لأول مرة ضمن المعرض الزراعي الدولي

وزير البلدية والبيئة: تنظيم معرض قطر البيئي الدولي الأول لدعم جهود التنمية البيئية

لوسيل

صلاح بديوي

تحت الرعاية الكريمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، تنطلق في 19 مارس الجاري فعاليات معرض قطر الزراعي الدولي السابع، ومعرض قطر البيئي الأول، بمركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، وتستمر 4 أيام.

وتشارك في المعرضين الزراعي والبيئي اللذين يقامان على مساحة 29 ألف متر مربع، نحو 450 شركة محلية وأجنبية تنتمي لأكثر من خمسين دولة، وهو ما يعكس الاهتمام الدولي الواسع في ظل المشاريع الزراعية الحيوية والبيئية والفرص الاستثمارية الواعدة التي تزخر بها قطر في تلك القطاعات.
ويكتسب المعرض الزراعي أهمية خاصة كونه منصة إستراتيجية لاستكشاف آفاق جديدة للارتقاء بالقطاع الزراعي القطري باعتباره عصب الأمن الغذائي الذي يأتي في مقدمة الأولويات الإستراتيجية لتحقيق الاكتفاء الذاتي، كما يعد المعرض البيئي منصة فعالة لطرح حلول بيئية مبتكرة لمواجهة التحديات الحالية والناشئة وفرصة لتبادل الخبرات الدولية والمحلية.
ويستقطب المعرض الزراعي، الذي يحتضن في دورته السابعة، المعرض البيئي الأول، اهتماماً دولياً واسعاً في ظل المشاريع الزراعية الحيوية والفرص الاستثمارية الواعدة التي تزخر بها قطر، في ظل الدعم الحكومي اللامحدود لتحفيز الإنتاج الزراعي والحيواني والسمكي وتعزيز عمليات تسويق المنتجات الزراعية الوطنية.
وأكد سعادة المهندس عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي، وزير البلدية والبيئة، أنَّ معرض قطر الزراعي الدولي في دورته الجديدة هذا العام، يأتي في ظل الاهتمام المتزايد للدولة بالقطاع الزراعي خلال السنوات الأخيرة، بهدف تحقيق طفرات كبيرة في الإنتاج الزراعي المحلي لزيادة معدلات نسب الاكتفاء الذاتي لتحقيق الأمن الغذائي، مشيراً إلى أن هذه الدورة تأتي استكمالاً لنجاح الدورة الماضية التي شهدت حضوراً دولياً لافتاً، حيث يُعد المعرض بوابة مباشرة للوصول إلى أحدث الابتكارات التكنولوجية العالمية التي تدعم التوجه الوطني نحو توسيع نطاق الإنتاج الزراعي لتلبية الطلب المحلي على المنتجات الغذائية، وفق مستهدفات الخطة الشاملة للأمن الغذائي 2014 - 2024 ، والتي تمثل إطار عمل شامل لتحسين مستوى الاكتفاء الذاتي وفق أفضل الممارسات وأحدث التكنولوجيا الزراعية والغذائية. مؤكداً أنّ المعرض نجح خلال الدورات الماضية في إرساء دعائم متينة لتوطين التقنيات المتطورة، وتنفيذ مشروعات طموحة كان لها الأثر الأكبر في تحقيق اكتفاء ذاتي بنسبة 80% في الخضروات واللحوم والأسماك و100% في مشتقات الدواجن والبيض.
وحول معرض قطر البيئي الدولي الأول، أكد سعادة المهندس عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي أن تنظيم هذا المعرض يأتي في إطار دعم الجهود السبّاقة التي تبذلها دولة قطر في مجال الاهتمام بالبيئة، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لرؤية قطر الوطنية 2030. مشيراً إلى أن هذا المعرض يعتبر منصة فعالة وفرصة لإتاحة المجال أمام الرواد لاستكشاف الفرص الواعدة ضمن القطاع الحيوي في قطر والوصول مباشرةً إلى التقنيات الحديثة ذات الصلة بمعالجة المياه وإدارة النفايات والزراعة الذكية وغيرها.

نتائج إيجابية

قال الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني وكيل الوزارة المساعد لشؤون الزراعة والثروة السمكية، إن الجهود الحثيثة التي بذلتها الدولة ممثلة بالقطاع الزراعي بوزارة البلدية والبيئة، أسفرت عن نتائج إيجابية تكلّلت بتحقيق زيادة في الإنتاج المحلي من المنتجات الزراعية والسمكية والحيوانية والألبان بلغت 400% منذ العام 2017، مع تسجيل حجم التجارة السنوية 10 مليارات ريال من المواد الغذائية الطازجة، مما يفتح آفاقاً رحبة أمام المستثمرين للاستفادة مما يقدمه القطاع الزراعي من فرص في ظل التسهيلات والسياسات الحكومية المحفزة على الاستثمار الزراعي .
وأوضح بأنّ قطر تضع نصب أعينها تعزيز الاستثمار الأمثل في التكنولوجيا والبحث والتطوير والرقابة الغذائية، باعتبارها دعائم أساسية لرفع حجم وجودة الإنتاج الزراعي والحيواني والسمكي بطرق آمنة مستدامة، بما يتواءم وأهداف استراتيجية التنمية الوطنية الثانية لدولة قطر لفترة الأعوام 2018 - 2022 والمتمثلة في زيادة نسبة الإنتاج المحلي من المواشي إلى 30% ومن الأسماك 65% على التوالي بحلول العام 2022، وذلك في خطوة داعمة لـ رؤية قطر الوطنية 2030 لترسيخ ريادة قطر كدولة متقدمة قادرة على تحقيق التنمية المستدامة وتوفير العيش الكريم لشعبها.

