60 ألف مدني محاصر في الفلوجة

الرئاسات الثلاث في العراق تتفق على وثيقة للإصلاح

لوسيل

وكالات

وقعت الرئاسات الثلاث في العراق، على وثيقة مكونة من 12 بندا لـ إجراء إصلاحات شاملة ، في مسعى لاحتواء الفساد وسوء الإدارة اللذين قوضا مؤسسات البلاد على نطاق واسع، وأثارا غضب السكان، ورجال دين شيعة نافذين، ولإخراج البلد من أزمته، وفك الانسداد السياسي الحالي عبر تعاون القوى الوطنية المختلفة على أساس العملية السياسية ومرتكزاتها.

وتضمنت الوثيقة الجديدة، التي يتطلب إقرارها موافقة البرلمان، تطبيق الإصلاح الشامل في الملفات الوطنية كافة، السياسية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية، وفق خطة مبنية على أساس الأولويات، وبما ينسجم مع ظروف البلد، ومشاركة المكونات والقوى الوطنية والمجتمعية في عملية الإصلاح الشامل وفق مبدأ الشراكة الوطنية ضمن سقف الدستور والقانون.
ووفقا لبنود الوثيقة، فإن الكتل السياسية تقدم مرشحيها للتشكيلة الوزارية إلى رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، ويكون له الحق في اختيار الأسماء من بينها، بما يؤكد الشراكة الوطنية في اختيار من تنطبق عليه الشروط، والمواصفات اللازمة من الكفاءة والأمانة.
الوثيقة التي صدرت عن الرئاسات الثلاث في العراق، الإثنين، تضمنت، أيضا، مقترحا بإنشاء مجلس سياسي استشاري، يضم في عضويته قادة القوى السياسية الأساسية في الدولة، إلى جانب الرئاسات الثلاث، يسمى المجلس السياسي ، ويعد مجلسا وطنيا استشاريا ينعقد شهريا لمناقشة الإستراتيجيات العليا للبلاد، وفك الاختناقات السياسية، على أن يتم تشكيل المجلس المذكور خلال شهر من إقرار هذه الوثيقة.
الوثيقة الجديدة وصفها حبيب الطرفي، عضو البرلمان العراقي عن كتلة المجلس الأعلى الإسلامي، بأنها خطوة مهمة نحو تمرير الحكومة الجديدة من قبل البرلمان.
من جهة أخرى حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من تردي الأوضاع الغذائية لنحو 60 ألف مدني في مدينة الفلوجة المحاصرة منذ ثلاثة أشهر، وأكد برنامج الأغذية أن وضع الأهالي في المدينة مقلق للغاية وسيتدهور في حال عدم دخول مساعدات عاجلة إليها.
البرنامج أوضح أن الوضع الإنساني في مدينة الفلوجة العراقية متدهور وتوقع أن تتجه الأمور إلى الأسوأ. وأشار في بيان إلى ارتفاع أسعار الغذاء ونفاد المخزونات في المتاجر والمنازل. وأضاف البرنامج أن المساعدات لم تصل إلى الفلوجة منذ ديسمبر الماضي.