ضمن الجلسة الثانية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة والتي حملت عنوان كيف تجمع المرأة بين إدارة العمل وإدارة الأسرة استضاف الملتقى القطري للمؤلفين مساء الاربعاء في بث مباشر عبر قناته يوتيوب كلا من الاخصائي النفسي الدكتور محمد العنزي والكاتب جابر الكعبي وحاورهما مدير البرامج صالح غريب. وافتتحت مريم ياسين الحمادي مدير عام الملتقى القطري للمؤلفين هذه الجلسة بالقول انه عادة ما نستمع خلال اليوم العالمي للمرأة لتجارب النساء ونحتفي بانجازاتهم، وأن الملتقى كان قد نظم ندوة يوم الثلاثاء استضاف خلالها مجموعة كبيرة من الكاتبات الناجحات اللواتي استعرضن مسيرتهن، وأن هذه الجلسة خصصت للرجال للتعبير عن رأيهم بخصوص تمكن المرأة من إدارة العمل و الأسرة.
وأكد الدكتور العنزي أن نجاحات العالم تقف على المرأة، وأنها تلعب دورا كبيرا في المجتمع سواء كأم أو أخت أزوجة أو بنت وأن الدين الاسلامي خصها بمكانة مميزة ودعا إلى احترامها وحسن معاملتها، وأن نجاح المرأة لا يتعارض مع المبادئ الدينية والأخلاقية والاجتماعية بل هو تثبيت لها، وأوضح أن التاريخ العربي عموما والقطري بشكل خاص كان دائما شاهدا على حسن معاملتها والمكانة التي تتبوأها واستشهد ببعض أبيات الشعر والأقوال المأثورة والأيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تثبت ذلك، مشيرا إلى أن العمل ليس جديدا على المرأة لكن في عصرنا الحالي تغيرت طبيعة العمل وأصبحت المرأة تعمل في مؤسسة وهنا ظهرت العديد من التحديات المرتبطة بطبيعة العمل، وهو ما جعلها تبذل جهدا أكبر للتكيف مع الظروف المتغيرة حيث هناك أسس لتحقيق توافق المرأة مع بيئة العمل أهمها الالتزام بوظيفتها الأساسية و هي الاهتمام بأسرتها وتربية أبنائها، حيث يجب أن تكون مهيئة لتحقيق التوازن، إضافة إلى نظرة التحدي لترى بيئة العمل بيئة التحديات وليست بيئة المخاطر حيث يمكنها تجاوز التحديات، ودعا المرأة إلى ان تبدع في المجال الذي تختاره وتتقنه لتتمكن من القيادة واثبات ذاتها واستشهد بعدد من الشخصيات النسائية التاريخية الناجحة التي نقشت أسماءهن في صفحات التاريخ بفضل ذكائهن وحنكتهن، ودعا النساء الى العمل المستمر على تطوير الذات من خلال الدورات وتثقيف الذات واكتساب الخبرة التي تغيره او تجعلها تغير محيطها.
من جهته أكد جابر الكعبي أن عمل المرأة أصبح ضرورة ليس من الناحية المادية فحسب بل من الناحية النفسية أيضا، فهي بحاجة لاثبات وجودها واستقلاليتها، كما أنها من خلال العمل تدعم أسرتها و اقتصاد الدولة حتى أنها تمكنت من الوصول إلى العديد من المناصب العليا وتحدت النظرة التقليدية للمجتمع الذي كان يحصر المرأة في دورها داخل الأسرة، مشيرا أنه من الطبيعي أن يكون لخروجها لسوق عدة تأثيرات حيث أنه قديما كان دورها تربية الأطفال وكان دور الرجل توفير مستلزمات المنزل، في حين أن اليوم أصبحت العديد من القطاعات تعتمد على القوة النسائية من بينها القطاع المدني، مؤكدا أن التغيرات الاجتماعية والقرارات السياسية زادت من تمكين المرأة ووسعت هامش الحرة وذلك من خلال توفير بيئة آمنة لها والسماح لها بقيادة السيارة وغيرها من الحقوق، وأنه في حال تراجع دور المرأة في سوق العمل ستكون خسارة للمجتمع عامة وللرجال وللدولة، لذلك فنجاح المرأة مهم وله فائدة على المجتمع وشدد في نفس الوقت على أهمية دورها داخل بيتها، لذلك لا بد من تحقيق التوازن بين مختلف الجوانب من خلال حسن توزيع الوقت وتحديد الأولويات، وتخصيص وقت كاف لزرع المبادئ والأخلاق في الأبناء وحسن تربيتهم، ودعا في النهاية الى مزيد اجراء الدراسات والبحوث حول هذا الموضوع.