فاينيشيال تايمز
تنافس إندونيسيا كلا من الهند والصين على المستثمرين، فالبرغم من مخاوف المستثمرين من الأسواق الناشئة، إلا أن البلاد لفتت إليها الأنطار بأداء البورصة والثقة في حكومة أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا، بحسب صحيفة فاينيشيال تايمز البريطانية.
ويقول محللون إن إندونيسيا يمكن أن تحقق هذا العام ما لم تستطع الهند تحقيقه العام الماضي.
فقد ربح المؤشر الرئيسي للبورصة الإندونيسية بنسبة 4.9% خلال هذا العام، ليصبح أداؤه بين أفضل عشرة مؤشرات عالميا، بينما انخفضت الأسهم الآسيوية بسبب مخاوف تتعلق بالاقتصاد الصيني.
أما مؤشر MSCI للأسهم الآسيوية فقد انخفض بنسبة 4% خلال هذا العام، فيما عدا اليابان، وكذلك انخفضت كل أسهم العالم المتقدم، مقابل انخفاض بقدر 1% في الأسواق العالمية الناشئة، بعد التعافي الأخير.
وتأتي الأرباح بعد عام مليء بالاضطرابات، انخفضت فيه أسعار السلع، وانخفض معها النمو إلى أقل من 5% في إندونيسيا غني الموارد، كما عانت الشركات المحلية من انخفاض العملة المحلية، لكن محللين يقولون إن الرئيس جوكو ويدودو استطاع أن يجمع الدعم اللازم للإصلاحات الاقتصادية التي من شأنها دفع النمو.
وقد قامت الحكومة بصرف سلسلة من حزم التحفيز المالي، وألغت الروتين، كما نفذت المزيد من مشروعات البنية التحتية، وقد دفعت زيادة الإنفاق الحكومي بنسبة 7.3% النمو إلى أعلى من 5% بقليل خلال الربع الأخير.
ويأتي هذا بعد قرارات اتخذها ويدودو العام الماضي، كانت محل انتقاد كبير، زاد فيها من الجمارك على الواردات، كما اقترح فرض امتحانات للغة الإندونيسية على العمال المغتربين.
وقد ظهر تأثير الإنفاق الحكومي في قطاع الاستهلاك، حيث توفر مشروعات البناء الكبيرة وظائف للعمالة غير المدربة، مما زاد من الطلب على البضائع الاستهلاكية مثل السجائر، والوجبات السريعة، وفواتير التليفون.
ويرى خبراء أن رئيس الوزراء يخطط لتوفير فرص عمل بأعداد كبيرة من خلال مشروعات البنية التحتية.
ومن أفضل الأسهم الإندونيسية هذا العام كانت أسهم شركة إندوفود أحد أشهر الشركات التي تصنع الشعرية في إندونيسيا- حيث ارتفعت بنسبة 34%.
كما ارتفعت كذلك أسهم شركات الدعاية والإعلان بسبب زيادة إنفاق شركات السلع الاستهلاكية على الإعلان، فقد ارتفعت أسهم شركة ميديا نوسانتارا سيترا NMC بنسبة 23% خلال الشهر الماضي.
كما زاد تخفيض البنك المركزي لأسعار الفائدة هذا العام إلى 7% من 7.5% في بداية هذا العام من حماس المستثمرين.
وتتوقع بعض شركات العملات الإندونيسية تخفيضا جديدا في أسعار الفائدة بنهاية هذا العام، وهذه ليست أخبارا سارة لكل القطاعات.
وقد تستفيد أسهم البنوك من تخفيض أسعار الفائدة، حيث يتوقع أن تغطي توقعات النمو وزيادة العملة من الضرر الذي سيلحق المقرضين من تدني أسعار الفائدة.
إلا أن الإحصائيات المالية حول المكاسب الكلية تتراجع، حيث يشك المستثمرون في زيادة أسعار الفائدة، وعن مدى ربحية هذه الزيادة.
فقد انخفضت أسهم بنك Bank Rakyat Indonesia منذ بداية العام، بينما ربح بنك Bank Central Asia (BCA) أقل من 2% منذ أعلن المشرعون الماليون في اندونيسيا خططا لتخفيض أسعار الفائدة لمستويات أقل من 9% بنهاية العام، مما يقلل من صافي أرباح الفائدة في البنوك الكبيرة.