سليمان جاسر الحربش لـ«لوسيل»

رئيس صندوق أوبك للتنمية.: أوفيد يخدم 130 دولة نامية ويستهدف الشعوب لا الحكومات

لوسيل

حوار: حسن أبو عرفات - زيد أبو خروب تصوير: عمرو دياب

  • قطر من أكبر الدول الداعمة للصندوق وتساند أنشطته بكل همة
  • اجتماع الدوحة 2013 كان نقطة انطلاق أنشطة أوفيد
  • لدينا برنامج الإقراض العشرون برأسمال 3.5 مليار دولار
  • 1.26 مليار دولار إجمالي مساهمة دول التعاون في الصندوق
  • 1.3 مليار نسمة حول العالم ليس لديهم كهرباء
  • مصطلح فقر الطاقة واجتثاثه مبادرة من دول صندوق التنمية
  • تمويل الصندوق بمليار دولار لفتة إيجابية من دول التعاون
  • 18.7 بليون دولار مساعدات لـ134 بلدا لدعم 3529 مشروعا إنمائيا
  • الدول العربية أسست 10 صناديق لمساعدة الدول النامية
  • الطاقة البديلة والمتجددة ضمن البرامج والمشاريع التي ننفذها

قال مدير عام صندوق أوبك للتنمية الدولية أوفيد ، سليمان جاسر الحربش: إن صندوق أوبك هو واحد من 10 مؤسسات تنموية ومنظمات معنية في دول منظمة الأوبك ، منها ما هو دولي وهو صندوق أوبك للتنمية الدولية، ومنها ما هو إقليمي مثل البنك الإسلامي ويشمل الدول الإسلامية ومقره جدة، والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي في الكويت، والصندوق العربي للتنمية في إفريقيا باديا ، والصندوق العربي في أبو ظبي، إضافة إلى صناديق وطنية أخرى، منها صندوق قطر السيادي والصندوق السعودي للتنمية والصندوق الكويتي للتنمية وصندوق أبو ظبي وبرنامج الخليج العربي في الرياض الذي يديره صاحب السمو الملكي طلال بن عبد العزيز.
وَبَيَّنَ الحربش، في حوار خاص مع لوسيل في الدوحة خلال زيارة قصيرة لقطر، أن الدول العربية أسست 10 صناديق بهدف مساعدة دول العالم النامي وأن صندوق أوبك للتنمية الدولية الذي أنشئ عام 1976، حيث يحتفل هذا العام بعيده الأربعين ويخدم أكثر من 130 دولة نامية في جميع أنحاء العالم، مشددا على أن الصندوق يقدم التمويلات للدول بصرف النظر عن العِرْق أو الجنس أو الدين، لأنه يستهدف الشعوب لا الحكومات ويغطي بعض الدول التي لا تحصل على مساعدات من البنك الدولي مثل كوبا.
وفيما يلي نص الحوار:

- حَدِّثْنَا عن مصادر تمويل صندوق أوفيد وآليات المساعدات والاستثمار؟
يتكون التمويل من الاحتياطي، إضافة إلى مساهمات الدول الأعضاء وهناك ما قيمته 7 مليارات دولار يتم توظيفها وكل دولار ليس في يد المستفيدين يستثمر في السوق المالية لتوليد المزيد من الدخل ليساعدنا على الاستمرار في أداء مهمتنا النبيلة.
ويقدم الصندوق خدماته عبر 4 نوافذ، هي القروض الميسرة للقطاع العام والقطاع الخاص، برنامج تمويل التجارة ثم المنح التي تنقسم إلى 6 برامج، هي المعونة الفنية، الأبحاث، التصدِّي لمرض الإيدز، ومساعدة الشعب الفلسطيني المتضرر من الاحتلال والطاقة والفقراء والتصدي للطوارئ، خاصة الزلازل والبراكين.
وصندوق أوبك للتنمية الوطنية الذي يخدم 130 دولة ينشط في جميع الدول باستثناء الدول المُؤَسِّسَة للصندوق، لذلك لا نستطيع أن نستثمر في قطر أو السعودية، كونهما من الدول الممولة للصندوق والسبب الرئيسي نابع من فلسفة إنشاء الصندوق وهو خدمة الدول النامية لبناء جسر بين دولنا والدول النامية.
وتلك القروض التي نقدمها ميسرة تقدم للقطاع العام لإنشاء المدارس والمستشفيات والطرق والموانئ وكل هياكل البنية الأساسية والسدود وتبلغ مدة القرض للقطاع العام 20 عاما مع فترة سماح مدتها 5 سنوات، وبالنسبة للقطاع الخاص فإن مدة تسديد القرض 7 سنوات مع فترة سماح لعامين، أما المنح فهي، بحكم التعريف، الأموال التي تذهب ولا تعود.