مبادرة وطنية

وحول تنظيم معرض قطر البيئي الدولي الأول، أكد المهندس أحمد محمد السادة وكيل الوزارة المساعد لشؤون البيئة، أن دولة قطر حريصة كل الحرص على حماية البيئة وتوازنها الطبيعي، تحقيقا للتنمية الشاملة والمستدامة لكل الأجيال، مشيراً إلى التزام رؤية قطر الوطنية 2030 بالمحافظة على الانسجام بين النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية والإدارة البيئية، إلى جانب تحسين نوعية حياة السكان، وضرورة أن يتوافق مسار التنمية في الدولة مع متطلبات الحماية والمحافظة على البيئة الطبيعية وعناصرها من هواء وماء وتربة وحياة فطرية.

19 مارس انطلاق فعالياته.. البلدية والبيئة: فرصة للشركات المحلية للاطلاع على تجارب عالمية

أعلنت وزارة البلدية والبیئة اكتمال كافة التحضیرات لاستضافة النسخة السابعة من معرض قطر الزراعي الدولي السابع 2019، ومعرض قطر البيئي الأول.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الوزارة أمس، بحضور كل من محمد علي الخوري، رئيس اللجنة المنظمة للمعرض ومدير إدارة الحدائق العامة، ويوسف خالد الخلیفي، نائب رئيس اللجنة ومدير إدارة الشؤون الزراعیة، وسالم حسين السفران عضو اللجنة ومساعد مدير إدارة المخيمات الطبيعية. حیث تم الإعلان عن مشاركة 50 دولة في النسخة السابعة للمعرض، وتوسعة المساحة لتشمل جميع القاعات بمركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، نظراً للإقبال اللافت في عدد المشاركات الذي ارتفع مقارنة بالعام الماضي.
وأكد محمد علي الخوري رئيس اللجنة المنظمة للمعرض الزراعي السابع أن المعرض خلال هذه السنة في نسخته السابعة سيصاحبه لأول مرة المعرض البيئي الدولي الأول. ويتميز المعرض هذه السنة بمشاركة دولية مميزة وملحوظة عن العام الماضي، حيث تشارك في المعرض لهذا العام 50 دولة من مختلف أنحاء العالم، مقارنة بعدد 37 دولة خلال العام الماضي. وأشار إلى أن المعرض له أهمية في خدمة السوق المحلي والمزارعين القطرين وذلك من خلال جلب أهم الشركات العالمية لعرض منتجاتها الزراعية في دولة قطر للاستفادة منها محلياً لإثراء السوق المحلي بتقنية تخدم المنتجات وتساهم بتحسين الجودة وزيادة الإنتاج، لما سيكون له أثر إيجابي على تحقيق رؤية الدولة في تحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتج المحلي.
وأشار محمد الخوري إلى المشاركة المميزة للمزارع القطرية في المعرض خلال هذا العام للتعرف على الشركات العالمية وأبرز التقنيات الحديثة في مجال الزراعة وتبادل الخبرات في هذا المجال، وكشف عن تخصيص سوق خاص للمزارعين لأول مرة والذي يعد أكبر سوق زراعي في قطر يخدم أصحاب المزارع لبيع منتجاتهم الزراعية للجمهور، حيث تشارك 86 مزرعة في سوق المزارعين الذي تم تخصيصه بالمعرض لأول المرة.

توسعة المعرض

وأكد يوسف خالد الخليفي نائب رئيس اللجنة المنظمة للمعرض أنه تمت توسعة مساحة المعرض لتشمل جميع القاعات بمركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات مقارنة بتخصيص 4 قاعات خلال العام الماضي، وذلك نظراً للإقبال اللافت في عدد المشاركات مقارنة بالعام الماضي، مشيراً إلى أن هذا المعرض يعد الأكبر والأبرز في تاريخ دولة قطر لإبراز النهضة الزراعية للدولة من خلال هذا المعرض. وسيكون أكبر تجمع لأصحاب المزارع في تاريخ دولة قطر والتي سوف تشارك ببيع منتجاتها، بالإضافة لعدد من الأجنحة المستقلة لبعض المزارع.
وأشار الخليفي إلى أن الهدف الرئيسي من المعرض هو إبراز النهضة الزراعية والتقنيات الحديثة التي يمكن الاستفادة منها محلياً من خلال عرض الشركات الدولية المشاركة بالمعرض، بالإضافة إلى عرض التقنيات الحديثة الخاصة بالمحافظة على البيئة والموارد الطبيعية مثل شبكات الري الموفرة والطاقة البلديلة وغيرها.
وأوضح يوسف الخليفي أنه سيتم عقد مؤتمر صحفي مصاحب للمعرض الزراعي، وسيكون هناك يوم خاص للبيئة ويوم خاص بالأمن الغذائي والزراعة والثروة الحيوانية. وأضاف نطمح أن يلبي المعرض جميع رغبات المواطنين والمقيمين وخاصة من أصحاب المزارع والتجار ومن يرغب في تطوير منتجاته. وأضاف أنه سيتم تخصيص فعاليات وأنشطة للأطفال وصغار السن لتوعيتهم بثقافة الأمن الغذائي والمحافظة على البيئة الطبيعية .

مشاريع بيئية

وفي ذات السياق أكد سالم حسين السفران مساعد مدير إدارة المحميات الطبيعية وعضو اللجنة المنظمة للمعرض أن هذه النسخة الأولى للمعرض البيئي الدولي الذي يصاحب المعرض الزراعي في نسخته السابعة، حيث سيتم عرض عدد من المشاريع التي تقوم بها مختلف الإدارات التابعة للقطاع البيئي، بالإضافة إلى الشركات العالمية المشاركة بالمعرض والتي وصل عددها الى 29 بهدف عرض التقنيات التي تخص التكنولوجيا في المجال البيئي.