«الخيمة الخضراء»: الرياضة أداة لتوطيد الروابط بين الشعوب

alarab
محليات 13 أبريل 2022 , 12:22ص
حامد سليمان


تناولت الندوة السادسة للخيمة الخضراء، التابعة لبرنامج لكل ربيع زهرة، القيم الأولمبية في حياة الرياضيين، حيث تطرق المشاركون للالتزام بالقيم الأولمبية عبر التاريخ الأولمبي، وأثر القيم الأولمبية على الفرد والمجتمع. 
وأكدوا أن القيم الأولمبية تتراوح بين قيم تعود بالخير على الشخص نفسه، وأخرى تعود على المجتمع المحيط، ومنها: التآخي والاحترام والعمل الجماعي، والتفوق الرياضي، والعمل وسط فريق، وتعزيز الثقة بالنفس، ومبدأ اللعب النظيف، والإذعان لقرار الحكم، ونبذ التمييز العنصري، والإيمان وتقدير الآخرين. 
وأكدوا الحاجة إلى ترسيخ القيم الرياضية وتحويلها إلى منظومة نشارك فيها جميعا.
وقال الدكتور سيف بن علي الحجري، رئيس الندوة، أن مفاهيم الثقافة والرياضة والبيئة تترابط في علاقات قوية، لكن لا يتألق دون الأمن والسلام والتنمية والذي هو من أهم أهداف الرياضة.
وأشار إلى أهمية دور الرياضة كأداة لتوطيد الروابط بين الشعوب، ودور المؤسسات المجتمعية في دعم السلام والتنمية، من أجل تحقيق السلام والتنمية المستدامة على المدى البعيد، مضيفاً: ويمكن رصد العديد من الجهود من قبل جهات من ضمنها دول ومنظمات ومؤسسات المجتمع المدني بل والأفراد، ولقد استخدمت اليونسكو الرياضة. 
وتابع: هناك قيم رياضية يمكن غرسها على مستوى الفرد، فيمكن أن يكتسب الثقة بالنفس وضبط النفس وتنمية الإرادة والسعادة والتفوق والأمل وقوة التحمل والتقيد بالأنظمة، فضلا عن العلاقات مع الأخرين، كنبذ العنف والصداقة وتقدير مجهود الاخرين والتضامن والعمل الجماعي.
وقال د. الحجري: على اللجنة الأولمبية الدولية والفيفا والاتحادات الرياضية الإقليمية منها والمحلية، إضافة للقطاع الخاص ذي الصلة بالرياضة، والمجتمع المدني المهتم بالرياضة، بالتركيز على الألعاب الرياضية ونجومها
وأكد ضرورة الترويج لفكرة السلام والتنمية من خلال فعاليات رياضية متنوعة، إضافة لإقامة المباريات الودية في المناطق المتضررة من النزاعات، تلك الألعاب التي تشارك فيها الفرق الشهيرة ونجوم الرياضة العالميين، فهذا يحسن أجواء التعايش حيث يمكن التوصل إلى صيغ هي أقرب ما تكون من السلام والتنمية المستدامة. 
وتطرق الدكتور ‫علي البكري رئيس قسم التطوير الرياضي في الأكاديمية الأولمبية القطرية، إلى تاريخ الأولمبياد، وتمسك ألعابها بالكثير من المبادئ والقيم منذ انطلاقها، ومن بينها رفض الغش بصورة صارمة.‬
وأشار إلى أهمية التعريف بالأبطال الرياضيين والتزامهم بالقيم والمبادئ والتحلي بروح المنافسة دون أن مخالفة للروح الرياضية والخروج عن الأخلاق التي يجب أن يتحلى بها الرياضي، داعياً إلى أهمية تعريف النشء بالرياضيين الذين امتازوا بالأخلاق الحميدة في تاريخ قطر الرياضي، ومن بينهم الدكتور سيف الحجري.
وقال أيمن جادة المعلق والمذيع بشبكة «بي إن سبورت»: منذ بدأت الألعاب الأولمبية كانت هناك مبادئ، فالحرب كانت تتوقف من أجل الألعاب، والذي يغش يعاقب على غشه، والقيم والمبادئ استمرت في الألعاب الأولمبية الحديثة، فالمشاركة أهم من الفوز، واللعب النظيف جزء من اللعبة.
وأكد أنه رغم تطور الألعاب الأولمبية على مدار التاريخ، ما زالت قضية القيم والمبادئ قيم أساسية، فهي تجسد كل ما تتمناه أي أمة في شبابها، كالالتزام بالأخلاق واللعب النظيف وغيرها الكثير من المبادئ الأساسية في الألعاب الأولمبية.
وأكدت نارين الحاج أن من المبادئ الأساسية التي تسعى المجتمعات الأولمبية إلى ترسيخها، عدم التمييز العنصري والاستدامة والإنسانية والعالمية والتضامن والتحالف بين الرياضة والتعليم والثقافة، والرياضة ينتقل من حياة الرياضي إلى حياة أخرى بعد الاعتزال، ويأخذ العديد من السمات من ممارسته للرياضة.
وأشارت إلى بعض الأبحاث نوهت إلى 12 سمة يتعلمها الرياضي من ممارسته للرياضة، من بينها الثقة بالنفس والدافع والانضباط الذاتي والتفاؤل وقبول النقد والاتزان تحت الضغط والتركيز والصمود والروح التنافسية والقيادة الطبيعية والتواضع، وغيرها من القيم.
وقال هشام العدواني نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد العماني للرياضة المدرسية في سلطنة عمان: اللجنة الأولمبية الدولية اهتمت بموضوع القيم الأولمبية بصورة كبيرة، سواء في الماضي أو الحاضر، وكان التركيز على أن الرياضة ليست رياضة أبدان فحسب، وكانت المبادئ حاضرة بصورة كبيرة في الألعاب الأولمبية طوال تاريخها.