دور قطري بارز
- كيف تُقَيِّمُ الدور القطري في دعم صندوق الأوبك؟


دولة قطر من أكبر الدول الداعمة بقوة لصندوق منظمة أوبك للتنمية الدولية وتساند أنشطة الصندوق بكل هِمَّة، على سبيل المثال، في العام 2008 عندما دعا الملك عبد الله بن عبد العزيز، رحمه الله، المجلس الوزاري للدول الأعضاء بالصندوق لتخصيص مليار دولار لمكافحة فقر الطاقة، وبعد فترة من المداولات مع المجلس الوزاري للصندوق لشرح الموضوع وتحليله وعندما أقر مجلس الوزراء الطلب، حيث كانت الرئاسة في تلك الفترة لدولة قطر ممثلة بالأستاذ يوسف حسين كمال، وزير المالية الأسبق الذي أدار الجلسة بحنكة كبيرة وهو في الحقيقة جعل الحلم حقيقة، كما يرأس أحمد القايد لجنة المراجعة التي أنشئت العام الماضي، وهو يعمل بهمة ونشاط ولديه الخبرة والطاقة.
وأقول بصدق إن قطر من أكبر الداعمين للصندوق وممثليها المبادرين في الاجتماعات ومداخلاتهم ومقترحاتهم دوما إيجابية، حيث أفادت الصندوق كثيرا.
وأشير هنا إلى الاجتماع الوزاري عام 2013 والذي استضافته الدوحة وكان من أهم الاجتماعات التي صدرت عنها عدة قرارات، حيث عادت الإكوادور إلى أوفيد في تلك الاجتماعات، كما تمت المصادقة على برنامج التدريب للشباب وأشياء كثيرة حققها الصندوق في اجتماع الدوحة.

- ماذا عن خطط الصندوق في الفترة المقبلة في ظل تراجع أسعار النفط؟
هذه من النقاط التي ينبغي أن نلقي عليها الضوء، صندوق أوبك للتنمية الدولية هو مؤسسة تنموية ليست له علاقة بسوق البترول والشيء الوحيد الذي يربط الصندوق بالطاقة هو موضوع فقر الطاقة ولكن في حال ارتفاع الأسعار أو انخفاضها، فإن بعض الناس يعتقد أن نسبة مساهمة الدول النفطية فيه ترتفع بارتفاع النفط وهذا الأمر غير صحيح.
حقيقة، نحن بحاجة ماسة إلى مزيد من الموارد، تعزيزا لأهداف التنمية المستدامة والتي صادق عليها الصندوق مؤخرا، لأن مشكلة الفقر تؤرقنا كثيرا وله عدة أوجه.
ساهمت الدول الأعضاء منذ مطلع الثمانينيات بموارد كبيرة وفي العام 2011 وافقت الدول الأعضاء على توفير مليار دولار وأصبحنا نشير إليه بالتغذية الراجعة بمشاركة جميع الدول الأعضاء ولكن بنسب مختلفة.
كما أن قرار الموافقة على تمويل الصندوق بمليار دولار لفتة إيجابية من دول مجلس التعاون الأعضاء، وهي بمثابة صوت الثقة، ولهذه اللفتة دلالات عميقة نعتز بها.
نحن في الصندوق الذي يعمل فيه حاليا 190 موظفا نصفهم من السيدات ينتمون إلى 30 دولة، نركز في نقاشاتنا على تعريف فقر الطاقة وإذا ما أجرينا بحثا سنجد أن هناك قطاعا كبيرا من الناس في إفريقيا وآسيا وأمريكيا اللاتينية ليست لديهم مصادر للطاقة وهناك 1.3 مليار نسمة ليس لديهم كهرباء.
إن مصطلح فقر الطاقة واجتثاثه في الحقيقة مبادرة من دول صندوق التنمية ، انطلقت في نوفمبر من العام 2007.

