تعاني أسعار الرصاص العالمية في الآونة الأخيرة، وذلك على الرغم من التباطؤ في إنتاج خام الرصاص، حيث يلوم التجار السوق السوداء الصينية لتدويرها بطاريات الرصاص المستعملة في ضخ كميات منتظمة من المعدن في السوق.
وقد وصلت عقود الرصاص القياسية عن مدة ثلاثة أشهر 1700 دولار للطن في بورصة لندن للمعادن، بانخفاض بنسبة 10% مقابل نفس الفترة من العام الماضي، وبانخفاض بنسبة 2% منذ بداية العام الحالي، وعلى النقيض ارتفعت العقود المستقبلية للزنك الذي ينتج الرصاص كمنتج ثانوي خلال الإصهار بنسبة 30% خلال فترة 12 شهرا، بسبب القلق من أن تعليق أحد مناجم الزنك الكبيرة قد يقلل المعروض منه.
وتقول دراسات إن الطلب العالمي على الزنك سيزداد هذا العام بنسبة 2% مقابل العام الماضي، نظرا للنشاط في مبيعات السيارات في الولايات المتحدة وأوروبا والصين ومناطق أخرى، وتشكل الصين نسبة 40% من الطلب العالمي على الرصاص، لكن المعروض من المعدن قد يتعدى الطلب عليه، حيث ارتفع المعروض بنسبة 2.3%، أو 76 ألف طن من الفائض.
ويأتي الفائض من المعروض من الرصاص المعاد تدويره، الذي يشكل 60% من المعروض العالمي من المعدن، بينما يبقى المعروض من الخام ثابتا، لكن الارتفاع في توريد البطاريات المستعملة سيرفع من الإنتاج الكلي.
ويرى خبراء أن هناك الكثير من الرصاص الذي يتم تدويره من البطاريات المستعملة في السوق السوداء الصينية، والذي لا يظهر في الإحصائيات الرسمية.
ويؤكد أحد الخبراء أن أكثر من نصف الرصاص في الصين يأتي من السوق السوداء، بينما يقول آخرون إن هذا الأمر ليس سرا.
ويقول مصدر في السوق الصيني إن المصانع الصغيرة الصينية لا تكلف نفسها عناء استخدام الماكينات الصديقة للبيئة، مما يسمح لها بالتربح على الرغم من ارتفاع أسعار البطاريات المستعملة في السوق السوداء، وانخفاض أسعار المعدن.
وقد شهدت الصين في العقد الأول من الألفية الجديدة زيادة في الطلب على الدراجات الكهربائية التي تعمل ببطاريات الرصاص، وعلى الرغم من التحول إلى بطاريات الليثيوم، إلا أن بطاريات الرصاص لا تزال تشكل 30% من إجمالي الطلب في الصين.