الحبوب والمعدات أبرز المستوردات

اقتراح الهند مبادلة الغذاء بالنفط الخليجي يقلص خيارات الاستيراد

لوسيل

عمر القضاه

  • 1.2 مليار ريال الواردات القطرية من نيودلهي في الربع الرابع
النفط مقابل الغذاء برنامج طرحته جمهورية الهند على دول مجلس التعاون الخليجي بهدف مقايضة النفط الخليجي بالسلع والمواد الغذائية الهندية، إلا أن الفكرة تثير العديد من التساؤلات حول مدى إمكانية تطبيقها بالإضافة إلى مدى استفادة دول مجلس التعاون الخليجي.
ومن المباحثات التي جرت ما بين جمهورية الهند والإمارات الأسبوع الماضي اقتراح الجانب الهندي استخدام الدولة الخليجية لنحو ثلث النفط المتبادل بين البلدين للتجارة مع الاحتفاظ بالباقي للهند لاستخدامه كاحتياطيات إستراتيجية.
وقلل رجل الأعمال ومدير الشركة القطرية لإنتاج اللحوم أحمد الخلف من أهمية البرنامج كون الهند مستوردا للنفط الخليجي منذ سنوات وتصدر إلى دول مجلس الخليج مواد غذائية وغير غذائية.
وقفز حجم التبادل التجاري بين دول المجلس والهند في العقد الأخير، إذ بلغت الصادرات من 12.3 مليار دولار في العام 2005 إلى 55 مليار العام 2014، وارتفعت الواردات من 9.5 مليار دولار عام 2005 إلى 27 مليار دولار العام 2014، بحسب بيانات منظمة الخليج للاستشارات الصناعية جويك.
تستورد الهند نحو 80% من حاجاتها من النفط الخام، ويأتي معظمها من دول في الشرق الأوسط.
وأضاف الخلف أن دول مجلس التعاون ليست محتاجة إلى إبرام اتفاقيات لتزويدها بالغذاء مقابل النفط لأنها تستطيع شراء الغذاء من كافة مصادره في العالم مقابل الأموال التي تجنيها من بيع النفط والغاز.
وحول نجاح الفكرة ما بين قطر والهند أشار الخلف إلى أن قطر تستورد الغذاء من دول متعددة من العالم وليس من المعقول حصر وارداتها بجمهورية الهند فقط، إلا أنه لم يستبعد عقد صفقات شراء مواد وسلع غذائية من الهند مقابل النفط أو الغاز نتيجة قلة السيولة لدى أحد الأطراف ولكن ليس بشكل دائم.
ويبلغ حجم التبادل التجاري بين قطر والهند نحو 60 مليار ريال، ويميل الميزان التجاري كثيرا لصالح قطر بسبب صادرات الغاز للهند، وتعد الدوحة أكبر مزود للهند في مجال الغاز الطبيعي المسال.
وتحتل الهند المركز الثالث في قائمة الصادرات القطرية، إذ بلغ حجم الصادرات خلال الربع الرابع من العام الماضي 7.9 مليار ريال بنسبة 12.5% من إجمالي الصادرات القطرية، فيما تبلغ قيمة الواردات القطرية من الهند 1.2 مليار ريال بنسبة 3.6% من إجمالي قيمة الوادرات.
ومن أبرز السلع المصدرة من قطر إلى دول آسيا الغاز الطبيعي المسال والنفط الخام والمكثفات والبروبان والبوتان والنافثا والبولي إيثلين وسبائك الألمنيوم واليوري وكلوريد الفينيل والألومني.
فيما تعتبر المركبات وأجهزة الهواتف والرافعات ذات الأذرع والكابلات الكهربائية وآلات تكييف الهواء والأرز من أبرز واردات قطر من قارة آسيا.
وبلغت واردات قطر من الأغذية والحيوانات الحية خلال الربع الرابع من العام الماضي نحو 2.7 مليار ريال أبرزها الواردات من الخضار والفاكهة بقيمة 584 مليون ريال تلتها الحبوب ومستحضراتها بقيمة 363 مليون ريال.
تعتبر الهند ثاني أكبر منتج للأرز والقمح في العالم بعد الصين، ولديها مخزونات كبيرة من هاتين السلعتين الغذائيتين.
ووقعت الهند وقطر نهاية العام الماضي اتفاقا جديدا يقضي باستيراد الهند عن طريق شركة بترونت الهندية للغاز الطبيعي من شركة راس غاز بكمية إضافية تبلغ مليون طن سنوياً ليبلغ الغاز الطبيعي المسال المصدر من قطر إلى الهند 7.5 مليون طن سنوياً.