- ماذا عن قمم أوبك وأهم مقرراتها؟

عقدت أوبك ثلاث قمم، أول قمة كانت في العام 1975 في الجزائر والقمة الثانية كانت في العام 2000 في كركاس، أما القمة الثالثة فقد استضافتها مدينة الرياض.
وأصدرت القمة الثانية التي عقدت في كراكاس بيانا تضمن ثلاث قضايا، الأولى حول سوق الطاقة، والثانية تناولت التغير المناخي، فيما كان محور القضية الثالثة عن الطاقة والتنمية المستدامة.
واشتملت الفقرة السادسة حول الطاقة والتنمية المستدامة على بند تضمن طلبا من أعضاء ورؤساء الدول والحكومات المشاركة من المنظمات التنموية بما فيها صندوق الأوبك أوفيد ، بأن يتدارسوا الوسائل الكفيلة للقضاء على فقر الطاقة.
نحن في أوفيد نعتبر الوحيدين الذين وضعنا قضية فقر الطاقة كجزء من النظام الأساسي للصندوق، حيث بدأنا نعمل بتنفيذ التوصية المتعلقة باجتثاث فقر الطاقة، وانتهينا إلى تنظيم ندوة أو ورشة لهذه القضية، حيث تم تحديد الأسبوع الثاني من شهر يونيو من عام 2008 في مدينة أبوجا النيجيرية، ونظمنا ندوة لمدة يومين حضرها وزيرا المالية والطاقة والبترول النيجيريان وممثلون عن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وأوبك وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNP وعدد من شركات النفط.
خرجنا بعدد من التقارير والتوصيات تؤكد أن السوق فشل في حل مشكلة فقر الطاقة ولابد من عمل جماعي دولي للتصدي للمشكلة، ورفعنا تقريرنا للاجتماع الوزاري للصندوق والذي عقد في مدينة أصفهان الإيرانية.
في عام 2008 ارتفع سعر البترول إلى 147 دولارا وأصيب العالم بالذعر وله ما يبرره، ودعت المملكة العربية السعودية إلى مؤتمر استثنائي في جدة وحضره جولدن براون رئيس وزراء بريطانيا ونائب الرئيس الصيني وعدد من وزراء الطاقة.
وألقى الملك عبد الله، رحمه الله، خطابا دعا فيه العالم إلى التكاتف والتضامن باعتباره الوسيلة الوحيدة للنجاح، وفي نهاية كلمته طلب من البنك الدولي أن ينظر في آليات المساعدات وطلب من مجلس وزراء الصندوق أوفيد تخصيص مليار دولار، وأعلن استعداد السعودية للمساهمة بنصف مليار دولار عبر الصندوق السعودي للتنمية.
بعد هذا المؤتمر تراجع سعر النفط إلى 35 دولارا وخلال الفترة من 2008 إلى 2011 جاءنا الفرج وحصلنا على مليار دولار في العام 2012 وعقدنا اجتماعنا السنوي في إحدى الضواحي النمساوية خارج فيينا، وطلب مني آنذك أن أذهب إلى مدينة ريو دي جانيرو لحضور مؤتمر ريو بلس وبحوزتنا مليار دولار وأعلنت في تلك الجلسة خطط وبرامج الصندوق لتعزيز موارده وآليات الصرف.

