ساهمت تكاليف الفيضانات والإضرابات في التأثير على مصافي النفط والسكك الحديدية والموانئ والنقل الجوي مما يؤدي إلى تفاقم التباطؤ المتوقع خلال الربع الثاني عندما يكون الانتعاش قد بدأ يغذي سوق العمل.
ووفقا لما ذكرته وكالة بلومبرج اجتمع المسؤولون التنفيذيون لشركات التأمين مع مسؤولين حكوميين في باريس لتقييم تكلفة الفيضانات بعد انحسار نهر السين عن أعلى مستوياته خلال أكثر من 3 عقود، وفي الوقت نفسه أعلنت شركة إس إن سي إف للسكك الحديدية أن الإضرابات والاحتجاجات ضد خطة إصلاح سوق العمل حيث تتكلف الحكومة من 15-20 مليون يورو يوميا.
وفي حين أعلن وزير المالية الفرنسي ميشيل سابين أنه لا يتوقع أن يكون لفيضانات الأسبوع الماضي تأثير اقتصادي، تتوقع الجمعية الفرنسية لصناعة التأمين أن تصل التكاليف إلى 600 مليون يورو (681 مليون دولار)، وأعلنت شركة ميف وهي واحدة من أكبر شركات التأمين الفرنسية أن النفقات قد تقدر بنحو 2 مليار يورو.
وفي مواجهته بانخفاض نسبة الموافقة القياسية، تعهد هولاند أن ينتهي تعطل نظام النقل بحلول موعد انطلاق البطولة الدولية لكرة القدم يورو 2016 عبر فرنسا في 10يونيو، الوقت يمر ونظام السكك الحديدية الفرنسي يواجه اليوم السادس من الإضرابات، كما هبط سهم اير فرانس كيه ال إم بنسبة 5.7 % ولا يزال الطيارون في إير فرانس يهددون بالاحتجاجات حتى بعد أن حذرت شركة الطيران من أن الإضراب سوف يضر بالنشاط الإيجابي.
على الجانب الآخر، شهد الاقتصاد الفرنسي نموا بنسبة 0.6 % في الربع الأول، وهو أسرع وتيرة له منذ عام بسبب ارتفاع إقبال الشركات الاستثمارية وتراجع البطالة..
ويتوقع خبراء الاقتصاد أن يشهد التوسع الاقتصادي تباطؤا في الأشهر الثلاثة حتى يونيو، والذي يمكن أن يتضاعف بسبب الإضرابات والاحتجاجات، وسيقوم البنك المركزي الفرنسي بإعطاء مؤشر على مدى دراماتيكية التغيير المتوقع عند نشر المقياس الشهري لثقة الأعمال.