مساعٍ لإنعاش النمو الاقتصادي بإفريقيا

لوسيل

ترجمة - محمد أحمد

تعتزم حكومات بالقارة الإفريقية اتخاذ حلول حاسمة بغرض تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في القطاع الصناعي من أجل تحسين الميزان التجاري، وتخفيض صادرات قطاع الطاقة، إضافة إلى جمع العملات الأجنبية، وذلك عن طريق تصدير سلع خضراء وخدمات.
هذا ما خلص إليه بيان لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا في تقريرها للعام الجاري أن تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في القطاع الصناعي الإفريقي قد يؤدي إلى خلق فرص عمل، فضلا عن إنعاش النمو الاقتصادي، حسبما أفاد موقع بالس النيجيري.
وذكر التقرير أن معظم الاقتصادات الإفريقية تقاسم تحديات بيئية مشتركة، وأن تقليل ثاني أكسيد الكربون يمكن أن يسهم في تعزيز التكامل التجاري الإقليمي، والتعاون المتبادل، إضافة إلى تنمية قدرات ابتكارية على نطاق القارة.
وقال عبدالله، نائب الرئيس التنفيذي للجنة الاقتصادية الأممية لإفريقيا، إن ثمة التزامات متزايدة بين حكومات الدول الإفريقية لتبني مشاريع التنمية الخضراء، وأن الالتزام الجماعي بقيادة الوحدة الإفريقية من شأنه أن يعزز كفاءة وتعجيل هذا التحول الإستراتيجي، وذلك في كلمته التي أدلى بها أثناء إصدار التقرير في أديس أبابا، العاصمة الإثيوبية في وقت سابق.
وأضاف التقرير أيضا أن توجه القارة السمراء نحو التصنيع الأخضر (الصديق للبيئة) لا يمثل خطوة إلى الحد من مستويات ثاني أكسيد الكربون العالمية المستهدفة فحسب، بل يعد أحد الشروط للنمو المستدام والشامل.
وقالت فاطمة دينتون، مديرة قسم المبادرات الخاصة لدى للجنة الاقتصادية الأممية لإفريقيا، إن القارة الإفريقية تتميز في الوقت الحالي بفرصة سانحة لإجراء تغييرات لازمة في قطاع التصنيع، وإنه يجب على بلدان القارة انتهاز هذه الفرصة لأنها تأخرت في اتخاذ الخطوات نحو مبادرات التنمية الخضراء، وعلاوة على ذلك، تتصف دول القارة بقدرة شق طريق جديد بغرض إعادة تشكيل اقتصاداتها بأسلوب خاص.
وأسهم تراكم ملايين الأطنان من غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي في حدوث تغيرات حادة في مناخ العالم، حيث ارتفع تركيز هذا الغاز من 280 جزءا من المليون منذ بداية الثورة الصناعية إلى 400 جزء من المليون حاليا، ما دفع العالم إلى بحث عن سبل لتقليل هذا الغاز، وفي الآونة الأخيرة انضمت القارة السمراء إلى هذا المبادرة.