العمل بواقعية
- ما حصة توفير الطاقة للمجتمعات الفقيرة من إجمالي المشاريع؟


لابد من العمل على الأرض بواقعية وديناميكية وهو ما نسعى لتحقيقه وتفعيله، وتقدر حصة توفير الطاقة للمجتمعات الفقيرة منذ تأسيس الصندوق بـ20% والطرق 30% وفي السنوات الثلاث الأخيرة على سبيل المثال ارتفعت الحصة إلى 30% من إجمالى الأنشطة.

- ما هي خطط برامج الطاقة البديلة والمتجددة في عمل الصندوق؟
الطاقة البديلة والمتجددة ضمن البرامج والمشاريع التي ننفذها، ولدينا في الأردن وباكستان وملاوي ودول أخرى مشاريع في الطاقة المتجددة، لاسيما مشاريع طاقة الرياح والشمس.
وفي السنوات الثلاث الأخيرة وقع صندوق أوفيد على 38 اتفاقية طاقة، منها 15 اتفاقية تتعلق بالطاقة المتجددة، وأشير هنا إلى أن الدول الخليجية الأعضاء في الصندوق بدأت مكافحة فقر الطاقة قبل أن تبدأ الأمم المتحدة ونشاط الصندوق بدأ في 2007/2008 فيما أطلقت الأمم المتحدة في سبتمبر من العام 2011 مبادرة الطاقة للجميع والتي تستمر حتى العام 2030 ضمن أهداف الأمم المتحدة الإنمائية بهدف مضاعفة حصة الطاقة المتجددة وكفاءة استخدامها.
الأمم المتحدة عملت عملا رائدا وأشارت في أحد تقاريرها إلى أن صندوق أوفيد رائد في مكافحة فقر الطاقة، ولدينا، إضافة إلى مكافحة فقر الطاقة وتقديم العون في مجالات التعليم والصحة والطرق، أيضا اهتمام كبير بقطاع بناء الطاقات البشرية، ولدينا برنامج ماجستير بدأ منذ 4 سنوات وهو متاح للدول النامية، ويتقدم لهذا البرنامج مواطنو الدول النامية لمساعدتهم لاستكمال درجة الماجستير في حقول التعليم والصحة والطاقة وقد استفاد من هذا البرنامج عدد كبير من الطلبة والطالبات.

خطة عشرية
- ما هي مشاريعكم المستقبلية؟

لدينا خطة عشرية تمت المصادقة عليها العام الماضي من قِبَل المجلس الوزاري لصندوق أوبك وتعتمد على ما يسميه الصندوق بالهيكل المترابط والهدف الرئيسي من الخطة هو توفير الماء والغذاء والطاقة وهي ثلاث ركائز يعمل عليها الصندوق وتتضمن جميع المؤشرات من حيث النمو والنشاط، ولدينا برنامج الإقراض العشرون، بدأ العمل به منذ فترة، حيث عملنا على إعداد البرنامج برأسمال يقدر بنحو 3.5 مليار دولار أمريكي وهو يغطي الدول متوسطة الدخل ومنخفضة الدخل بنسب متساوية.

- ما هي مساهمات دول التعاون في دعم صندوق الأوبك؟

يقدر إجمالي مساهمة دول التعاون في الصندوق بنحو 1.26 مليار دولار، حيث تشارك الكويت بـ281.33 مليون دولار وقطر 70.240 مليون دولار والسعودية بنحو 781 مليون دولار والإمارات بـ129 مليون دولار، وهي المبالغ التي تم الالتزام بها من دول التعاون الخليجي حتى العام 2015.
وخصص الصندوق 100 ألف دولار للحملات الإعلامية على شكل جائزة تمنح سنويا وبدأ العمل بها في العام 2006 واستفادت منها منظمات عديدة وأشخاص، كما استفاد منها أطفال وزوجات الأسرة الفلسطينين، والفتاة الباكستانية ملالي وحصلت عليها أيضا إحدى المنظمات العاملة في الدوحة، ومركز السرطان في مصر والأردن مرتين، كما استفاد منها الدكتور مازن الهاجري الذي كان يجري عمليات داخل غزة مجانا على حسابه الخاص والطريف في الأمر أننا ظللنا نبحث عن الدكتور الهاجري لأكثر من شهر، لأنه كان كثير الترحال في دول مختلفة من العالم، لإجراء عمليات بالمجان.

