ضرورة تثقيف المساهمين الأفراد

لماذا تغيب النقاشات الجادة عن عموميات شركات البورصة؟

لوسيل

العربي الصامتي

  • الجهل بالمتغيرات الاقتصادية يؤثر على أداء الأسهم
يستشري التقاول بين أوساط المستثمرين حول مستقبل أداء الشركات المدرجة وإمكانية تحقيق المكاسب بقدر ما يستشري التجافي عن ذكر متطلبات الاستثمار الناجح الذي يبقى بالنسبة للمساهم الصغير بعيدا عن فلسفته الاستثمارية.
ورغم ما يتمتع به السوق القطري من متطلبات الملاءة المالية، والتزام الشركات المدرجة بالإفصاح عن نتائجها المالية بشكل منتظم، إلا أن المستثمرين الأفراد لا يتجهون في الغالب إلى متابعة البيانات المالية.
ويتضح ذلك من خلال اجتماع الجمعيات العمومية التي أصبحت بمثابة الاستعراض الفلكلوري نظرا لغياب النقاشات الجادة مع بعض الاستثناءات القليلة جدا.
والسؤال.. لماذا يعزف المستثمرون عن مناقشة البيانات العمومية، خاصة أن الفرصة مواتية من خلال اجتماع أعضاء مجلس الإدارة، ما يجعل الأمر بسيطا لطرح تساؤلاتهم واستفساراتهم حول أوضاع الشركة المالية، ومكافآت أعضاء مجلس الإدارة، ومعرفة أسباب الخسارة، إن وجدت.
فالمستثمر هو شريك وذلك ما تُبينه القوانين والتشريعات في هذا المجال.
ورغم أن الفرصة مواتية للمستثمر ليعبر عن رأيه في أداء الشركة، سواء بالإيجاب أو السلب، مع الحضور الإعلامي فهو يُضيع هذه الفرصة.
وتبقى في ذهنه كثير من المسائل العالقة التي قد تتخذ الإشاعة مكانها وتؤثر على سلوكه الاستثماري.
لذلك ما الذي يجب فعله لتنشط الجمعيات العمومية، لتتحرك وتخرج عن طابع الإلزام القانوني لتتحول إلى طابع الالتزام بتثقيف المساهمين ونشر ثقافة المساءلة والنقاش، وهو ما يساهم في تحصين السوق المالية القطرية من مختلف أشكال التأثر السلبي بما يحصل في الأسواق المالية العالمية، وإن وجدت فهي تكون طفيفة وتأثيرها يكون محدودا.
وما يدفع إلى هذا القول ضبابية المشهد الاقتصادي العالمي، وما يفرضه ذلك من تحديات على واقع أسواق المال، لذلك يجب الاتجاه أكثر إلى ضمان التثقيف اللازم منعا لأي سلوك استثماري غير عقلاني.
وبلغ إجمالي الأسهم المتداولة لجميع القطاعات خلال الأسبوع الماضي 52.3 مليون سهم وقيمة التعاملات 1.7 مليار ريال ونفذت 24.1 ألف صفقة.
وسجلت كل المؤشرات ارتفاعات، وتم التداول على 42 شركة حققت 31 شركة ارتفاعا وانخفضت 11 شركة وبقيت شركة واحدة دون تغير.
وبلغت قيمة التعاملات في قطاع البنوك 568.3 مليون ريال وقطاع الخدمات 149.4 مليون ريال وقطاع الصناعة 505.4 مليون ريال وقطاع التأمين 26 مليون ريال، وقطاع العقارات 272.6 مليون ريال وقطاع الاتصالات 61.2 مليون ريال وقطاع النقل 57.1 مليون ريال.
وبلغت نسبة تعاملات الأفراد القطريين بخصوص عملية الشراء بالنسبة إلى القيمة الإجمالية 50% مقابل 19% إجمالي نسبة البيع، والمساهمين القطريين بخصوص عملية الشراء 10% والبيع 15%.
والأفراد الأجانب شراء 19% والبيع 19%، والمؤسسات الأجنبية شراء 19% والبيع 16%.
وقد احتل قطاع البنوك والخدمات المالیة الأسبوع الماضي المركز الأول من حیث عدد الأسھم المتداولة بحصة بلغت نسبتھا 24% من العدد الإجمالي للأسھم المتداولة، وقطاع الصناعة بنسبة 23%، وقطاع العقارات بنسبة 22%، وقطاع الخدمات والسلع الاستھلاكیة بنسبة 13%.