بعد عصفه بمسؤولين دوليين

إعصار أوراق بنما يطال مصارف بالولايات المتحدة

لوسيل

نيويورك - أ ف ب

يبدو أن الفضيحة الكبرى التي تسبب بها مكتب موساك فونسيكا في بنما لم تكتف بالإطاحة بمسؤولين دوليين فقط إنما طالت مصارف ومؤسسات في أكبر اقتصادات العالم.

ونشرت الثلاثاء الماضي الدفعة الثانية من الأوراق التي سببت إعصارا في العديد من البلدان، فيما لم يستفق العالم بعد من صدمة الجزء الأول من الأوراق المسربة.
الولايات المتحدة كانت ضمن المتأثرين بإعصار الفساد المالي المسمى أوراق بنما ، إذ وجهت هيئة ضبط الخدمات المالية في ولاية نيويورك طلبات معلومات إلى عدد من المصارف التي ورد ذكرها في فضيحة أوراق بنما ، بينها مصرف بي إن بي باريبا و جولدمان ساكس ، حسبما أفاد مصدر مطلع على الملف.
ويأتي هذا التحقيق إثر طلب معلومات سابق وجهته الهيئة في 21 أبريل إلى مصارف سوسيتيه جنرال و كريدي سويس و دويتشه بنك وعشرة مصارف أخرى أشير إليها في الوثائق المسربة التي كشفت عن فضيحة تهرب ضريبي واسعة النطاق.
وأوضح المصدر طالبا عدم كشف اسمه أن المؤسسات المصرفية الجديدة المعنية هي جولدمان ساكس و بي إن بي باريبا و كنديان أمبيريال بنك و ستاندارد تشارترد . وأضاف أن أمامها مهلة حتى 23 مايو للرد على طلبات المعلومات الموجهة إليها من هيئة ضبط الخدمات المالية في ولاية نيويورك، التي يمكن أن تقرر لاحقا فتح تحقيق إذا لم تكن الأجوبة مرضية.
وتلقى 17 مصرفا بالإجمال خلال الأسابيع الأخيرة طلبات معلومات من الهيئة المخولة التحقيق وفرض عقوبات في ولاية نيويورك، بما يشمل وول ستريت ، وقف المصدر.
وأمرت الهيئة التي فرضت عام 2014 غرامة قياسية قاربت 9 مليارات دولار على مصرف بي إن بي باريبا لانتهاكه تدابير حظر أمريكية، جميع المصارف المذكورة بأن تقدم لها أي وثيقة وأي اتصال مرتبط بمكتب موساك فونسيكا للمحاماة في بنما، الذي يقع في صلب فضيحة التهرب الضريبي.
كما يتحتم على المصارف الإفصاح عن أي معاملة مالية أجرتها مع هذا المكتب، غير أنها غير متهمة في الوقت الحاضر بأي عملية اختلاس أموال.
وبين المصارف الأخرى الجاري التحقيق معها الألماني كومرزبنك والمصارف الأوروبية الشمالية سفينسكا هاندلسبانكن و نورديا بنك فينلند و سكاندينافيسكا انسكيلدا بانكن . كما تلقى بنك إيه بي إن أمرو الهولندي و بنك لئومي الإسرائيلي و دويتشه بنك تراست طلب معلومات من الهيئة.
وأثار تسريب الوثائق صدمة مدوية في جميع أنحاء العالم وقاد إلى فتح تحقيقات كثيرة ودفع الى استقالة رئيس الوزراء الأيسلندي ووزير إسباني.