اقتحم عشرات المستوطنين صباح أمس باحات المسجد الأقصى بالقدس المحتلة تحت حماية شرطة الاحتلال، وذلك للاحتفال بما يسمونه عيد نزول التوراة . وتجيء هذه الاقتحامات في وقت تشدد فيه تل أبيب الإجراءات الأمنية في المدينة المحتلة والضفة الغربية.
وقالت مراسلة الجزيرة بالقدس المحتلة إن أربع مجموعات من المستوطنين اقتحمت باحات المسجد الأقصى ليصل عدد المقتحمين منذ صباح أمس إلى 128 مستوطنا، ومن المنتظر أن تقتحم مجموعة خامسة الحرم القدسي قبل موعد إغلاق باب المغاربة أمام اقتحامات المستوطنين.
وأضافت المراسلة أن المستوطنين يتجمهرون عند عدة أبواب للمسجد الأقصى، وهي أبواب الأسباط والحديد والقطانين، حيث يؤدون صلوات تلمودية ويرقصون ويحتفلون بما يسمى عيد أشفعوط . أظهرت نتائج استطلاع رأي حديث أن 57% من الإسرائيليين يتجنبون زيارة القدس المحتلة خوفا من الهجمات الفلسطينية، بينما أيدت الغالبية الفصل بين الأحياء العربية واليهودية.
وكانت المفاجأة أن الأكثر خوفا من الذهاب إلى القدس هم أنصار وأعضاء حزب إسرائيل بيتنا اليميني المتطرف، بينما عبر 73% من الإسرائيليين عن اعتقادهم بأنهم سيشعرون بالأمن أكثر لو حصل فصل بين الأحياء العربية واليهودية في القدس.
ونقل الموقع عن الجنرال السابق أمنون ريشف قوله إن هذه النتائج تثبت من جديد أن الوضع الأمني في القدس يتطلب الذهاب إلى مبادرة لتعزيز الأمن الشخصي للإسرائيليين.
وقال ريشف إن القدس باتت قنبلة موقوتة بسبب حالة الإحباط واليأس التي قد تؤدي إلى اندلاع ثورة شعبية في أوساط قرابة 320 ألف فلسطيني يعيشون في المدينة، وستكون لهذه الهبة الشعبية آثار وتبعات أمنية وسياسية غير مسبوقة على إسرائيل . وأضاف أن تفادي الوصول إلى هذه المرحلة الصعبة يتمثل في إطلاق مبادرات سياسية تشمل جميع أرجاء المدينة - بما فيها الأحياء العربية - وتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية للفلسطينيين، لمنحهم مزيدا من الأمل في مستقبل أفضل.
وحسب دراسة للباحث في شؤون القدس صالح لطفي، تشير الإحصائيات المتعلقة بالهيئات الناشطة والفاعلة من أجل الهيكل إلى وجود ما يقارب 53 هيئة تعمل من أجل بناء الهيكل، وتنقسم هذه الهيئات من حيث العمل إلى عدة أقسام، لكل قسم دور دقيق ومرسوم بين هذه الهيئات الممولة بمئات الملايين من الدولارات سنويا لتنفيذ أجنداتها ونشاطاتها، الموزعة بين السياسي والثقافي والإعلامي والتربوي والعلمي البحثي والعملياتي -الاقتحامات - وتأسيس وبناء المتطلبات الدينية وفقا لأحكام التوراة لبناء الهيكل.
في هذا السياق، ثمة تماه مطلق بين الحكومة الإسرائيلية وهذه المجموعات الناشطة، وتقوم الحكومة بتمويل العديد من هذه المؤسسات والحركات والمعاهد، وتهيئ الطريق لجلب الأموال من يهود الشتات من أجل تحقيق غاياتهم.
وتجيء تلك التطورات في ظل تفاقم الحصار الذي تفرضه سلطات الاحتلال على الأراضي الفلسطينية.
وفي ذات السياق نقلت قدس برس إنترناشيونال عن رئيس اتحاد الغرف التجارية الصناعية الفلسطينية ، خليل رزق قوله إن الجانب الإسرائيلي يُعيق دخول الشاحنات القادمة من الأردن بشكل متكرر، بحجة الفحص الأمني لمحتوياتها.
وسجلت الصادرات الأردنية إلى فلسطين، رغم العراقيل التي تفرضها دولة الاحتلال، حوالي 56 مليون دينار.
وبلغ إجمالي الصادرات الفلسطينية عام 2014 حوالي 943.7 مليون دولار، بينما سجلت المستوردات نحو 5.683 مليار دولار معظمها من دولة الاحتلال الإسرائيلي، مما رفع العجز في الميزان التجاري الفلسطيني إلى 4.73 مليار دولار.