بين رجل الأعمال التركي يوسف كاتب أوغلو، أن القوانين القطرية والتعديلات التي أدخلت عليها فيما يخص السماح بتدفق رأس المال الأجنبي ساعدت على تشجيع المستثمرين الأتراك في دخول السوق القطرية، مشيراً إلى أن قطر أول دولة خليجية قامت بإلغاء نظام التأشيرة لرجال الأعمال الأتراك ومن ثم حذت بعض دول التعاون حذوها.
مشدداً على أن تسهيل المعاملات يعزز التعاون ويزيد من فرص نمو السوق العقاري والاستثمارات في هذا المجال بين الجانبين.
بالرغم من أن السوق الخليجي يشهد نمواً إلا أن هناك تحديات تواجه سوق العقار في قطر والخليج. يقول الدكتور الذوادي إن غياب المعلومة يعتبر إحدى مشاكل السوق العقاري، صاحبتها فترة من الركود والشجاعة للدخول للسوق العقاري ومن ثم وصل العقار للذروة.
إلا أن الخبير الاقتصادي أضاف أن معرض سيتي سكيب العقاري يوفر فرصة جيدة للمستثمرين الجدد الذين يودون الدخول في قطاع العقارات بالاجتماع مباشرة مع المطورين العقاريين والشركات التي لديها خبرات طويلة في هذا المجال كما يستطيع أن يقارن الأسعار بين كل الشركات.
وأيضاً المعرض فرصة لتوفير المعلومة الصحية للمستثمرين والراغبين في دخول قطاع العقار.
أكثر من ذلك يقول الذوادي، ردا على تساؤلنا حول تفضيل الكثير من المستثمرين للاستثمار خارج قطر خاصة في مجال العقار، إن العوامل السيكولوجية هي التي تجعل بعض المستثمرين يفضلون الذهاب للخارج عوضا عن الاستثمار في الداخل مثل أن يكون الشخص من زوار دولة معينة بشكل منتظم فتتحول زيارته إلى استثمار وتحويل مقر السياحة لمقر دائم.
أما الاستثمار العقاري في الدول التي لم يزرها المستثمر فهو في الغالب يتعرض لضغط تسويقي، إضافة لعوامل أخرى في بعض الدول مثل الحلول التمويلية التي تناسب الخيارات المختلفة وتسهيل التملك العقاري للمستثمر الأجنبي.
وأيضاً اتجهت بعض الدول لمشاركة المواطنين في الأبراج منذ بداية مراحل البناء حتى الانتهاء ويشعر الشخص بأنه شارك في المشروع و(بالتقسيط).
وحدد أوغلو 5 تحديات تواجه سوق العقار في المنطقة خاصة أن دورة قطاع العقار تكون في الغالب سريعة، مبيناً أن هذه التحديات تتمثل في الحذر من النمو السريع لقطاع العقار، بحيث يتبعه نمو مدروس، وفي البال ما حدث في أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة والاقتراض من البنوك مما يزيد الأصول ويضع قيماً غير حقيقية.
وتحدٍّ آخر يتمثل في الأرباح والفوائد المناسبة للمستثمرين حتى يتجنب السوق المضاربات في أسعار العقار خاصة أن المضاربات عصفت بسوق العقار إبان الأزمة العقارية في دبي، وهناك أيضاً تحدي وجود رؤية متوسطة وطويلة المدى حتى لا يكون هناك إغراق للسوق بالوحدات السكنية مما يؤدي لركود غير طبيعي للأسعار، مما يتطلب وجود دراسات في هذا الشأن إضافة لتحدي الحكومة في دعم هذه المشاريع حتى يستطيع المواطن شراء العقار من خلال رفع مستوى المعيشة إضافة لتحدي المستثمرين الأجانب في وجود قوانين تسمح للمستثمر الأجنبي بالدخول في شراكات حقيقية في سوق العقار ووضوح الرؤية للمستثمر الأجنبي من خلال تسهيل الاستثمارات عبر إنشاء هيئات استثمارية معنية بهذا الأمر. ويرى الدكتور الذوادي أن قطاع العقار في قطر مرتبط لحد ما بالصرف الحكومي باعتبار أن الحكومة أكبر الجهات التي تستأجر الوحدات العقارية إلا أن هناك تحديات تواجه القطاع العقاري حدَّدَها الخبير الاقتصادي بجامعة قطر في العرض الزائد للمنتجات العقارية، وعدم توفر حلول تمويلية مناسبة باعتبار أن الوسيط التجاري والبنك، الاثنين يأخذان عمولتهما من المستهلك مما يضيف عبئا آخر عليه.
الثورة العقارية في قطر هي انعكاس للتطور الذي تشهده الدولة والتي بدورها تساعد على جذب المستثمرين وهنا يأتي تحدي السوق في استيعاب العرض الزائد من المنتجات العقارية.
ودعا الذوادي لوجود تسويق وإدخال أكبر شريحة من المواطنين للاستثمار في المجال العقاري، مشيداً بالتنمية التي تشهدها مدينة لوسيل باعتبارها واجهة قطر.
تحدٍّ آخر أضافه الذوادي، وهو عدم توفر المعلومات عن السوق العقاري قائلاً: (كثير من الصحف تعتمد بشكل (كامل) على مؤسسات عقارية استثمارية محلية في كتابة الملاحق العقارية عن السوق في قطر، مضيفاً أن هذا يقلل من مصداقية المعلومات المنشورة وقد يساهم في تضليل صغار المستثمرين.
وأضاف الخبير الاقتصادي أن الصحف تحق لها الاستعانة بالشركات العقارية في كتابة الملاحق والتقارير العقارية، لكن يجب أن يكون هناك تقارير استقصائية تناقش ما يطرح من هذه الشركات وتبرز معلومات السوق الحقيقية (والمتناقضة أحياناً) من مصادر مختلفة حتى لا تتحول الملاحق العقارية إلى دعاية مضللة على شكل تحقيق صحفي.
لذا يعتبر معرض سيتي سكيب قطر، فرصة للمستثمرين للحصول على المعلومات الصحيحة عن سوق العقار.