبأ بوجود جسيم بوزون هيغز ، وعالم الجينات السير بول نيرس - إن فقدان بريطانيا لتمويل الاتحاد الأوروبي من شأنه أن يضع البحوث العلمية في المملكة المتحدة في خطر .
وقالت المجموعة: داخل الاتحاد الأوروبي، تساعد بريطانيا في قيادة أكبر قوة علمية في العالم .
وأظهر استطلاع للرأي، أجرته مجلة نيتشر في شهر مارس وشمل ما يقرب من ألفي باحث يعيشون في الاتحاد الأوروبي، أن 83 % منهم يفضلون بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي. وقال محللون لوكالة فرانس برس ان خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي سيكون بمثابة كارثة لمكانة الاتحاد على الصعيد الدولي، كونه سيلحق مزيدا من الضعف بهذا التكتل الذي يواجه ازمات متتالية.
واعتبرت روزا بالفور، المحللة لدى مركز جرمان مارشال فاند ، ان خروج بريطانيا، القوة النووية، والبلد الاوروبي الذي يشغل مقعدا دائما في مجلس الامن الدولي مع فرنسا، قد تنجم عنه عواقب كارثية على صعيد السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي وأمنه . وسيضيف بالتالي ازمة جديدة الى تلك التي تعصف بهذه الفترة المضطربة. فقد تعرضت القارة للارهاب في باريس وكوبنهاغن وبروكسل منذ بداية 2015، كما انها تواجه وسط اجواء تسودها الفوضى تدفقا غير مسبوق للمهاجرين منذ العام 1945، ويتعين عليها ادارة الفتور في علاقاتها مع موسكو، وكادت تشهد خروج اليونان من منطقة اليورو صيف 2015.
وفي هذا الإطار، يبدو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ضربة جديدة قاسية. لان الخسائر على صعيد السمعة والصيت ستكون فعلية، رغم انه ليس متوقعا حصول اي تغيير مفاجىء على صعيد السياسة الخارجية الاوروبية بعد الاستفتاء البريطاني في 23 يونيو، بحسب يانيس ايمانويليديس مدير مركز يوروبيان بوليسي سنتر في بروكسل. وقال ايمانويليديس ان خروج بريطانيا سيؤكد أن الأوروبيين منهمكون بمشاكلهم الكثيرة، مثل أزمة الهجرة أو الأزمة المالية، وانهم يعتبرون انفسهم مرتبطين ببعضهم. هذا لا يوحي بالقوة انما بالضعف الذي يمكن ان تستغله روسيا أو الصين التي تسعى بكل قواها الى توسيع نفوذهم.
ولاحظ فيفين برتيسو من المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في بروكسل، ان قوى عظمى مثل الولايات المتحدة والصين والهند.. سترى ان الاتحاد الأوروبي قد أضعف سياسيا وعلى صعيد الجيوبوليتيك اذا خرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. لن تدرك هذه الدول ولم تدرك حتى الآن أن في الامكان حصول نقاش حول انتماء بريطانيا إلى الاتحاد الاوروبي .