.................................
أوفيد

طُرِحَت فكرة إنشاء أوفيد أثناء انعقاد القمة الأولى لملوك ورؤساء البلدان الأعضاء في الأوبك، في الجزائر العاصمة في شهر مارس من العام 1975، إذ أصدر المؤتمر إعلانا رسميا أكد مجددا على التضامن الطبيعي الذي يُوَحِّدُ بين بلدان أوبك وسائر البلدان النامية في سعيها الدءوب للتغلب على مشكلة التخلف الإنمائي، ودعا إلى اتخاذ التدابير اللازمة لتعزيز التعاون بين هذه البلدان جميعا.
وفي شهر يناير 1976 تم إنشاء أوفيد إثر مؤتمر عقده وزراء المالية في الدول الأعضاء في منظمة أوبك التي بلغ عددها آنذك 13 بلدا، وقد أطلق عليه الصندوق الخاص بالأوبك، وكانت الفكرة آنذاك هي إنشاء صندوق مشترك لتقديم المعونات على أن تكون موارده إضافية إلى تلك الموارد التي كانت تقدمها بالفعل البلدان الأعضاء في الأوبك من خلال العديد من المؤسسات الثنائية ومتعددة الأطراف.
وفي عام 1980 قامت الدول الأعضاء بتحويل الصندوق إلى منظمة حكومية تنموية مستقلة لها كيانها الخاص، وتم توقيع اتفاقية مقر مع حكومة النمسا وعُرِفَ باسمه الرسمي صندوق الأوبك للتنمية الدولية واختصارا يشار إليه بـ أوفيد وهي الأحرف الأولى من الاسم الرسمي الظاهر في شعاره، وقد حصل مؤخرا على صفة مراقب لدى الأمم المتحدة وأصبح له الحق في المشاركة على صعيد الأنشطة الدولية، خاصة تلك التي تتعلق بالدول النامية ومكافحة الفقر والأوبئة.


موارد الصندوق

تتكون موارد صندوق أوفيد بوجه عام من المساهمات الطوعية التي تتبرع بها البلدان الأعضاء في الأوبك، إضافة إلى الدخل العائد من استثمارات وقروض أوفيد.
بدأت عمليات أوفيد في أغسطس عام 1976 بموارد أولية بلغت قيمتها 800 مليون دولار أمريكي، وغذيت هذه الموارد أربع مرات وقد جاءت موافقة مجلس أوفيد الوزاري في يونيو 2011 على التغذية الأخيرة وقيمتها مليار دولار أمريكي استجابة مباشرة للاحتياجات المتزايدة للبلدان النامية وما سببته الأزمة المالية من آثار سلبية على اقتصاداتها.
ويحق، من حيث المبدأ، لجميع البلدان النامية، باستثناء البلدان الأعضاء في الأوبك، الحصول على مساعدات أوفيد، بيد أن أقل البلدان نمواً تحظى بأولوية أعلى، وهو ما يفسر حصولها على النصيب الأكبر من موارد أوفيد، وقد استفاد من مساعدات أوفيد المالية حتى الآن 134 بلداً، منها 53 في إفريقيا، 43 في آسيا، 31 في أمريكا اللاتينية والكاريبي و7 في أوروبا.
وبلغ مجموع مساعدات أوفيد 18.7 مليار دولار خصصت لدعم 3529 مشروعا إنمائيا.

