200 مليار دولار التبادل التجاري

حوار إستراتيجي صيني عربي بالدوحة

لوسيل

وكالات

عقد منتدى التعاون العربي الصيني دورته السابعة خلال اليومين الماضيين في العاصمة القطرية الدوحة، بحضور سعادة وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وسعادة وانج يي وزير خارجية الصين، ومعالي أمين عام جامعة الدول العربية، وعدد كبير من وزراء خارجية وممثلي الدول العربية إلى جانب وزير الخارجية الصيني وانج يي. يتزامن الاجتماع الوزاري مع اجتماعين اثنين، أولهما اجتماع الدورة الثانية للحوار السياسي الاستراتيجي العربي الصيني على مستوى كبار المسؤولين، والثاني اجتماع الدورة الـ 12 لاجتماع كبار المسؤولين لمنتدى التعاون العربي الصيني.

ناقش المجتمعون مقترحات لتفعيل مبادرة الحزام والطريق الصينية، وسبل تعميق التعاون الاستراتيجي العربي الصيني، وتبادلوا الآراء بشكل متعمق وموسع حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتناول اللقاء خطة التعاون المشتركة العربية الصينية للعامين المقبلين.وتأسس المنتدى قبل 12 سنة من أجل دفع العلاقات الصينية العربية على نحو شامل.
وفي تصريحات إعلامية له علي هامش مشاركته في المنتدي قال وانغ يي وزير الخارجية الصيني: إن بلاده قدمت خلال العامين الماضيين 680 مليون يوان صيني مساعدات إنسانية للاجئين، وقال إن الصين ستوفر 6 آلاف منحة دراسية وتدريب 6 آلاف موهوب عربي خلال عامين، وأشار إلى أن عدد الرحلات الجوية بين بيجين والدول العربية يقارب الـ 200 رحلة أسبوعيا للزائرين، مؤكدا أن عدد المبتعثين العرب إلى بيجين يزداد بشكل سريع ويبلغ 14 ألف شخص.
وزير الخارجية الصيني كشف أن 7 دول عربية انضمت إلى البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، و8 دول عربية أقامت علاقات شراكة استراتيجية مع بلاده، و5 دول عربية وقعت اتفاقية التعاون في إطار مبادرة الحزام والطريق ، موضحاً: نخطط لإنشاء حديقة صناعية في عمان والتعاون مع الكويت لإنشاء مدينة الحرير وتطوير بعض الجزر .
وانغ يي اختتم تصريحاته لشبكة اعلام الجزيرة بأن مبادرة - الحزام والطريق - لاقت تجاوبا إيجابيا من قبل حوالي 70 دولة وفي مقدمتها دول الشرق الأوسط، وأن بلاده تستورد تقريبا نصف نفطها الخام من الدول العربية، وحجم التبادل التجاري بين بيجين والدول العربية تجاوز الـ 200 مليار دولار، وأن بكين أصبحت أكبر شريك تجاري لـ 9 دول عربية.
وأكد وو سي كه، المبعوث الخاص الصيني السابق إلى الشرق الأوسط، أن الاجتماع الوزاري السابع لمنتدى التعاون الصيني العربي حمل معنى فريدا وجاء في إطار توطيد التعاون الصيني العربي، وتعميق التواصل وتعزيز الحوار بين الجانبين وتحسين بناء آلية المنتدى.
وذكر وو سي كه، خلال مقابلة حصرية أجرتها معه وكالة أنباء شينخوا أمس الأول أن المعنى الفريد لهذه الدورة من المنتدى الصيني العربي يتمثل أولا في أن عام 2016 يصادف الذكرى الـ 60 لاستهلال الصين لعلاقاتها الدبلوماسية مع الدول العربية، حيث كانت مصر أول بلد عربي يقيم علاقات دبلوماسية مع الصين وذلك في عام 1956.
وحول وجهة نظره في المحاور التي ركز عليها الاجتماع قال: تجسدت بشكل أساسي في دفع وتعميق التعاون بين الجانبين في مزيد من المجالات مثل الطاقة والبنية التحتية والتجارة والاستثمارات، ومناقشة الأوضاع الإقليمية الساخنة في مناطق مثل غزة وسوريا لتحقيق وقف إطلاق النار وكذا دفع محادثات السلام بين الأطراف المتصارعة، وفي مكافحة خطر الإرهاب .