(صحيفة "وول ستريت جورنال") يقوض قطاع الخدمات المالية في لندن

خروج بريطانيا ينذر باضطراب العملات الأوروبية

لوسيل

القاهرة - يوسف محمد

مصدر قلق جديد يساور الدول الأوروبية جمعاء التي تكافح بالفعل من التقلبات الشديدة في أسعار الصرف الأجنبية والذي يتمثل في الخروج المحتمل لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

هذا ما حذر منه محللون في مؤسسة سوسيتيه جنرال المصرفية والذين قالوا إن خروج المملكة المتحدة سيزيد من عدم اليقين ويعرقل النمو الاقتصادي في كل من المملكة المتحدة وأوروبا، ويضعف كلا من العملة الأوروبية الموحدة اليورو والجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال.

وأضاف البنك أن عدم اليقين يمثل جرس إنذار للاقتصادات كما أنه يعد نذير شؤم للعملات، مشيرا إلى أن نقطة مهمة تتمثل في أن عدم اليقين سيستمر لفترة طويلة بعد إجراء عملية التصويت على الخروج مكن الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء المقرر إجراؤه في يونيو المقبل.

وأوضح البنك أن تهديد زيادة الاضطراب في العملات وعدم اليقين المتعلق بالإجراءات التنظيمية يضيف إلى مصادر القلق التي تؤرق الشركات العاملة في كل من أوروبا والمملكة المتحدة.

وفي الربع الثالث من العام 2015، عانت 353 شركة في أمريكا الشمالية و46 شركة أوروبية من التداعيات السلبية للعملة والتي بلغ إجمالي قيمتها 24 مليار دولار، أي ضعف مثيلتها في العام السابق بمعدل ثلاث مرات.

وسيصوت البريطانيون في الـ 23 من يونيو المقبل على ما إذا كان ينبغي عليهم البقاء في شراكة سياسية واقتصادية مع البلدان الأوروبية الـ 28.

وتوقع سوسيتيه جنرال أن يسهم التصويت على مغادرة الاتحاد الأوروبي سيقلص من النمو الاقتصادي للمملكة المتحدة بنسبة 0.5 نقطة مئوية إلى 1 نقطة مئوية سنويا على مدار عشر سنوات.

انقطاع العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا من الممكن أيضا أن يقوض قطاع الخدمات المالية القوي في لندن، في حين سيزعزع ثقة الشركات والمستهلك ويخفض من العمالة، وفقا للمحللين.

وسينعكس هذا سلبا، والكلام لا يزال للمحللين، على قيمة الجنية الإسترليني مقابل الدولار، والذي سينخفض إلى ما دون 1.30 دولار.

خروج لندن من الاتحاد الأوروبي من الممكن أيضا أن يسهم في ترنح اقتصادات القارة العجوز، مما سيلقي شكوكا حول اتفاقات التجارة الدولية والاستثمارات الأجنبية.

وانخفض النمو في منطقة اليورو بنسبة 0.3 نقطة مئوية سنويا خلال عقد، ومن الممكن أن تهبط العملة الأوروبية الموحدة أمام الدولار، بحسب توقعات سوسيتيه جنرال .

وقال البنك: قنوات التجارة في منطقة اليورو والواصلة إلى المملكة المتحدة تزيد بمعدل الضعف عن مثيلتها إلى الصين. وبناء عليه فإن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يكتسب قيمة أكبر من تلك الخاصة بتباطؤ النمو الصيني.