دعم القطاعين العام والخاص

على صعيد القطاع العام قام أوفيد بتنفيذ 18 برنامجا إقراضيا منذ إنشائه حتى الآن وأصبح البرنامج الإقراضي الميسر التاسع عشر الذي تمت الموافقة عليه لمدة 3 سنوات ساريا منذ يناير 2014 واعتبارا من يناير 2016 مثلت القروض الميسرة الممنوحة للبلدان ذات الدخل المنخفض نحو ثلثي القروض المقدمة بينما شكلت تعهدات أوفيد لإفريقيا نصف إجمالي تعهداته، وجه معظمها إلى منطقة جنوب الصحراء.
وفي إطار مرافق قام القطاع الخاص الذي تأسس في عام 1998 بالموافقة على 229 عملية لدعم المنشآت الخاصة في كل من إفريقيا وآسيا وأمريكيا اللاتينية وأوروبا، وبلغ حجم تعهدات القطاع الخاص 2.569 مليون دولار، صرف منها 1.6 مليون دولار.

برنامج المنح والمساعدات
تقدم المساعدات لدعم عمليات الإغاثة الإنسانية والتنمية الاجتماعية من خلال ستة برامج منتظمة وهي المساعدات التقنية، الأبحاث والأنشطة المماثلة، الإغاثة الإنسانية في حالات الطوارئ، برنامج مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية الإيدز، برنامج مكافحة فقر الطاقة وبرنامج المنح الخاصة بفلسطين.
كما أسس أوفيد حسابات خاصة للمنح للاستجابة العاجلة إلى الاحتياجات العالمية الملحة ودعم القضايا المعاصرة، وهي تشمل تلك المنح الخاصة بتأسيس الصندوق المشترك للسلع الأساسية، وتأسيس الصندوف الدولي للتنمية الزراعية إيفاد ودعم أزمات الأغذية في إفريقيا.
وتم تأسيس برنامج المنح الدراسية السنوية وجائزة أوفيد السنوية للتنمية في العام 2006، وبنهاية ديسمبر 2015 تم تقديم 1.688 منحة بلغت قيمتها الإجمالية نحو 616 مليون دولار.

سليمان جاسر الحربش
سليمان الحربش من مواليد مدينة الرس في المملكة العربية السعودية، عام 1942، حصل على شهادة الماجستير بالاقتصاد من جامعة كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأمريكية 1974، ودورة في اقتصادات نقل البترول (لندن 1978)، والبكالوريوس من كلية الاقتصاد في جامعة القاهرة 1966.
تولى وظيفة محافظ السعودية في منظمة الأوبك، ومَثَّلَ بلاده في اجتماعات مجلس المحافظين ويعتبر المحافظ حلقة الوصل بين المنظمة ورئيسه المباشر وهو الوزير.
شارك في مؤتمرات الأوبك منذ عام 1974 ولغاية اليوم ومؤتمرات مجلس التعاون النفطية ومؤتمر الشمال والجنوب بين الدول المنتجة للبترول والمستهلكة ومؤتمرات الحوار العربي - الأوروبي وكان مندوب بلاده في الدورة الخاصة للأمم المتحدة عن التنمية 1975 ومؤتمر المواد الأولية في السنغال 1975.
مَثَّلَ السعودية في لجنة إستراتيجية لأوبك للأمد البعيد وفي اجتماع كبار الموظفين لتحديد الخيارات المتاحة للدول المنتجة للبترول لمواجهة خرائب البيئة وكذلك في مؤتمرات الطاقة العربية.
عمل رئيسا لمجلس إدارة شركة الحفر العربية (1990 - 2004) ورئيس مجلس إدارة شركة شيفرون تكساكو (1995 - 2003) ورئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري (2002 - وما زال).
عضو مجلس إدارة الشركات التالية: الشركة العربية البحرية لنقل البترول، شركة مصفاة جدة، المؤسسة العامة لتحلية المياه، الشركة السعودية للمعادن النفيسة.
عضو لجنة الغاز المعروفة بمبادرة الغاز وعضو لجنة الدراسة في شركة أرامكو 80 - 89 وعضو اللجنة الخاصة بشبكة الغاز القطرية ولجنة الإستراتيجية البترولية في مجلس التعاون.
كما عمل رئيس فريق الطاقة المعني بالتفاوض مع دول السوق الأوروبية المشتركة ومدير عام صندوق الأوبك للتنمية (أوفيد) ومقره فيينا - النمسا 2003، متزوج وله أربعة أبناء.